كوشنير يدعو لتحقيق تقدم عاجل قبل انابوليس

القدس ـ من كريستوف روكفوي
كوشنير: حان الوقت للمضي نحو الامام

دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي يزور اسرائيل ورام الله بالضفة الغربية الاحد، الاسرائيليين والفلسطينيين لتحقيق تقدم "عاجل" قبل الاجتماع الدولي حول السلام في انابوليس ومؤتمر المانحين في باريس الذي سيليه.
واكد كوشنير في مؤتمر صحافي عقده عقب لقاء مع نظيرته الاسرائيلية تسيبي ليفني "نحن حقيقة في مرحلة تستدعي (تحركاً) عاجلاًَ".
وتابع ان اجتماع انابوليس "سيقودنا الى مؤتمر (المانحين) في باريس.وهذا المؤتمر هو المكان الذي يتوجب علينا ان نعطي فيه قوة للقرارات والتوجهات التي سيتم التوافق عليها في انابوليس" في ما يتعلق بالدولة الفلسطينية المقبلة.
ومن المرتقب ان تجتمع حوالي ثمانين دولة ومنظمة دولية مبدئياً في 17 كانون الاول/ديسمبر في باريس لتمويل قيام دولة فلسطينية، في سياق اجتماع انابوليس بولاية مريلاند الاميركية الذي لم يحدد بعد بدقة موعده ولا جدول اعماله.
لكن مصادر دبلوماسية اشارت الى ان الاجتماع قد يعقد في 27 تشرين الثاني/نوفمبر.
وقد التقى كوشنير ايضاً في الصباح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت على ان يجتمع بعد الظهر مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكذلك ممثل اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.
وفي حديث للصحافة الفلسطينية قبل محادثاته دعا كوشنير بالحاح اسرائيل لتجميد الاستيطان في الضفة الغربية "فوراً".
وقال لصحيفة "الايام" الفلسطينية انه سيكرر لمحادثيه الاسرائيليين موقف فرنسا وهو ان "الاستيطان ليس غير مشروع قانونيا فحسب، بل انه سياسياً يمثل ابرز عقبة امام السلام".
وشدد ان "على إسرائيل إيقاف ذلك فوراً للتقدم نحو السلام".
واضاف "ليس هناك اي مبرر لتوسيع المستوطنات: لا النمو الطبيعي ولا الناحية الأمنية. بل خلافاً لذلك سيقوي الاستيطان الاحساس بالظلم وسيعزز انعدام الامن".
واعتبر كوشنير انه "حان الوقت للمضي نحو الامام كي نبرهن بسرعة وعملياً للشعب الفلسطيني انه سيستفيد من السلام"، مؤكداً ان "هدفنا المشترك معروف: قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة سياسياً واقتصادياً في 2008".
وتابع "يجب اذا ان يكون (اجتماع) انابوليس نقطة انطلاق عملية دبلوماسية وسياسية واقتصادية من شأنها اتاحة التوصل سريعاً الى الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية".
لكنه اكد في حديث اخر نشرته صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان فرنسا "لن تتهاون مطلقاً بشأن امن" اسرائيل و"تطلعها المشروع للعيش في سلام مع جيرانها، الى جانب دولة فلسطينية قابلة للحياة".
وقال اولمرت من جهته ان انابوليس سيسمح "باعادة اطلاق مفاوضات لم تعقد خلال السنوات السبع الاخيرة، في حضور عشرات الدول من العالم اجمع".
ومن المرتقب ان يجتمع رئيس الوزراء الاسرائيلي الاثنين للمرة الاخيرة قبل لقاء انابوليس الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ويعتبر الاستيطان مع مسائل الحدود والقدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين مواضيع خلافية اساسية في النزاع الفلسطيني الاسرائيلي، وترفض اسرائيل بحثها في انابوليس.
وبحسب مكتب الاحصاءات المركزي الاسرائيلي فان 267500 اسرائيلي كانوا يقيمون في المستوطنات في اواخر النصف الاول من العام 2007، ما يمثل زيادة بنسبة 5.8% من التعداد السكاني في هذه المستوطنات قياساً الى العام 2006.
وكشفت منظمة السلام الان الاسرائيلية المعارضة لسياسة الاستيطان في تقرير اخير ان بناء المساكن يتواصل في 88 مستوطنة من المستوطنات ال121 في الضفة الغربية.
فضلا عن ذلك اقام مستوطنون 105 مستوطنات "عشوائية" تعهدت اسرائيل منذ سنوات لواشنطن باخلائها لكنها لم تجسد بعد ما وعدت به بافعال.
وفي ما يتعلق بالملف النووي الايراني الذي تعتبره اسرائيل بمثابة التهديد الاستراتيجي الرئيسي قال الوزير الفرنسي لصحيفة هآرتس انه "من اخطر الازمات التي يواجهها النظام العالمي حاليا".
وبخصوص احتمال تشديد العقوبات الدولية المفروضة على طهران، عبر الوزير الفرنسي عن تمنيه "الاستمرار بقدر كبير من الحزم على هذا الطريق، (السبيل) الوحيد الذي يسمح بان نتوصل الى حل تفاوضي وان نتفادى، تحديدا، ان نواجه يوماً الخيار بين القنبلة الايرانية او قصف ايران الذي وصفه رئيس الجمهورية (الفرنسي نيكولا ساركوزي) بالكارثي".
ورداً على سؤال حول تقارب العلاقات الفرنسية الاسرائيلية منذ انتخاب ساركوزي، اكد كوشنير ان فرنسا "صديقة" الدولة العبرية.