انتخاب مكرم أحمد المقرب من الحكومة نقيبا للصحفيين في مصر

القاهرة
أحمد: الرئيس مبارك مفتوح القلب تجاه أي حوار

انتخب الصحفيون المصريون السبت مكرم محمد أحمد المقرب من الحكومة نقيبا لهم بعد منافسة دارت تحت شعار "لا لحبس الصحفيين".

وأعلن أحد القضاة الذين أشرفوا على الانتخابات أن نتائج الاقتراع تشير الى فوز أحمد الذي شغل في السابق منصبي رئيس مجلس ادارة مؤسسة دار الهلال ورئيس تحرير مجلة المصور التي تصدر عن الدار المملوكة للدولة.

وبحسب إحصاء غير رسمي حصل أحمد على أكثر من ألفي صوت مقابل أكثر من ألف صوت لأقرب منافسيه رجائي الميرغني الذي يشغل منصب نائب رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الاوسط التي تديرها الدولة.

وشغل أحمد (73 عاما) منصب نقيب الصحفيين مرتين من قبل.

وصدرت أحكام قضائية بحبس 11 صحفيا على الاقل خلال الشهرين الماضيين بينهم أربعة رؤساء تحرير صحف مستقلة ورئيس تحرير صحيفة حزبية بتهم تراوحت بين اهانة الرئيس حسني مبارك ونشر أخبار كاذبة.

وقال أحمد بعد اعلان فوزه "سنبدأ الحوار السياسي (مع الحكومة) حول قضايا الحبس".

وأضاف "سنمضي في خطوات بهدف أن نصل الى تسوية عادلة تقوم على الاحترام المتبادل. وأنا تلقيت وعدا على لسان الرئيس بأنه مفتوح القلب والعقل لأي حوار".

ويعتبر معارضون أحمد مرشح الدولة للمنصب. لكن الرئيس مبارك قال بلسان المتحدث باسمه سليمان عواد انه لا يساند مرشحا بعينه للمنصب.

لكن رئيس مجلس الوزراء أحمد نظيف اجتمع مع أحمد الاسبوع الماضي وقال أحمد عقب الاجتماع انه تقرر زيادة بدل نقدي شهري تصرفه الحكومة للصحفيين 200 جنيه الى 530 جنيها (100 دولار).

وقال صحفيون معارضون ان زيادة البدل النقدي هي رشوة للصحفيين لينتخبوا أحمد الذي يطالب أيضا بمنع مظاهرات المعارضين لمبارك على درج مبنى النقابة.

وخاض الميرغني المعركة الانتخابية باسم المعارضة مطالبا بالضغط من أجل وقف تام لتطبيق بنود قانون العقوبات التي تجيز حبس الصحفيين في قضايا النشر.

وقال في بيان انتخابي انه سيسعى اذا فاز بالمنصب الى اقامة علاقة مع الحكومة "تقوم على قاعدة الاحترام المتبادل والاعتراف بحق الاختلاف والنقد المباح وعدم استخدام التشريع أو القانون في عقاب الاقلام المعارضة لسياسات الحكم".

كذلك طالب المرشحون لعضوية مجلس النقابة وعددهم 77 مرشحا يتنافسون على 12 مقعدا في بياناتهم الانتخابية بالغاء الحبس في قضايا النشر.

وألغت الحكومة في العام الماضي نصوصا في قانون العقوبات تجيز الحبس في قضايا السب والقذف بطريق النشر لكن بقيت في القانون مواد تجيز الحبس اذا تعلق الامر باهانة رئيس الدولة أو نشر أخبار كاذبة تهدد استقرار المجتمع أو تلحق الضرر بالاقتصاد.

وفي الشهر الماضي احتجبت صحف مستقلة وحزبية احتجاجا على صدور الاحكام بحبس عدد من الصحفيين الذين يعملون فيها لمدد تتراوح بين شهرين وسنتين.

ولم ينفذ أي من تلك الاحكام لانها جميعا في مرحلة الاستئناف لكن من صدرت ضدهم دفعوا كفالات تقدر بألوف الدولارات لوقف تنفيذ العقوبة.

وتقول الصحف المستقلة والحزبية ان أحكام الحبس هي جزء من حملة هدفها إسكات الاصوات التي تنتقد الحكومة.

لكن الحكومة تقول ان القضاء لا يتأثر في أحكامه بأي ضغوط سياسية.

وسوف يصدر رئيس محكمة جنوب القاهرة الذي يرأس اللجنة القضائية التي تشرف على انتخابات النقابات المهنية بيانا بالنتيجة الرسمية لانتخابات نقابة الصحفيين الاحد بما في ذلك نتيجة المنافسة على عضوية مجلس النقابة.