الأمم المتحدة: لبنان على شفير الهاوية

بيروت
العالم ينظر الى لبنان

حذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة من أن لبنان على "شفير الهاوية" في ظل استمرار أزمته السياسية وقال ان من الضروري اجراء انتخابات رئاسية في موعدها الاسبوع المقبل.

ومن المقرر أن ينعقد البرلمان يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني لانتخاب خليفة للرئيس اميل لحود الحليف الوثيق لسوريا الذي تنقضي فترة ولايته يوم 23 نوفمبر.

لكن التصويت سيفشل اذا لم يتوصل الزعماء المتنافسون الى اتفاق بشأن الرئيس الجديد. ويخشى كثيرون من أن عدم التوصل لاتفاق قد يؤدي الى تشكيل حكومتين ويفجر أعمال عنف سياسي في بلد لايزال يتعافى من الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و 1990.

وقال بان انه أبلغ الزعماء المتنافسين خلال زيارته لبيروت بأنه "ينبغي أن ينعقد البرلمان لانتخاب رئيس جديد" داعيا اياهم الى ايجاد حل يحظى "بأكبر تأييد ممكن".

وأضاف للصحفيين في ختام زيارته "العالم ينظر الى لبنان. هذا وقت حرج لمستقبل هذا البلد العظيم. اذا لم يتم تحمل المسؤوليات فقد يصل لبنان الى شفير الهاوية."

وأصاب الصراع على السلطة بين الائتلاف الحاكم المدعوم من الغرب ومعارضيه بقيادة جماعة حزب الله المؤيدة لسوريا الحكومة بالشلل منذ عام. ويعتبر الاتفاق بشأن خليفة لحود والحكومة التي سيشكلها الرئيس الجديد حاسما لنزع فتيل الازمة.

وأرجئت الانتخابات الرئاسية بالفعل ثلاث مرات لاعطاء الزعماء المتنافسين المزيد من الوقت للاتفاق على رئيس. وسيكون الرئيس الجديد للدولة هو اول رئيس ينتخب منذ سحبت سوريا قواتها من لبنان في 2005.

وتقود فرنسا التي تؤيد الائتلاف الحاكم المساعي لدفع الفرقاء باتجاه التوصل الى اتفاق. وطلب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر هذا الاسبوع من البطريرك الماروني نصر الله صفير وضع لائحة باسماء مرشحين تختار منها الاطراف المتنافسة رئيسا.

وبموجب النظام الطائفي لتقاسم السلطة في لبنان ينبغي أن يكون رئيس الدولة مارونيا.

وقالت مصادر سياسية الجمعة ان البطريرك صفير قدم اللائحة الى رئيس البرلمان نبيه بري وهو احد اطراف المعارضة وسعد الحريري زعيم الاغلبية.

وقال بان "أنا أتوقع وأثق بأن جميع أصدقائي اللبنانيين سيجرون هذه العملية السياسية المهمة بشكل ديمقراطي ويخلو من العنف."

وتضم اللائحة مرشحين اعلنهما الائتلاف الحاكم هما النائب بطرس حرب والنائب نسيب لحود اضافة الى المرشح الذي اعلنته المعارضة وهو قائد الجيش السابق العماد ميشال عون.

وفرصة كل من هؤلاء لان يصبح رئيسا ضئيلة لانه لا ينظر الى اي منهم باعتباره مرشحا توافقيا.

وقالت المصادر ان اللائحة تضم ايضا ثلاثة اسماء اخرى منها النائب روبير غانم الذي تردد اسمه مرارا كمرشح محتمل.

وينبغي التوصل لاتفاق بين المعارضة والاغلبية النيابية لتأمين النصاب المطلوب وهو ثلثي عدد الاصوات في البرلمان. وسبق أن قال بعض أعضاء الائتلاف الحاكم ان لهم الحق في انتخاب رئيس بالاغلبية الضئيلة التي يتمتعون بها اذا لم يتم التوصل لاتفاق.

وكان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط واحدا من أشد المؤيديين لحق الائتلاف الحاكم في انتخاب رئيس بهذه الطريقة التي يقول حزب الله انها سترقى الى حد انقلاب.

لكن في علامة على تقدم محتمل نحو التوصل لاتفاق ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية أن جنبلاط قال الجمعة انه يحترم الرغبة في التوصل لتوافق في الاراء.