الديمقراطيون: حروب أميركا تكلف 3.5 تريليون دولار

واشنطن
كلفة لا يمكن تصورها

حذر الديموقراطيون الاميركيون الثلاثاء من ان الكلفة الفعلية للعمليات العسكرية في العراق وافغانستان قد تصل الى 3500 مليار دولار، في مواجهة جديدة مع الرئيس الاميركي جورج بوش.
وجاء في تقرير وضعه الاعضاء الديموقراطيون في اللجنة الاقتصادية المشتركة في الكونغرس، ان كلفة الحرب في العراق وافغانستان بما في ذلك للعام 2008 ستبلغ 1600 مليار دولار، بالمقارنة مع 804 مليارات كانت الحكومة اعلنت عنها.
وقد تؤدي النفقات الخفية الى ارتفاع كلفة الحرب الى 3500 مليار دولار بحلول العام 2017 على ما حذر واضعو التقرير مستندين في ذلك على كلفة معالجة الجنود الجرحى وتأثير الحرب في العراق على اسعار النفط والعوامل الاقتصادية الاخرى.
ونشر المسؤولون الديموقراطيون التقرير في اطار محاولتهم الاخيرة للتأثير على بوش في الحرب على العراق محذرين من انه لن يحصل على مزيد من الاموال لتمويل هذه الحرب هذه السنة الا في حال وافق على وضع جدول زمني لسحب القوات الاميركية من هذا البلد.
وقال السناتور الديموقراطي شاك شومر "الكلفة الكبيرة على كاهل العائلات الاميركية والميزانية الفدرالية والاقتصاد برمته لا يمكن قياسها باي شكل من الاشكال".
واضاف "ما يظهره هذا التقرير بوضوح كبير ان الكلفة التي تتكبدها بلادنا على الصعيد البشري والمادي غير مقبولة بتاتا".
واضاف زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد "لا يمكننا بكل بساطة ان نشتري النصر في العراق".
ورفض البيت الابيض التقرير.
وقالت الناطقة باسم البيت الابيض دانا بيرينو للصحافيين "هذه اللجنة معروفة بانها منحازة ومسيسة. اعضاؤها لم يتشاوروا ولم يتعاونوا مع الجمهوريين في اللجنة".
وطالب البرلمانيون الجمهوريون بسحب التقرير.
وقال السناتور سام براونباك والنائب جيم ساكستون وهما عضوان جمهوريان في اللجنة "انه لامر مخيب للامال ان ينشر الديموقراطيون هذا التقرير الذي يتضمن اخطاء كثيرة".
واضاف البرلمانيان الجمهوريان "هذه الاخطاء تتماشى مع اللهجة السياسية العامة".
من ناحيته، قال زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماك كونيل "بالتأكيد ان الحرب كلفت غاليا ولكننا بمنأى عن اعتداء يرتكب هنا" في الولايات المتحدة.
ومبلغ 3500 مليار دولار الذي تحدث عنه التقرير يزيد بـ1100 مليار عن تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس وهو هيئة غير منحازة لكلفة الحرب بحلول العام 2017.
واستند تقرير اللجنة على سحب قوات اميركية من العراق، مرجحا في الوقت نفسه ابقاء فرق ضخمة منتشرة في هذا البلد.
وادرج التقرير في حساباته فوائد قروض اخذت من الخارج لتمويل الحرب وتراجع انتاج النفط في العراق مما يؤدي الى ارتفاع اسعار النفط.
كما انه يأخذ في الاعتبار كلفة صيانة وتجديد العتاد والتجهيزات العسكرية وزيادة عديد العسكريين وانعكاسات تجنيد الاحتياط على الاقتصاد.
ونشر هذا التقرير في وقت سيباشر الكونغرس هذا الاسبوع بدرس طلب للرئيس بوش للتصويت على ميزانية من 196 مليار دولار للعمليات العسكرية في العراق وافغانستان في العام 2008. وكان الديموقراطيون اعلنوا انهم سيصوتون فقط على ميزانية تصل الى خمسين مليار دولار لتمويل الحرب لمدة اربعة اشهر.
وقاوم بوش حتى الان محاولات الديموقراطيين المناهضين للحرب في الكونغرس لارغامه على القبول بتحديد جدول زمني لسحب القوات الاميركية من العراق.
وقال ريد انه سيحاول دفع مشروع قانون مماثل في مجلس الشيوخ رغم فشل الديموقراطيين المتكرر في جذب اعضاء جمهوريين للحصول على غالبية الستين صوتا في مجلس الشيوخ الذي يضم مئة عضو وهي الغالبية الضرورية لتمرير قوانين مهمة.
وقال ريد "اذا لم يكن مستعدا لقبول بعض الشروط فان الرئيس لن يحصل على 50 مليار دولار. هذا امر واضح".
وقال بوش خلال زيارة لنيو الباني في ولاية انديانا "لا نحتاج الى اعضاء الكونغرس ليملوا على قادتنا العسكريين ما يجب القيام به".