حتى الأمم المتحدة تطالب بالرقابة على الانترنت!

برزبين (استراليا)
الخوف من الانترنت يجتاح العالم

قال مسؤول مكافحة الارهاب الجديد بالامم المتحدة الثلاثاء ان مخاطر الارهاب العالمي بدأت تتراجع في بعض المناطق لكن شبكة الانترنت سلاح قوي يستخدم لحشد المتشددين ويجب مراقبتها بطريقة أفضل.

وقال مايك سميث وهو استرالي يبدأ عمله الاثنين في منصب رئيس الادارة التنفيذية لمكافحة الارهاب بالامم المتحدة في نيويورك "الانترنت تسبب قلقا حقيقيا ولا اعتقد اننا توصلنا الى حل حتى الآن."

وقال سميث "في الماضي كان يتعين على الارهابيين ان يعبروا الحدود ليعدوا خططا ويهاجموا مواقع."

وأضاف "وهذه الايام يمكن عمل جزء كبير من هذه الاشياء على الانترنت .. يمكنهم اعطاء تعليمات ويمكنهم التنسيق ويمكنهم تجنيد افراد من خلال مواقع الجهاديين."

ويتولى سميث (58 عاما) السفير السابق لمكافحة الارهاب باستراليا منصبه بالامم المتحدة من خافيير روبيريث وقال انه يود ان تقود المنظمة العالمية حملة توعية في انحاء العالم ضد التشدد الذي يلقى مساعدة من الانترنت عن طريق التعليم ووكالات الامم المتحدة مثل منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للامم المتحدة (اليونسكو).

وقال "الناس تحتاج الى توعية والمجتمعات تحتاج الى توعية والاشخاص الذين يديرون مقاهي الانترنت وجماعات الشباب وهكذا .. انهم يحتاجون الى اتخاذ بعض الاجراءات أو توخي الحذر والاستعداد للتحدث الى السلطات عندما يرون شيئا ما يحدث يشعرون بالقلق ازائه."

واضاف "اعتقد ان ردنا بشأن الانترنت مثلما هو في كثير من الاشياء سيكون سلسلة من الاستراتيجيات التي تتداخل وتقدم نوعا من الدفاع الخارجي."

وأنشأ مجلس الامن التابع للامم المتحدة منصب سميث منذ ثلاث سنوات بعد هجمات 11 سبتمبر/ايلول عام 2001 على الولايات المتحدة واندلاع حرب العراق.

وواجه روبيريث اول رئيس لمكافحة الارهاب بالامم المتحدة بداية عاصفة وسط اتهامات من جانب بعض الدول بأن الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق وتأييد واشنطن لاسرائيل في الصراع الفلسطيني أذكى التطرف الاسلامي.

والمنصب الذي يصنف على مستوى مساعد الامين العام منوط به تعزيز القدرة على مكافحة الارهاب بين الدول الاعضاء وتشجيع التعاون بشأن الاجراءات التي يقررها مجلس الامن.

وقال سميث وهو خبير في نزع الاسلحة انه شهد تقدما حقيقيا في التعاون في مكافحة الارهاب خلال السنوات القليلة المنصرمة ولاسيما في اسيا حيث تم كبح جماح الجماعة الاسلامية حليف تنظيم القاعدة الى حد كبير بعد تفجيرات بالي في اندونيسيا.

وقال "في جنوب شرق اسيا اعتقد اننا شهدنا بالفعل تراجعا لقوة هذه الايديولوجية. وشهدنا الجماعة الاسلامية تفقد ارضا في قدرتها على جذب مجندين والحصول على تعاطف أكبر من المجتمع."

لكن سميث قال ان ظاهرة التطرف بصفة عامة لم تصل الى ذروتها ولاسيما التهديد الذي تفرضه الهجمات التي ينفذها متشددون مزودون بأسلحة نووية أو كيماوية.