لأول مرة، بوتو تطالب مشرف بالرحيل

عهد الديكتاتورية ولى

اسلام اباد - طالبت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو الثلاثاء لاول مرة باستقالة الرئيس الباكستاني برويز مشرف، وذلك في مقابلة بالهاتف مع قناة سكاي نيوز من مقر اقامتها في لاهور (شرق).
وقالت بوتو من مقر اقامتها في لاهور حيث وضعت تحت الاقامة الجبرية لمنع مسيرة يعتزم حزبها تنظيمها من لاهور الى اسلام اباد بموجب قوانين الطوارىء المفروضة في باكستان، "نقول ان على مشرف ان يرحل. زمن الدكتاتورية قد ولى".
واكدت "يجب ان يستقيل من مهامه كرئيس وكقائد للجيش".
واضافت "اطلب من المجتمع الدولي التوقف عن دعمه، التوقف عن دعم رجل يهدد استبداده باغراق هذه القوة النووية في الفوضى".
وطوقت الشرطة الباكستانية الثلاثاء مقر اقامة رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو في لاهور (شرق) لمنعها من المشاركة في "مسيرة طويلة" مقررة لانصارها بهدف المطالبة برفع حالة الطوارىء.
وذكر صحافي ان اكثر من 1100 من عناصر الشرطة يطوقون منزل بوتو لمنعها من مغادرة المكان.
الا ان مصدرا قريبا من بوتو قال ان رئيسة الوزراء السابقة ستغادر منزلها عند الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (5:00 تغ) كما كان مقررا لتدشين "مسيرة طويلة" تستمر ثلاثة او اربعة ايام من لاهور الى اسلام اباد على بعد 275 كيلومترا.
وقال الضابط في الشرطة افتاب شيما ان الشرطة حاولت تسليم بوتو ليل الاثنين الثلاثاء مذكرة تقضي بفرض الاقامة الجبرية عليها لمدة سبعة ايام الا انه تعذر اللقاء ببوتو. لكن المذكرة سلمت مع ذلك وبوتو ممنوعة من مغادرة المنزل.
واغلقت الشرطة كل الطرق المؤدية الى منزل بنازير بوتو باسلاك شائكة وحواجز من الخشب. كما وضعت شاحنتين على طرفي الشارع الرئيسي المؤدي الى منزلها.
وتمركز شرطيون مسلحون وراء اكياس الرمل في مواقع استراتيجية.
وقال مصدر في الشرطة ان اكثر من الف ومئة شرطي نشروا في المكان.
واكد الضابط في شرطة لاهور محمد عبيد "تأكدنا من انها لن تتمكن من مغادرة منزلها".
وتهدف المسيرة الى رفع حالة الطوارىء التي اعلنها بريوز مشرف منذ عشرة ايام، قبل تنظيم انتخابات تشريعية يفترض ان تجرى في التاسع من كانون الثاني/يناير المقبل.
ومنعت الشرطة هذه المسيرة مؤكدة انها مخالفة لقانون الطوارىء الذي يحظر اي تجمعات، لكنها اشارت ايضا الى احتماع تعرض بوتو وانصارها لهجمات ارهابية.
وعادت بوتو في 18 تشرين الاول/اكتوبر الى باكستان بعد ثماني سنوات في المنفى هربا من اتهامات بالفساد وجهت اليها عن الفترة التي كانت خلالها في السلطة (1988-1990 و1993-1996).
وقد قطعت بوتو نهائيا الاثنين المفاوضات التي تجريها منذ اشهر مع برويز مشرف الذي تولى السلطة بعد انقلاب عام 1999، حول اتفاق لتقاسم السلطة في اطار الاعداد للانتخابات التشريعية المقررة في مطلع 2008.