السعودية تدرس أثر التضخم الاقتصادي على الفقراء

رفع الأجور ضرورة ملحة في ظل ارتفاع أسعار النفط

الرياض ـ تدرس جهة حقوقية مدعومة من الحكومة السعودية أثر ارتفاع الاسعار على الفقراء في أحدث مؤشر على الضغوط التي تعانيها الحكومة للتعامل مع التضخم الذي وصل الى أعلى معدل له منذ عشرة أعوام.

ويقف البنك المركزي السعودي عاجزاً في مساعيه لوقف تزايد الأسعار من خلال ربط أسعار العملات بالدولار. وهو ما يدفع البنك للسير حذو السياسة النقدية الاميركية.
وبلغ التضخم أعلى معدل له منذ عشرة أعوام في سبتمبر/أيلول حيث سجَّل نسبة 4.89 في المئة.

وقال متحدث باسم الهيئة الوطنية لحقوق الانسان ان اجتماعات عقدت الاحد مع ممثلي خمس وزارات بينها وزارتا العمل والاقتصاد.

وقال محمد العايدي انه كانت هناك مناقشات ولكن من دون نتائج مشيراً الى أن من المزمع عقد مزيد من اللقاءات.

وأشارت صحيفة عكاظ الى ان مسؤولين في الاجتماع كانوا قد اتفقوا على أن الاجور غير كافية وأن على السلطات أن تصدر توصيات للعاهل السعودي الملك عبد الله.

وتخضع الهيئة الوطنية لحقوق الانسان للحكومة السعودية ونادراً ما تنتقد السلطات.

وفي سبتمبر/أيلول دعت الجمعية الوطنية لحقوق الانسان ـ وهي منظمة غير حكومية ـ الحكومة لزيادة الاجور للعمال ذوي الدخل المنخفض وللمتقاعدين.

وصارت الاسعار قضية سياسية في السعودية بخلاف الحال في قطر والامارات العربية المتحدة اللتين لم يؤثر فيهما ارتفاع الاسعار على السكان الذين يقلون عن سكان السعودية عدداً ويفوقونهم ثراء.

وفي الشهر الماضي استدعى العاهل السعودي مسؤولين لتفسير سبب ارتفاع الاسعار ودعت لجنة من مستشاري الملك عبد الله الى رفع الاجور وهذا مطلب صار رفضه عسيراً في ظل ارتفاع أسعار برميل النفط الى أكثر من 90 دولاراً.