أميركا ترفض تسليم علي حسن المجيد لحكومة المالكي

خلافات قانونية

بغداد - اعلنت سفارة الولايات المتحدة في بغداد الاثنين ان القوات الاميركية لن تسلم علي حسن المجيد المعروف بـ"علي الكيمياوي" واثنين من مساعدي صدام حسين الى السلطات العراقية لاعدامهم قبل حسم النزاع القضائي.
وجاء اعلان السفارة الاميركية عقب تاكيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاحد ان حكومته مصممة على تنفيذ حكم الاعدام بحق المدانين في قضية الانفال.
وقالت المتحدثة باسم السفارة ميريمبا نانتونغو "هناك اختلاف مستمر في وجهات النظر في حكومة العراق بخصوص ضرورة الاحتياجات القانونية والاجرائية العراقية في تنفيذ حكم الاعدام الذي صدر عن المحكمة الجنائية العراقية العليا".
واضافت "ستستمر قوات الائتلاف بالاحتفاظ بالمدعى عليهم حتى يتم حل هذه المسألة".
وكان نوري المالكي اتهم السفارة الاميركية الاحد بلعب "دور مؤسف" في عدم تسليم المعتقلين الثلاثة الذين تحتفظ بهم (علي حسن المجيد ووزير الدفاع الاسبق سلطان هاشم الطائي وحسين رشيد التكريتي معاون رئيس الاركان).
وقال المالكي في مؤتمر صحافي في بغداد ان حكومته "مصممة" على تنفيذ حكم الاعدام.
وكانت المحكمة الجنائية العراقية العليا حكمت في 24 حزيران/يونيو على كل من علي حسن المجيد وسلطان هاشم الطائي وحسين رشيد التكريتي بالاعدام.
وادين هؤلاء بارتكاب "ابادة جماعية" و"جرائم ضد الانسانية" "وجرائم حرب" في قضية الانفال التي راح ضحيتها الاف الاكراد في 87-1988.
ووفقا للقانون العراقي، كان يفترض تنفيذ حكم الاعدام بحقهم بحلول الرابع من تشرين الاول/اكتوبر، اي بعد ثلاثين يوما من صدور حكم الاعدام عن المحكمة الجنائية العراقية العليا.
لكن المالكي اوضح انه لا يريد تنفيذ الحكم في شهر رمضان المبارك الذي انتهى في 15 تشرين الاول/اكتوبر، بسبب نداءات الاستنكار التي اعقبت اعدام الرئيس الراحل صدام حسين صبيحة يوم عيد الاضحى.
وبعد مرور اكثر من شهر على انتهاء المدة لم ينفذ حكم الاعدام ويقول بعض المحامين ان تنفيذ الحكم سيكون غير قانوني جراء عدم الالتزام بمدة الثلاثين يوما.
ويسهم في تعقيد المسألة رفض الرئيس العراقي جلال طالباني ونائبه طارق الهاشمي التوقيع على حكم الاعدام.
ويخشى الهاشمي ان يؤدي اعدام سلطان هاشم، الذي يعد ضابط عراقي محترف كان يطيع الاوامر، الى تقويض جهود المصالحة المترددة اصلا في عراق ما بعد صدام حسين.