ألبرتي يحلق في محاضرة أستاذيات 'ثربانتس' القاهرة

كتب ـ أحمد فضل شبلول
استيفظي أيتها المغلقة

يعد رفائيل البرتي آخر عظماء الشعر الإسباني العظام في القرن العشرين وآخر شاعر من جيل الـ 27 الذي انتمي إليه فحول شعراء الإسبانية من أمثال فدريكو غارثيا لوركا ودامصو الونصو وخير اردو ديبغو وخورخي غيين، وبيثنتي أليكسندري (جائزة نوبل 1977)، الذين غيروا مسار الشعر الإسباني الحديث وطوروا الشعرالإسباني قالبا وموضوعا بطريقة مشابهة لما أضافه جيل الخمسينات للشعر العربي المعاصر.
اضطر رفائيل ألبرتي (1902 ـ 1999) مع آلاف المثقفين الجمهوريين إلي اختيار طريق المنفي، هربا من السجن أو الإعدام علي يد زمرة الطاغية فرانكو الذي حكم إسبانيا طوال أربعة عقود بالنار والحديد، أمضاها الشاعر في مناف مشؤومة على اتساع اليابسة، توزعت أساسا بين باريس تحت الاحتلال النازي، والأرجنتين حيث عاش ربع قرن، منها تسع عشرة سنة دون جواز سفر تحت حكم العسكر والشرطة، وروما حيث عاد منها إلي إسبانيا في 1977، بصحبة زوجته الأولى القاصة ماريا تريسا دي ليون.
لم يقتصر نشاط ألبرتي على الشعر، إذ جمع بين فن الكلمة وفن الروية، فنظم الشعر وألف المسرح والسرد والسيرة الذاتية، ومارس الفنون التشكيلة كالرسم والحفر.
وينظم معهد ثربانتس الإسبانى بالقاهرة تحت شعار "محاضرة أستاذيات" ندوة عن رفائيل البرتى ومسرح اللحظة الراهنة، الاثنين الموافق 12/11/2007 بمقر المعهد بالدقي، حيث تتحدث د. ماجدة هارون بكلية الألسن – جامعة عين شمس، عن مفهوم ومستويات مسرح اللحظة الراهنة، وخصائصه وترجماته، ويعد رفائيل البرتى من أهم من قدموا هذا النوع من المسرح، وتتعرض المحاضرة إلى الخصائص العامة لمسرح اللحظة عند البرتى وأعماله التى تعبر عنه.
أما محاضرة أستاذيات، فهي سابقة تعد الأولى من نوعها وبمبادرة من معهد ثربانتس بالقاهرة وجمعية المهتمين بالثقافة الإسبانية وأقسام اللغة الإسبانية والعربية بالجامعات المصرية حيث يتم تنظيم سلسلة من المحاضرات أسبوعيا (كل اثنين) يعيد فيها أحد أساتذة الدراسات الإسبانية أحد أهم محاضراتهم.
من أعمال رفائيل البرتي: استيقظي أيتها المغلقة استيقظي، أيتها المغلقة
يا قبواً من مرجان
ها أنا قادم إلى أرضك الوعرة
عنيداً، أعمى، مطارداً
فانفتحي لندائي
لرغبتي نفسها التي تحلمين بها في مغارتك،
آه، من لدغات عرابيدك الحمر.
هل تسمعينني في العتمة؟
متعطشاً، عثت خرابا بتلالك
وهبطت إلى الوادي حيث بدأت
الطريق الأشد وعورة
فكله، رغم أنها شعيراتك، بدت كسلاء
جبال هناك محروثة بالأدغال.
أما زلت غافية؟
ألم تشعري بزهرتي، اللامعة، الخجول
والجلد
المتسع، المتطاول يتعرى.
لا تغلقي شق الثمرة دعيها تدمع على جذع لها. إلى أرنستو غيفارا عرفتك طفلاً
هناك, في ريف قرطبة الأرجنتينية
تلعب بين أجار الحور وحقول الذرة
بين أبقار المزارع القديمة, بين العمال
ولم أعد أراك إلى أن عرفت يوماً
بأنك صرت النور المضرج, صرت الشمال
الذي علينا, كل لحظة أن ننظر إليه
لنعرف أين موقعنا.
***
من ناحية أخرى ينظم معهد ثربانتس بالقاهرة الثلاثاء 13/11/2007 محاضرة عن مشكلات الترجمة الأدبية من العربية إلى الأسبانية، يتحدث فيها أ. د. سيد سهيم عميد كلية الأسن بجامعة المنيا ويقوم بتحليل الترجمات الخاصة بأعمال نجيب محفوظ، وخاصة "أصداء السيرة الذاتية".