ايران تتحول الى ملجأ آمن لحزب العمال الكردستاني

كويا (العراق) - من ميشال موتو
عثمان اوجلان: حزب العمال الكردستاني لن يقبل بالقاء السلاح

اعلن عثمان اوجلان القائد السابق لحزب العمال الكردستاني وشقيق زعيم الحزب المسجون في تركيا عبد الله اوجلان ان "آلافا من مقاتلي" الحزب المتمركزين في شمال العراق انتقلوا الى ايران تحسبا لهجوم واسع النطاق يحتمل ان يشنه الجيش التركي على مواقعهم.
واكد عثمان اوجلان في منزله الكبير في كويا في اقليم كردستان العراقي نهاية هذا الاسبوع انه اذا ما شنت القوات التركية الهجوم الذي سبق وان اعلنت عنه فانها "ستطارد اشباحا".
وقال هذا القيادي الذي قاتل الجيش التركي في صفوف حزب العمال الكردستاني قرابة 18 عاما "منذ شهر اعرف ان آلافا من عناصر حزب العمال الكردستاني انتقلوا الى ايران، والف مقاتل على الاقل انتقلوا الى تركيا، ولم يبق في العراق الا عدد قليل" من مقاتلي الحزب.
واوضح ان "معسكرات حزب العمال الكردستاني تقع في المنطقة التي تتقاطع فيها الحدود الثلاثة، انهم ينتقلون من بلد الى آخر باستمرار، ولا يمكثون طويلا في مكان واحد".
واضاف "الغاية هي الا يشكلوا اهدافا سهلة، انهم يعرفون ان عليهم الا يخوضوا مواجهة مباشرة مع الاتراك بل ان يشنوا عليهم عمليات محددة، اي حرب عصابات".
وتابع "السكان الاكراد في كل من العراق وايران وتركيا يدعموننا بشكل او بآخر"، مشيرا الى انه "عندما يتنقل المقاتلون بين منطقة واخرى، يكون لديهم دوما اناس يمكنهم الاعتماد عليهم".
واوجلان الذي اقام في قواعد حزب العمال الكردستاني في المنطقة الجبلية الحدودية بين 1986 و2004، يصف هذه الموقع بانها عصية على الاختراق نظرا لان المنطقة مليئة بالمغاور العميقة والوديان السحيقة التي يعرفها المقاتلون الاكراد كما يعرفون راحة يدهم.
وقال ان "المغارة الواحدة يمكنها استيعاب 450 شخصا جلوسا، وهناك مغاور اصغر ولكن مخفية (...) وهناك ايضا العديد من المواقع الخلفية" للتراجع.
وبات الهجوم التركي محتملا منذ سمح البرلمان التركي في الشهر الفائت للجيش بشن هجوم على المتمردين الاكراد خارج الحدود، ردا على كمينين داميين نصبهما مقاتلون من حزب العمال الكردستاني تسللوا من شمال العراق اوقعا قتلى واسر خلالهما المتمردون الاكراد جنودا اتراكا.
وذكر اوجلان بان هذا الهجوم ان حصل لن يكون الاول من نوعه ضد الحزب في هذه المنطقة.
وقال "في 1992 كان الامر مشابها. كانوا يتمتعون بدعم الحزبين الكرديين العراقيين ورجالهم... لقد اكدت دعايتهم انهم قتلوا اكثر من الفين من رجالنا ولكنني اؤكد لكم اننا لم نتكبد اكثر من 150 قتيلا".
واضاف "هذه المرة ايضا، اذا هاجمونا سنتكبد خسائر ولكنها ستكون ضئيلة. لن يتمكنوا ابدا من التخلص منا ببساطة هكذا".
واوضح عثمان اوجلان ان حزب العمال الكردستاني لن يقبل بالقاء السلاح الا اذا اطلقت تركيا سراح شقيقه عبد الله، الذي يكن له المتمردون الاكراد ولاء تاما، وتحولت الى "دولة فدرالية على الطراز الالماني".
ويقضي عبد الله اوجلان منذ 1999 عقوبة السجن المؤبد في جزيرة مرمرة في شمال غرب تركيا.
ويؤكد شقيقه انه ترك صفوف الحزب لانه اراد ان تكون له "حياة خاصة، وتأسيس عائلة... وهذا الامر، لا يسمح به حزب العمال الكردستاني".