الحكومة العراقية عازمة على اعدام المتهمين في قضية الانفال

بغداد - من عمار كريم
الرئيس العراقي يعارض الاعدام

اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاحد ان حكومته مصرة على تنفيذ حكم الاعدام بحق المدانين في قضية حملة الانفال ضد الاكراد من مسؤولي النظام السابق، وابرزهم علي حسن المجيد ولقبه "علي الكيمياوي".
كما اعلن المالكي في مؤتمر صحافي انه اعطى توجيهاته للعمل على دراسة امكانية العفو عن "السجناء المغرر بهم" ماعدا"اولئك الذين ثبتت عليهم جريمة القتل او التفجير".
وقال المالكي "نصر على ضرورة تطبيق القانون وان يسلم هؤلاء جميعا (المدانيين) الى القضاء كما اراد القضاء وحكم القضاء ولن نتراجع عن استلامهم وتنفيذ الحكم كما ورد في القانون ان كنا حريصين على القانون".
ويعتقل جميع المدانين داخل سجون اميركية.
واضاف المالكي ان "القرار قطعي، وصدر من المحكمة المركزية في بغداد ورفع للتميز وصدقه (..) القانون لا يعطي هيئة الرئاسة او رئاسة مجلس النواب او الحكومة (حق) الغاء او تأجيل التنفيذ".
وصادقت هيئة التمييز التابعة للمحكمة الجنائية العراقية العليا في الرابع من ايلول/سبتمبر على قرار حكم الاعدام بحق علي حسن المجيد الملقب بـ"علي الكيماوي" ابن عم الرئيس الراحل صدام حسين والذي سيعدم شنقا في غضون شهر. كما صادقت على قرار الاعدام شنقا على معاون رئيس الاركان حسين رشيد محمد التكريتي ووزير الدفاع الاسبق سلطان هاشم احمد الطائي.
وادين هؤلاء بارتكاب "ابادة جماعية" و"جرائم ضد الانسانية" "وجرائم حرب" في قضية الانفال التي راح ضحيتها حوالي مئة الف كردي في 1987-1988.
وشدد المالكي على ان "الاحكام قانونية ولا ينبغي تأجيلها".
وكان طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية طالب بعدم تنفيذ حكم الاعدام بحق وزير الدفاع الاسبق سلطان هاشم احمد واعتبر تنفيذ الحكم غير قانوني ويحتاج الى تصديق من مجلس الرئاسة.
كما طالب الهاشمي في بيان صدر عن مكتبه الشهر الماضي، السفارة الاميركية عدم تسليم السجناء الى السلطات التنفيذية قبل حل الاشكال القانوني في قضية اعدامهم.
من جانبه، اعرب الرئيس العراقي جلال طالباني عن معارضته الشديدة لاعدام وزير الدفاع العراقي السابق سلطان هاشم.
وقال "هذا الرجل لا يستحق الاعدام. كان ضابطا عراقيا قديرا وممتازا نفذ الاوامر الصارمة من صدام حسين وهو عسكري لم يكن يستطيع مخالفة الاوامر".
من جانبها، دعت جبهة التوافق العراقية (ائتلاف احزاب سنية) الى التراجع عن قرار تنفيذ حكم الاعدام بحق سلطان هاشم احمد، داعية الحكومة العراقية الى "احترام واجلال الضباط العراقيين المعروفين بالوطنية والشجاعة والذين قضوا زمنا طويلا في الذود عن الوطن".
على الصعيد ذاته، اعلن المالكي استعداد حكومته للعفو عن المعتقلين غير الضالعين باعمال قتل وتفجير، قائلا "من موقع الشعور بالقوة وشعورنا بان الذين في السجون قد غرر بهم (..) طلبت من الدائرة القانونية وتقدمت بذلك ايضا الى المجلس السياسي للامن الوطني وهناك موافقة من الجميع على ضرورة اطلاق عفو عن الذين غرر بهم او الذين ارتكبوا بعض المخالفات".
واكد ان "هذا العفو قطعا لا يشمل اولئك الذين احيلوا الى القضاء لثبوت جريمة القتل او التفجير او غير ذلك".
واعتبر المالكي ذلك "خطوة على طريق التماسك الوطني واعادة لحمة الوحدة الوطنية بين ابناء الشعب العراقي".
واشار رئيس الوزراء العراقي الى انه "حينما يطلق سراحهم هذه المرة سيذهبون ويكونون في اوساط اجتماعية وبين اهلهم وسيمنعونهم هذه المرة من العودة الى الارهاب".
واشار المالكي الى ان "المستثنين (من العفو) قلة، الذين ثبت بالجرم المشهود وبالجرم القضائي انهم ارتكبوا قتلا او ينتمون الى تنظيمات ارهابية مثل القاعدة"، مؤكدا ان "هؤلاء لا نستطيع ان نعفو عنهم لانهم شر مطلق يهدد العالم وليس العراق فقط وعلينا ان نتضامن مع العالم في ملاحقة هذه المنظمة واعضائها".
وارتفع عدد المعتقلين في العراق في الاشهر الستة الماضية الى 24 الف معتقل مقابل 16 الفا قبل ان يرفع قائد القوات الاميركية الجنرال ديفيد بتراوس عديد جنوده الى 165 الفا بهدف الحد من اعمال العنف المذهبي.
وتوجد ثلاثة معتقلات رئيسة للقوات الاميركية في العراق اهمها معتقل بوكا القريب من ميناء ام قصر في البصرة جنوب العراق، بالاضافة الى معتقل كوبر في مطار بغداد وسوسة في محافظة السليمانية، شمال العراق.