الحكم بإعدام عشرة أشخاص في السودان لإدانتهم باغتيال صحافي

استهداف الحقيقة

الخرطوم - قضت المحكمة الجنائية في الخرطوم السبت باعدام عشرة متهمين باغتيال الصحافي السوداني المعروف محمد طه محمد احمد وقطع رأسه في 2006، وفق ما علم من مصدر قضائي.
وبامكان المتهمين استئناف الحكم.
وجاءت هذه الاحكام اثر محاكمة استمرت تسعة اشهر سبقها تحقيق امني استمر خمسة اشهر.
وصدرت الاحكام عن رئيس المحكمة الجنائية في حي بحري في الخرطوم في ختام جلسة احيطت باجراءات امنية مشددة.
وتلقى المتهمون المنتمون الى قبيلة الفور وموطنها دارفور، الاحكام بهدوء غير ان اقاربهم حاولوا التظاهر خارج المحكمة قبل ان تسيطر عليهم قوات الامن.
وتمت ادانة المتهمين بخطف الصحافي الاسلامي وقتله وقطع رأسه انتقاما لمقالاته التي كان يكتبها في صحيفة "الوفاق" التي كان رئيس تحريرها والتي اعتبرت مناهضة لقبيلتهم ولقضية متمردي دارفور.
وفي المقابل تلقى اقارب الصحافي المغتال الحكم بارتياح وهتف بعضهم "يحيا العدل".
وكان عثر على جثة القتيل في 6 ايلول/سبتمبر 2006 مقطوعة الرأس في احد احياء الخرطوم وذلك غداة خطفه من منزله.
وكانت علاقة الصحافي الذي يعتبر مقربا من الاخوان المسلمين، بنظام الرئيس عمر البشير مشوبة بالتوتر.
وقد اعلن انه تعرض لمحاولة اغتيال عام 2000 بعد نشره مقالا انتقد فيه حزب المؤتمر الوطني الحاكم.
واعتقل الصحافي في 2005 بعد اتهامه بنشر مقال يناقش فيه الاصول الاسرية للنبي محمد وقررت السلطات تعليق صدور صحيفته.
ودافع عن نفسه بالقول انه اسيء فهمه فأطلق سراحه لكنه لم يكف عن انتقاد الجماعات الاسلامية المتطرفة التي طالبت في تظاهرات بهدر دمه.
كذلك تعرض محمد طه محمد احمد لانتقادات متمردي دارفور (غرب السودان) بسبب مقالات عنيفة هاجمهم فيها.