بوتو تواصل ضغوطها على مشرف

السلطات الباكستانية تعلن رفع حالة الطوارىء خلال شهر

اسلام اباد - تعتزم رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو غداة اخضاعها لاقامة جبرية لفترة قصيرة، مواصلة ضغوطها على سلطة الرئيس برويز مشرف الذي وعد برفع حالة الطوارىء خلال شهر.
وستلتقي بوتو التي غادرت السبت منزلها في اسلام اباد للمرة الاولى منذ رفع الاقامة الجبرية التي فرضت عليها الجمعة، مسؤولين في حزبها وممثلين عن المجتمع المدني ودبلوماسيين اجانب.
كما وعدت بالابقاء على "مسيرة طويلة" مقررة الثلاثاء بين لاهور (شرق) واسلام اباد رغم منع التجمعات العامة بموجب قانون الطوارىء، من اجل الحصول على ضمانات حول مواصلة العملية الانتخابية.
وقد اعلن المدعي العام الباكستاني مالك محمد قيوم السبت ان حالة الطوارىء التي فرضت منذ اسبوع في باكستان سترفع خلال شهر موضحا ان هذه المهلة "حددت نظرا لخطر وقوع اضطرابات في النظام العام في بعض مناطق البلاد".
واضاف ان "الوضع يتحسن ونأمل ان يستمر ذلك".
وتحت ضغط الشارع وضغط واشنطن خصوصا، اعلن الجنرال مشرف الخميس ان الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة مبدئيا منتصف كانون الثاني/يناير ستنظم بعد شهر من ذلك.
ومشرف هو الحليف الاساسي لواشنطن في "حربها على الارهاب"، بينما تشكل الولايات المتحدة المصدر الرئيسي لمده بالاموال.
لكن بنازير بوتو رأت ان هذ الاعلان "مبهم" وابقت على تجمع كان يفترض ان يجرى الجمعة في احدى ضواحي اسلام اباد.
الا ان الشرطة اجبرتها على البقاء في منزلها وطوقت روالبندي المدينة التي كان يفترض ان يجري فيها التجمع مشيرة خصوصا الى "تهديدات محددة جدا لامنها" وامن انصارها.
وكان اعتداء هو الاخطر في تاريخ باكستان، استهدف منذ ثلاثة اسابيع بوتو خلال تجمع لانصارها في كراتشي (جنوب) واسفر عن سقوط 139 قتيلا في 18 تشرين الاول/اكتوبر.
ووقع الاعتداء يوم عودة بوتو الى باكستان بعد ثماني سنوات قضتها في المنفى هربا من اتهامات باختلاس اموال عامة عندما كانت في السلطة (1988-1990 و1993-1996).
ودعت بوتو الاربعاء الى تظاهرة ضد حالة الطوارئ بينما تجري مفاوضات منذ اشهر من اجل التوصل الى اتفاق لتقاسم السلطة مع مشرف.
وانتقد خصوم بوتو وبعض الصحف في افتتاحياتها، رئيسة الوزراء السابقة السبت "للعرض" الدعائي امام منزلها الجمعة حيث لم يمنعها رجال الشرطة من القاء كلمة امام انصارها بحضور كاميرات التلفزيون.
اما قادة المعارضة الآخرون فقد دعوها الى الاختيار واعلان "معسكرها" بشكل واضح.
وكان اتفاق اعلن قبل فرض حالة الطوارىء نص على ان يدعم حزبها مشرف في الانتخابات التشريعية مقابل توليها منصب رئيس الوزراء.
ولا يشمل برنامج بوتو السبت اي لقاء مع قادة اكبر احزاب المعارضة الذين يطالبون برحيل مشرف.
وتشهد باكستان في الاشهر الاخيرة تصاعدا لا سابق له للهجمات الانتحارية التي يرتكبها اسلاميون متطرفون قريبون من تنظيم القاعدة وحركة طالبان اللذين يتكثف نشاطهما في شمال غرب البلاد.