رحلة من العربية إلى الإنجليزية نحو أقصى اللظى

كتب ـ المحرر الثقافي
جحيمان في قلب رزوقة

قصائد مختارة ليوسف رزوقة ترجمتها إلى الانجليزيّة خولة كريش، خرّيجة المعهد الأعلى للعلوم الإنسانيّة بتونس، لتصدر مؤخرا عن سوتيبا للنشر تحت عنوان "جحيمان في القلب".
جاء الكتاب في 65 صفحة، تتخلّله صور فوتوغرافيّة عن عبقريّة المكان، مهداة من صاحبها الفنّان السّويديّ أندرس ساندستروم (سفير السّويد بتونس، سابقا) وقد ضمّ هذه المختارات الشّعريّة قسمان: قسم أوّل وفيه توزّعت قصائد غير معنونة، من نوع الهايتو (الهايكو تونسيّا)، ومن مناخاته هذه الومضة التي تحمل عنوان الكتاب: جحيمان في القلب
أنت
وفصل الشّتاء.
أمّا القسم الثّاني، فقد جاء تحت عنوان "جذور ووشم" وينطوي على القصائد التّالية: أنا العالم، أكواريوم، لغة المغارات القديمة، مواء الصّمت، ويبقى الأثر، اتجاهات ملتبسة، بطاقة حبّ، الجهة المستحيل.
ومن مناخاته، قول الشاعر في قصيدة "الجهة المستحيل": للقصيدة أن تقصد الجهة المستحيل / كأنّ المسافر تنقصه دائما / رحلة نحو أقصى اللظى، كي يكون / كأنّ المسافة تفّاحة تختلي بحلاوتها دودة الفلسفه / كأنّ المسافر يفصله دائما عن بلوغ الكمال سؤال / كأنّ البياض الذي لم يطأه هو المعرفة. أو قوله في قصيدة "أنا العالم": من أنا؟ / ما صلة العالم باسمي ../ وأنا العالم / والعالم في قارة جسمي / ليس إلاّ قرية من ضمن آلاف القرى تهتف باسمي؟ / قريتي العالم / هذا سبب كاف لتمتدّ يد العالم / - من حيث أنا أعلم -/ كي تكتبني ../ فليكن العالم وجهي وقناعي / ولأقم لي دولة عظمى بحجم الكلمات / سأسميها كثيرا: وطني. على سبيل التّوطئة، أورد الشّاعر قصيدة "لو تسألني" للسّويدي غونار إيكيلوف في حين تمّت تحلية الغلاف الأماميّ بعمل فنّيّ للتايوانيّ وون سان لونغ.