الإسرائيليون والفلسطينيون يلجأون إلى أميركا لحل الخلافات

القدس
وانت الخصم والحكم

قال مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون الخميس ان المفاوضين من الجانبين يلجأون الى وسطاء أميركيين للتغلب على خلافات خطيرة فيما يتعلق بصياغة مسودة وثيقة مشتركة لمفاوضات السلام.

وقال مفاوض فلسطيني كبير ان الجانبين طلبا تدخل الولايات المتحدة الثلاثاء بعدما فشل المفاوضون في حل خلافات بشأن وثيقة يأملون عرضها على مؤتمر ينتظر انعقاده خلال الاسابيع القادمة في انابوليس بولاية ماريلاند الاميركية بهدف وضع أسس لاستئناف محادثات السلام.

وقال مسؤول فلسطيني كبير اخر ان الولايات المتحدة بعثت الى كل من الجانبين نصا مكتوبا عندما اختلفا هذا الاسبوع بشأن بنود تفاهم تم التوصل اليه في وقت سابق يقضي بالاحتكام الى واشنطن في النزاعات بشأن ما اذا كان قد تم الوفاء بشروط السلام.

وأضاف مسؤولون فلسطينيون أن المحادثات الاخيرة أظهرت أن أي وثيقة ستكون أقل تفصيلا مما يأملون.

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم وزيرة الخارجية الاسرائيلية التي تقود فريق المفاوضين الاسرائيليين "من يعتقد أن الامر سيكون سلسا طول الوقت انما يخدع نفسه".

وقال مصدر دبلوماسي أميركي ان من المتوقع أن يتدخل مسؤولون أميركيون للتغلب على الخلافات.

وطرح مسؤولون من الجانبين وجهات نظر مختلفة بشأن مكمن الخلافات.

واتهم المفاوض الفلسطيني اسرائيل بالتراجع عن اتفاق تم التوصل اليه في وقت سابق هذا الاسبوع مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس قال انه دعا الى أن يقضي مسؤولون أميركيون فيما اذا كان الطرفان يتخذان خطوات لتنفيذ بنود "خارطة الطريق" المتعثرة منذ فترة طويلة والتي تم التوصل اليها في عام 2003.

لكن مسؤولا اسرائيليا كبيرا رد قائلا "وافقنا على ذلك ولا يوجد تغيير".

ومن غير المرجح أن تبدأ اسرائيل تنفيذ التزاماتها خاصة كبح عمليات الاستيطان اليهودي قبل المؤتمر وتصر على أن أي اتفاق سلام نهائي يتوقف على تنفيذ الفلسطينيين التزامهم بموجب خارطة الطريق بضمان أمن اسرائيل.

ويقول الزعماء الفلسطينيون انهم يفعلون ذلك بالفعل. لكن المسؤولين الاسرائيليين يشككون في قدرة الفلسطينيين على كبح النشطاء قريبا كما عبر بعضهم عن قلقه من أن المسؤولين الاميركيين ربما يقضون بعكس ذلك في ظل الضغوط لاظهار حدوث تقدم قبل انتهاء ولاية الرئيس جورج بوش في يناير/كانون الثاني 2009.

وقال المفاوض الفلسطيني الكبير "سيضطلع الاميركيون بدور في التغلب على الخلافات".

وقال مسؤول اسرائيلي كبير "احتمال أن نتمكن والفلسطينيون من استكمال بيان مشترك بحلول نهاية الشهر ليس كبيرا. انه في الواقع قليل جدا".

وأضاف انه سيتعين على المسؤولين الاميركيين التدخل للمساعدة مشيرا الى أن "الاميركيين لهم مصلحة كبيرة" في التوصل الى اتفاق في انابوليس. وقال "من الواضح انه سيتيعن عليهم فعل ذلك".

وقال مسؤولون ان رايس ربما تعود الى المنطقة خلال نحو اسبوع. غير أن مسؤولين فلسطينيين قالوا أيضا ان مفاوضيهم ربما يتوجهون الى واشنطن لاجراء محادثات قبل مؤتمر انابوليس المزمع عقده يومي 67 و27 نوفمبر/تشرين الثاني.

واعرب بوش ورايس عن أملهما في امكانية التوصل الى اتفاق قبل انتهاء ولاية الادارة الحالية.

ويسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى تحديد موعد نهائي للتوصل الى اتفاق العام القادم. لكن اسرائيل تصر على أن اي اتفاق يجب أن يكون مشروطا بضمان أمنها.

وقال المفاوض الفلسطيني الكبير "نعتقد ان الاسرائيليين يريدون الحصول على حق النقض (الفيتو) على تنفيذ معاهدة السلام".

وتابع أنه لم يتم الاتفاق على مسألة الموعد النهائي "لكن الاميركيين ابلغونا بانهم يتطلعون الى موعد مستهدف مرن لا يتجاوز نهاية فترة ولاية بوش".