الكنيسة المارونية: خرق الاستحقاق الرئاسي ينذر بتفكك لبنان

صفير: الفرقاء اللبنانيين يتحملون المسؤولية

بيروت - حذرت الكنيسة المارونية، التي ينتمي رئيس الجمهورية اللبنانية اليها، الاربعاء من "تفكك" لبنان اذا لم يتم انتخاب رئيس للبلاد في جو وفاقي ضمن المهلة الدستورية التي تنتهي في 24 من تشرين الثاني/نوفمبر.
ورأى مجلس المطارنة الموارنة الذي يترأسه البطريرك نصر الله صفير في بيان صدر في ختام اجتماعه الشهري "ان اصرار كلا الجماعتين (الاكثرية الحاكمة والمعارضة) على موقفها يضع البلد في مأزق كبير وشلل تام (...) من شأنه ان يودي بلبنان الى تفكك لم يسبق له ان واجهه من قبل".
وكررت الكنيسة دعوتها "بالحاح" الى "تغليب روح الوفاق حتى يتم الاستحقاق الرئاسي في حينه بحسب الدستور".
وحمل المجلس الطرفين مسؤولية مماثلة معتبرا بان ما سيجري حينها "مسؤول عنه سواء الفريق الذي يتفرد او الفريق الذي يقاطع عملية الانتخاب".
وتهدد المعارضة بمقاطعة الانتخاب اذا لم يتم التوصل الى اتفاق على اسم الرئيس فيما تعلن الغالبية استعدادها لانتخاب رئيس بالاكثرية المطلقة (النصف زائدا واحدا) كحل اخير تجنبا لحصول فراغ رئاسي.
ويواجه لبنان في حال عدم التوافق اما فراغا في سدة الرئاسة واما قيام حكومتين: حكومة ثانية يشكلها الرئيس الحالي اميل لحود حليف دمشق الى جانب الحكومة الحالية.
وحملت الكنيسة مجلس النواب "المسؤولية الاخيرة" في انجاز هذا الاستحقاق باعتبارها مسؤولية تاريخية.
وفي تعليقها على اقامة عشرات من نواب الاكثرية في فندق في وسط بيروت خوفا على حياتهم اعتبرت "ان السجن الذي اجبر بعض النواب على الاقامة فيه وهم في حالة خوف واضطراب يدل على مدى التدهور الذي اصاب لبنان والذي يجب الخروج منه في اقرب وقت اذا اردنا ان نبقي على البلد".
ويقيم في فندق فينيسيا وسط اجراءات امنية مشددة اكثر من اربعين نائبا من نواب الاكثرية وذلك منذ اغتيال زميلهم النائب انطوان غانم في 19 ايلول/سبتمبر قبل خمسة ايام على اول موعد لجلسة انتخاب الرئيس.
وغانم كان ثامن شخصية مناهضة لسوريا، وسادس نائب، يتم اغتياله منذ عام 2005.