مجلس النواب اللبناني يتجه الى تأجيل انتخاب الرئيس للمرة الثالثة

عون يحذر من 'انقلاب على الدستور'

بيروت - قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري انه قد يتجه الى تأجيل جلسة نيابية لانتخاب رئيس للجمهورية لبضعة ايام اذا فشل الزعماء المتنافسون على التوافق على مرشح بحسب ما نقلت عنه صحف لبنانية الثلاثاء.
من جانبه، اكد ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر المعارض ان انتخاب الغالبية الحاكمة رئيسا للبلاد بالاكثرية المطلقة او بقاء الحكومة بعد شغور سدة الرئاسة يؤديان الى "تصادم".
وقال بري متحدثا لجريدة السفير اللبنانية انه اذا تم التوافق بين الفريق الحاكم المناهض لسوريا والمعارضة التي تضم حزب الله على اسم الرئيس فانه "يمكن ان اقرب موعد الجلسة واذا واصلنا البحث نؤجل الجلسة لمدة ايام قليلة".
وقال النائب عون في حديث بثته مباشرة الثلاثاء محطة "الجزيرة" الفضائية القطرية "بقاء الرئيس السنيورة (فؤاد) وحكومته في الحكم وانتخاب رئيس (للجمهورية) بالنصف زائدا واحدا امران مماثلان وهما انقلاب على الدستور".
واضاف "تركنا فترة سماح لان الوصول الى التصادم ليس سهلا (...) نحن نحذر من التصادم لانه لم يبق شيء لم نعطه".
وردا على سؤال عما يعنيه بكلمة تصادم قال "تصادم يعني من لا يريد تطبيق الدستور يرحل بوسيلة اخرى (...) لن نعترف فيه ولن ندعه يمارس سلطته علينا".
واضاف "نسمع تحليلات ان المعارضة لن تفعل شيئا، لا سنفعل شيئا. هذه حالة كحالات اوروبا الشرقية" في اشارة الى الانقلابات الشعبية على الحكم التي جرت في اوكرانيا وجورجيا وادت الى اسقاط الحكومة.
وقال "لم نحاول اطلاقا ان نفعل مثلهم. لو حاولنا لكانت انتهت القصة" مشيرا الى ان التظاهرات الحاشدة التي جرت في وسط بيروت التجاري قبل نحو عام لاسقاط الحكومة "لم تتخط حدودا معينة".
وقال "كان بامكاننا ان نتخطى الشريط الشائك بأية لحظة".
وما زالت خيم المعارضة منصوبة منذ نحو عام في وسط بيروت التجاري في مواجهة السراي الحكومي لاسقاط الحكومة التي يدعمها الغرب ودول عربية بارزة.
ودعا عون الذي يعتبر نفسه "مرشح حل ووفاقي وغير صدامي ومرشح يمكن أن يعطي الاستقرار للبلد" الى تشكيل حكومة انتقالية اذا لم يتأمن نصاب الثلثين لانتخاب رئيس جديد للبلاد لان المعارضة تعتبر حكومة السنيورة غير شرعية منذ استقالة كافة وزراء الطائفة الشيعية منها.
ومن المرجح ان يرجىء مجلس النواب الجلسة المقررة الاثنين لانتخاب رئيس بسبب عدم تبلور اي حل توافقي حتى الان رغم المشاورات الدائرة في عواصم اقليمية ودولية بشأن الاستحقاق الرئاسي.
وستكون هذه ثالثة مرة يتم فيها ارجاء جلسة الانتخاب الذي بدأت مهلته الدستورية ومدتها شهران في 24 ايلول/سبتمبر.
ولا يملك اي طرف منفردا نصاب ثلثي الاصوات الذي تصر المعارضة على توافره، فيما تعلن الاكثرية استعدادها لانتخاب رئيس بالاكثرية المطلقة (النصف زائدا واحدا) كحل اخير تجنبا لحصول فراغ رئاسي.
ويواجه لبنان في حال عدم التوافق اما فراغا في سدة الرئاسة واما قيام حكومتين: حكومة ثانية يشكلها الرئيس الحالي اميل لحود حليف دمشق الى جانب الحكومة الحالية.