مجلس التعاون يجتمع في الرياض وسط امتعاض من الوضع في العراق

محاولة الخروج برؤية مشتركة

الرياض ـ عقد وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء اجهزة الامن الوطني في دول مجلس التعاون الخليجي الثلاثاء في الرياض اجتماعاً هاماً للبحث في مختلف الملفات الاقليمية وسط امتعاض من عدم تحقيق تقدم حقيقي في العراق ومخاوف من مخاطر الأزمة الإيرانية.
ودعا نائب وزير الدفاع والطيران السعودي الامير عبد الرحمن بن عبد العزيز الذي ترأس الاجتماع، دول مجلس التعاون الخليجي الى الخروج "برؤية مشتركة" ازاء ما يحصل في العراق.
واضاف الامير عبد الرحمن في كلمته الافتتاحية ان الوضع في العراق "ما زال يشهد حرباً طاحنة واضطرابات طائفية وعدم استقرار وارهاق لدماء الشعب العراقي".
وشدد على ان الاجتماع الخليجي الهام في الرياض "ياتي من منطلقات عدة اهمها الحفاظ على امن دولنا وسلامة واستقرار اراضينا في ظل العبث بالتلويح بالقوة".
من جهته، قال الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية قبيل انعقاد الاجتماع ان "الاجتماع الثلاثي المشترك (الخارجية والدفاع ورؤساء اجهزة الامن الوطني) سيعمل على مراجعة الاوضاع الامنية في المنطقة الخليجية واعادة تقييمها".
واضاف ان ذلك يتم "في ظل استمرار تدهور الاوضاع السياسية والعراق واستمرار التدخلات الخارجية بشؤون العراق الداخلية".
الى ذلك، قال العطية ان الازمة الايرانية "ستكون موضع بحث في الاجتماع، وبشكل خاص انعكاسات التصعيد الجاري الذي نراه بين الغرب وايران ومخاطر ذلك على دول المنطقة".
وذكر العطية بأنَّ "دول المنطقة تقدمت من خلال السعودية باقتراح لتشكيل هيئة دولية في بلد محايد لتزويد الدول المحتاجة في الشرق الاوسط باليورانيوم المخصب".
واكد الامين العام للمجلس الذي يضم السعودية والكويت الامارات والبحرين وقطر وسلطنة عمان، تأييد المجلس لهذا الاقتراح "يضمن مصالح كل الاطراف".
وكان العطية يشير الى موقف جدده وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في مقابلة نشرت الاسبوع الماضي.
يذكر ان هذا الاجتماع الامني هو الثاني من نوعه، فقد عقد اجتماع أول في تموز/يوليو الماضي في السعودية.
وتسبق هذه الاجتماعات قمة دول مجلس التعاون الخليجي التي ستعقد في الاسبوع الاول من كانون الاول/ديسمبر في الدوحة.