مقتل واصابة اكثر من 160 بتفجير في افغانستان

طالبان تنفي مسؤوليتها، فمن فعَلها؟

كابول - قتل وجرح نحو 160 شخصاً من بينهم ستة نواب في البرلمان الثلاثاء في تفجير انتحاري داخل مصنع للسكر شمال افغانستان، في واحد من اسوأ الهجمات التي تشهدها البلاد منذ سقوط نظام طالبان اواخر 2001.
واعلن مصدر طبي ان 40 شخصاً، من بينهم ستة من اعضاء البرلمان، قتلوا واصيب 120 اخرون الثلاثاء في تفجير انتحاري في مصنع للسكر شمال افغانستان.
وقال يوسف فايز مدير المستشفيات في ولاية باغلان التي وقع فيها الهجوم ان "اربع مستشفيات استقبلت 120 جريحاً و40 جثة".
وذكر مسؤولون حكوميون ان الانتحاري فجر نفسه داخل مصنع في ولاية باغلان الشمالية اثناء زيارة لاعضاء من اللجنة الاقتصادية البرلمانية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة همايون حميد زاده "استشهد الكثيرون بينهم مدنيون واطفال وستة نواب على الاقل".
ولم يستطع المسؤولون تقديم اية ارقام دقيقة لعدد القتلى او الجرحى في اعقاب التفجير الذي وقع في بلدة بولي خومري على بعد نحو 150 كلم شمال كابول.
وصرح احمد شاه شوكومند مدير الادارات الصحية في الولايات التابعة لوزارة الصحة في كابول "طبقاً للتقارير الاولية من مسؤولي الصحة والمستشفيات المحلية، فان 100 شخص قتلوا او جرحوا".
واضاف شوكومند "نقل 42 شخصاً الى احدى المستشفيات وتسلم مستشفى اخر تسع جثث".
وصرحت وزارة الداخلية في وقت سابق ان 50 شخصاً قتلوا او جرحوا.
واكد مكتب الرئاسة ان ستة نواب قتلوا اثناء قيامهم بجولة رسمية في المصنع.
ونقلت وسائل الاعلام عن شهود عيان قولهم ان اشلاء جثث مشوهة تناثرت في مكان التفجير الذي غطته الدماء.
واضافوا ان العديد من الجرحى في حالة خطرة.
وقال النائب داود سلطانزاي في كابول ان وفدا من نحو 18 نائباً كان يزور المصنع وقت وقوع الانفجار.
واشار الى ان خمسة نواب قتلوا واصيب ثلاثة اخرون.
واكد ان عدداً من الحراس واعضاء في الوفد البرلماني قتلوا في التفجير.
وصرح النائبة شكرية باراكازاي ان الوفد البرلماني كان يقوم بجولة في الولاية.
واوضحت ان من بين القتلى مصطفى كاظمي رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان وزير الاقتصاد السابق.
وقال حميد زاده ان "الرئيس دان هذا الهجوم بشدة" مضيفاً "ان هذا هجوم ارتكبه اعداء الشعب الافغاني".
وصرح مسؤول في البرلمان انه تم ارسال مروحية من كابول لنقل الجرحى.
وصرحت القوة الدولية للمساعدة في احلال الامن في افغانستان "ايساف" انها تقدم المساعدة كذلك.
ولم تعلن اية جهة مسؤوليتها عن الهجوم، الا ان افغانستان شهدت هذا العام نحو 120 تفجيراً انتحارياً القيت مسؤولية معظمها على حركة طالبان التي تشن تمرداً متصاعداً في البلاد.
غير ان ذبيح الله مجاهد، احد المتحدثين الرئيسيين باسم طالبان، قال ان الحركة ليس لها علاقة بتفجير الثلاثاء.
ولم تشهد مناطق شمال افغانستان بما فيها ولاية باغلان عمليات عنف يومية تشبه ما تشهده باقي انحاء افغانستان.
وتولت حركة طالبان الاسلامية الحكم في افغانستان من عام 1996 حتى عام 2001 عندما اطاحت بها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة عقب هجمات 11 ايلول/سبتمبر من نفس العام ضد الولايات المتحدة.
وتصاعد تمرد طالبان عاما بعد عام حيث قتل اكثر من خمسة آلاف شخص في اعمال العنف هذا العام معظمهم من المتمردين.
وفي العام الماضي تمكن المتمردون من طرد قوات الامن من ثلاث مناطق في جنوب ووسط افغانستان وزعموا انهم سيطروا على تلك المناطق.
وتقول الحكومة انها ستشن قريباً عمليات لطردهم من تلك المناطق.
ومن ناحية اخرى قتل نحو 25 متمرداً في غارة جوية على مقاطعة بادغيس في وقت متاخر من الاثنين، حسب جنرال في الجيش.
ومتمردو طالبان متحالفون مع تنظيم القاعدة ويقال انهم يتلقون التدريب والامدادات عبر الحدود مع باكستان حيث يعتقد ان قادة المتمردين فروا اليها بعد انهيار حكومة طالبان.
واضافة الى طالبان تشارك جماعات اخرى في التمرد، ومن بينها مليشيا رئيس الوزراء الافغاني السابق قلب الدين حكمتيار التي تعمل في شمال وشرق البلاد.