مسلمو سبتة يدعون الى التوافق مع الرباط

سبتة (اسبانيا)
الخوف من الطرد يمنع بعض المغاربة من التعبير عن رايهم

يتمنى المسلمون الذين يقيمون في جيب سبتة الاسباني في شمال المغرب والعدد الكبير من المغاربة الذين يتوجهون اليه يوما للعمل ان تحافظ مدريد والرباط على علاقاتهما الجيدة رغم التوتر الذي اثارته زيارة الملك خوان كارلوس.
وتؤكد خديجة وهي مغربية تعمل في احد مطاعم سبتة تمسكها "بالسلام مع المغرب" بعد زيارة ملك اسبانيا خوان كارلوس الاثنين لهذا الجيب الذي يطالب المغرب بالسيادة عليه.
وتوضح هذه الشابة "لا نريد العنف ولا حصول بؤرة توتر جديدة كما في الشرق الاوسط، يجب العمل على التفاهم مع المملكة".
اما سلوى الطالبة المسلمة التي يحمل ذووها الجنسيتين المغربية والاسبانية فترى ان زيارة الملك خوان كارلوس "امر جيد للاسبان لكنها تثير الحسرة في القلب لاننا منقسمون بين المغرب واسبانيا".
ويقيم اكثر من 30 الف مسلم في سبتة حيث يشكلون اكثر من نصف السكان في هذا الجيب الذي تطالب به المغرب كما تطالب بجيب مليلية الذي يزوره خوان كارلوس الثلاثاء.
ويعبر الاف المغاربة يوميا الحدود للعمل في سبتة وميللية اللتين تبعدان عن بعضها حوالي 600 كيلومتر.
ويأتي محمد لكبير وهو عامل بناء مغربي يوميا من تطوان (شمال المغرب) للعمل في سبتة في قطاع البناء. ويأسف للجدل الحاصل قائلا "اعيش بفضل عملي في سبتة وهو امر غير مؤمن لي في المغرب" متمنيا الا يتفاقم الوضع.
ومسلمو حي ولي العهد الشعبي في سبتة يجمعون على الدعوة الى المحافظة على علاقات جيدة بين البلدين.
ويقول احد هؤلاء الحاج رؤوف "التوتر مضر للجميع" في اشارة الى استياء الرباط من زيارة خوان كارلوس.
ويرحب محمد خراط صاحب مطعم صغير قريب من وسط المدينة بـ "اللهجة الدبلوماسية" التي طغت على خطاب ملك اسبانيا امام المسؤولين المحليين في سبتة.
لكن امرأة ستينية ام لثمانية اطفال يقيمون ويعملون جميعا في سبتة حيث ولدت لا تتردد في انتقاد الموقف الاسباني قائلة "هنا لا يمكننا ان نعبر حتى خلال تظاهرة عن دعمنا للمغرب. نحن مهددون بالطرد ومرغمون على لزوم الصمت لان لا خيار اخر لنا".
وعند حدود سبتة من الجانب المغربي عبر نحو الف متظاهر الاثنين عن غضبهم على زيارة الملك خوان كارلوس منددين ب "احتلال" سبتة.
وكتب على لافتات بالاسبانية خلال التظاهرة التي اعدتها "اللجنة الوطنية لتحرير سبتة ومليلية"، "خوان كارلوس خارج سبتة ومليلية المغربيتين".
واعتبر حبيب حاجي رئيس اللجنة ان زيارة ملك اسبانيا "استفزاز في وقت يحتفل فيه المغرب الثلاثاء بذكرى المسيرة الخضراء" التي اطلقها الملك الحسن الثاني في 1975 للمطالبة بالصحراء الغربية التي كانت يومها تحت السيطرة الاسبانية.
وعلى مقربة من المتظاهرين يؤكد اسباني متزوج من مغربية ويهم بالعودة الى سبتة، ان "سبتة ومليلية ستبقيان اسبانيتين الى الابد. في الماضي كانت سبتة تحت السيطرة العربية لكنها ليست مغربية".