الاردن يريد ترك بصماته في دورة الالعاب العربية

عمان - محمد قدري حسن
الهدف: العودة من مصر بعشرات الميداليات

لم تغب شمس الاردن عن المشاركات منذ انطلاق الدورات الرياضية العربية قبل أكثر من نصف قرن في الاسكندرية عام 1953 وهو سيشارك كما سوريا للمرة الحادية عشرة في النسخة الحادية عشرة من 11 الى 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 في مصر.
وتراوحت هذه المشاركات بين "خجولة" بهدف المشاركة من أجل المشاركة فقط، وبين "طموحة" تحت شعار المشاركة من أجل المنافسة وهو الشعار الذي لم يتخل عنه الأردن منذ ان استضاف النسخة التاسعة عام 1999 وحصد 129 ميدالية (26 ذهبية و33 فضية و70 برونزية) قبل ان يتقلص العدد الى 64 ميدالية في الدورة العاشرة في الجزائر عام 2004 (11 ذهبية و19 فضية و34 برونزية).
ويحتل الاردن المركز التاسع على اللائحة الاجمالية برصيد 280 ميدالية هي 54 ذهبية و76 فضية و150 برونزية.
ويرى الأمير فيصل بن الحسين رئيس اللجنة الأولمبية الأردنية انه "على هذا الأساس يتطلع الأردن الى تحقيق انطلاقة جديدة للرياضة الأردنية فتاريخنا مشرف في الألعاب العربية وطموحاتنا كبيرة في الدورة المقبلة وثقتنا أكبر بنخبة أبطال وبطلات الأردن وفي العديد من الألعاب.. نحن جاهزون للمشاركة والمنافسة".
من جانبه، اكد رئيس البعثة ساري حمدان أمين عام المجلس الأعلى للشباب وعضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الأردنية "أنا فخور برئاسة أكبر بعثة رياضية أردنية إلى دورة خارجية وطموحي كما باقي أفراد البعثة بالعودة من مصر بعشرات الميداليات وفي عدة ألعاب، وبدورنا نشعر أن أمامنا فرصة ممتازة للمنافسة في عديد الألعاب الفردية وفي واحدة من الألعاب الجماعية وأقصد هنا كرة السلة التي أرشحها لميدالية أتمنى أن تكون ذهبية دون أن نقلل من شأن مشاركة منتخبي كرة اليد والكرة الطائرة".
وتابع "لقد وفرت اللجنة الأولمبية الأردنية والاتحادات الرياضية كل ما يلزم لأكبر مشاركة خارجية، واستنادا الى معطيات فنية قسمنا المشاركة إلى عدة مستويات: الأول شعاره الذهب ولا غير، والآخر ميدالية من أي لون والثالث مشاركة مفيدة ومقنعة ومنافسة في نفس الوقت.. ومع ذلك فإننا شددنا لدى كل الاتحادات على ضرورة التنبه إلى حاجة المشاركة الأردنية المشرفة وإلى أن أي إتحاد غير قادر على تحقيق ذلك فليبادر إلى الاعتذار..".
واعترف حمدان بأن الدورة الرياضية العربية الحادية عشرة في مصر "ستكون الأقوى من الناحية الفنية الأمر الذي يتطلب جهدا إضافيا من الراغبين باعتلاء منصات التتويج في الألعاب الفردية والجماعية".
وبلغة الأرقام، من المتوقع ان يصل تعداد البعثة الأردنية الى 400 شخص بين رياضي وإداري ومدرب وحكم، وستكون المشاركة الأردنية في 21 لعبة هي كرة السلة وكرة اليد والكرة الطائرة وألعاب القوى والجمباز والرماية والتايكواندو والكاراتيه والجودو والمصارعة والملاكمة ورفع الأثقال والمبارزة والدراجات وكرة المضرب والسباحة والشطرنج والسكواش والريشة الطائرة والبولينغ والهجن.
وسيكون منتخب الأردن لكرة القدم هو الغائب الأبرز عن المشاركات المقبلة كما غاب عن دورة الجزائر 2004 علما بأنه حامل الميدالية الذهبية في دورتي بيروت وعمان عامي 1997 و1999.
في المقابل، يعلق الاردنيون امالا كبيرة على رياضة جماعية واحدة هي كرة السلة إذ يصنف المنتخب الأردني حاليا ضمن أقوى المنتخبات العربية وحتى الآسيوية، وهو استعد جيدا للمشاركة المقبلة ويتطلع الى الذهبية للحفاظ على مكانة الأردن في نهائي كرة السلة للدورات العربية إذ كان في الدورة السادسة في الرباط عام 1985 أول منتخب أردني ينال ذهبية في لعبة جماعية ثم احرز الفضية في الدورة السابعة عام 1992 في دمشق وفي التاسعة في عمان.
واكد رئيس الاتحاد الاردني لكرة السلة وعضو اللجنة الاولمبية طارق الزعبي "نملك منتخبا ذهبيا ينافس بقوة ويتطلع الى ذهبية عربية. صحيح ان هناك منافسة قوية تنتظرنا من أقوى المنتخبات العربية وفي مقدمتها المنتخب المصري صاحب الأرض والجمهور، لكننا وفي ضوء ما قدمناه من انتصارات ونتائج وحضور في المسابقات العربية والقارية مؤخرا يجعلنا أكثر ثقة بقدرتنا على اعتلاء منصة التتويج".
واضاف "لقد وفرنا للاعبينا أفضل فرص الاعداد والمعسكرات التدريبية والمباريات الودية وفوزنا ببطولة كأس الملك عبدالله الثاني في عمان على حساب منتخبات مصر وتونس والسعودية ومدينة نيقوسيا القبرصية، ونتائجنا في بطولة العرب بالاسكندرية تدل على أننا من أقوى المرشحين للمنافسة على الذهبية".
ويقود منتخب الأردن المدرب البرتغالي الشهير ماريو لونيل بالما الذي كان قاد أنغولا الى لقب بطلة افريقيا وتمثيلها في كأس العالم أكثر من مرة، فيما يضم منتخب الأردن ولأول مرة المجنس الأميركي راشيم رايت الذي أصبح عنصرا اساسيا وهدافا في معظم المباريات وهو سيشارك في الالعاب العربية لاول مرة.
ويضم المنتخب الاردني الحالي عددا من نجوم اللعبة يبرز منهم محمد حمدان حدرب وعيسى مرقص وإسلام عباس وعبدالله ابو قورة وإياد عابدين وزيد عباس وزيد الخص ووسام الصوص وأسامة دغلس وفضل النجار.
وترشح النتائج التي تحققت في بطولة العرب المقامة حاليا في مدينة الاسكندرية المصرية، المنتخب الاردني لان يكون احد المنافسين على الذهبية فهو تجاوز ليبيا والعراق وقطر وتونس والسودان في الدور الاول وتصدر المجموعة الاولى.
وتخطى المنتخب الاردني نظيره الفلسطيني في ربع النهائي، ثم فاز على السعودية في نصف النهائي، وسيقابل المنتخب المصري غدا الاربعاء في المباراة النهائية.
وعلى صعيد الألعاب الفردية تبرز رياضة التايكواندو كواجهة للمشاركات الأردنية ويتوقع ان يزين الذهب عنق أبطال وبطلات عدة، وكذلك الحال بالنسبة الى معظم الألعاب الفردية الأخرى مثل الملاكمة ورفع الأثقال والفروسية والكاراتيه والجودو وألعاب القوى.
وستكون المشاركة الأردنية في مسابقات التايكواندو واسعة للجنسين حيث يأتي محمد سامي البخيت صاحب ذهبية أسياد الدوحة 2006 على رأس قائمة المشاركين التي تضم ايضا حسام سليمان وحسام أبو البواقي وكنعان إبراهيم وثامر قيتوتة ومحمد أبو لبدة ونبيل طلال وليث أبو قاعود ومحمد الزعبي.
في المقابل، تترأس آلاء كتكت المتوجة مرتين في أسياد بانكوك وأسياد الدوحة ونادين دواني التي كانت على وشك إحراز ميدالية في أولمبياد أثينا 2004، قائمة السيدات التي تضم عواطف العساف وفرح رأفت الجرف وفرح الأسعد وريما عنابتة وهبة الطرمان وياسمين البيشاوي.
وتعقد الامال في الفروسية على كوكبة من نخبة الفرسان المخضرمين والواعدين يبرز منهم هاني بشارات ونجله إبراهيم الذي كان شارك في أولمبياد أثينا، إضافة إلى عبد الحميد الصالح وسيف نصري نوار وجهاد نور الدين شحالتوغ وشكيب وهيب قباني ويارا إحسان اصلان ومحمد غسان قصار وعيد عابورة ونصوح كيالي.
يشار إلى أن الفارسة الاميرة هيا بنت الحسين، رئيسة الاتحاد الدولي للفروسية حاليا، كانت أول فارسة أردنية وعربية تتوج بميدالية في مسابقات الفروسية للدورات الرياضية العربية حينما أحرزت برونزية مسابقة الجائزة الكبرى في الدورة السابعة في دمشق عام 1992.
وفي ألعاب القوى، يأمل الاردنيون باحراز ميدالية أو أكثر خاصة بواسطة خلال خليل الحناحنة، أسرع عداء أردني، وريما فريد في الوثب الطويل والعداءة الواعدة براءة مروان.
وستكون الامال معقودة في الملاكمة على محمد عبد العزيز وابراهيم الغراغير ومحمود عشيش وفرج درويش متبولي وعبدالله الحواورة وأيمن عوض وإيهاب المتبولي.