لأول مرة في تاريخ الفاتيكان: البابا يستقبل العاهل السعودي

روما ـ من مارتين نواي
الفاتيكان محطة في جولة أوروبية للملك عبدالله

لأول مرة في تاريخ العلاقات بين رئيس الكنيسة الكاثوليكية والسعودية، يستقبل البابا بنديكتوس السادس عشر الثلاثاء في الفاتيكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي وصل الاثنين إلى روما في اطار جولة أوروبية.
ومرحلة روما هذه من جولة العاهل السعودي الذي تقف بلاده وراء مبادرة سلام عربية في الشرق الاوسط بعد زيارتيه للندن وجنيف ستشهد أيضاً لقاءات للملك عبد الله مع كبار المسؤولين الايطاليين المشاركين في الإطار الأوروبي في مساعي البحث عن حل لنزاعات الشرق الاوسط.
وكان رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي زار الرياض في نيسان/ابريل الماضي.
ويستقبل برودي العاهل السعودي الثلاثاء في حين يلتقي وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل.
غير أن العلامة الفارقة في هذه الزيارة تتمثل في زيارة "خادم الحرمين الشريفين" للفاتيكان ولقائه مع البابا في الوقت الذي لا توجد فيه علاقات دبلوماسية بين الفاتيكان والسعودية.
الا ان الملك عبد الله (84 عاماً) يعرف الفاتيكان الذي سبق أن زاره حين كان ولياً للعهد للقاء البابا السابق يوحنا بولس الثاني في 25 أيار/مايو 1999.
وسبقت زيارة الملك عبد الله زيارة وزير الخارجية السعودي في 6 ايلول/سبتمبر والذي استقبله خلالها البابا في مقره الصيفي "كاستل غوندولفو" في الريف الايطالي.
وبحسب بيان للفاتيكان فإنَّ المباحثات تمحورت آنذاك حول "الدفاع عن القيم الدينية والأخلاقية والنزاع في الشرق الأوسط والوضع السياسي والديني في السعودية وأهميَّة الحوار بين الثقافات والأديان ومساهمة أتباع مختلف الديانات في النهوض بالتفاهم بين البشر والشعوب".
وينتظر أن تكون هذه المحاور ذاتها في صلب مباحثات الثلاثاء، بحسب مصدر في الفاتيكان.
وتأتي هذه المباحثات بين العاهل السعودي والبابا في سياق تهدئة العلاقات بين الفاتيكان والعالم الإسلامي إثر الأزمة التي أثارها في ايلول/سبتمبر 2006 خطاب للبابا بنديكتوس السادس عشر بدا فيه وكأنه يربط بين الاسلام والعنف.
ويشار الى أن العديد من كبار فقهاء الدين السعوديين كانوا بين الموقعين على رسالة وجهها 138 مثقفاً أو مسؤولاً دينياً مسلماً إلى مسؤولين مسيحيين للمطالبة بالحوار.
ورأى الفاتيكان ان هذه الرسالة التي نشرت في 11 ايلول/سبتمبر بمناسبة عيد الفطر المبارك "ايجابية" و"مشجعة".
وكان العاهل السعودي قام الاسبوع الماضي بزيارة دولة استمرت ثلاثة ايام لبريطانيا كانت الاولى من نوعها لعاهل سعودي منذ 20 عاماً وواكبها جدل بشأن وضع حقوق الانسان والفساد في السعودية.
ومن المقرر أن يزور العاهل السعودي أيضاً ألمانيا وتركيا.