من يفوز بإكسبو 2012: طنجة المغربية أم يوسو الكورية؟

حيوية المحيط والساحل

سيول ـ تجري كوريا الجنوبية حاليا جهودها النهائية من أجل الفوز بحق استضافة معرض وورلد إكسبو لعام 2012 في مدينة يوسو الكورية، حيث أطلق المسئولون الحكوميون ورجال الأعمال حملات اللحظات الأخيرة من أجل كسب الدعم من الدول التي ستصوت على اختيار المدينة التي ستنظم المعرض.
وتسعى مدينة يوسو، وهي مدينة ساحلية تبعد نحو 455 كيلومترا إلى الجنوب من سيول، إلى استضافة المعرض الدولي، وذلك بعد أن كانت قد خسرت السباق نفسه أمام مدينة شنجهاي الصينية في الحصول على حق استضافة معرض عام 2010.
وتخوض يوسو حاليا المنافسة مع مدينة طنجة المغربية ومدينة فروكلاف البولندية.
وسوف يختار أعضاء المكتب الدولي للمعارض البالغ عددهم 112 عضوا المدينة الفائزة من بين المدن الثلاث في اجتماع يعقده المكتب في باريس الشهر المقبل.
وسوف يتم إعلان اسم المدينة الفائزة بعد اقتراع سري يجرى بين ممثلي الدول الأعضاء في المكتب الذي يوجد مقره في باريس، وذلك خلال الجمعية العمومية التي ستعقد في العاصمة الفرنسية يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، وفي حالة عدم حصول أي من المدن الثلاثة المرشحة على الأغلبية، فسوف يتم إجراء اقتراع ثان بين المدينتين اللتين ستحصلان على أعلى الأصوات.
وقال جونج هاج كيون، المتحدث باسم لجنة ملف مدينة يوسو "جميع رجال الأعمال والمسئولين يتحركون في كل مكان من أجل تحقيق نتيجة جيدة، والموضوعات التي اقترحناها للمعرض أشاد بها الخبراء باعتبار أنها قضايا ضرورية وملحة في القرن الحالي."
وكان رئيس الوزراء الكوري الجنوبي هان دوك سو وغيره من المسئولين الحكوميين قد زاروا باريس لحث أعضاء المكتب على تقديم الدعم لملف يوسو لاستضافة المعرض الدولي.
ويزور وزير الشئون البحرية الكوري كانج مو هيون حاليا أربع دول أفريقية إلى جانب اليونان لمحاولة كسب أصوات الدول التي لم تقرر اتجاهاتها بعد، كما ينتظر أن يقوم وزير التجارة كيم يونج جو لزيارة سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة خلال نهاية الأسبوع لبحث تأييد الدولتين لملف يوسو.
ويساند رجال الأعمال الكوريون الجنوبيون أيضا الجهود الحكومية لاستضافة هذا المعرض الدولي.
ويزور تشونج مونج كو رئيس مجموعة هيونداي للسيارات، الرئيس الفخري للجنة ملف يوسو، حاليا في الولايات المتحدة وكندا في محاولة لحشد الدعم للملف الكوري، وقد دعا بالفعل مسئولين من دول في جنوب ووسط أميركا إلى ميامي بالولايات المتحدة لضمان تأييد بلدانهم لملف يوسو.
ويوجد لأميركا الوسطى والجنوبية 25 عضوا في المكتب الدولي للمعارض، وهو ثاني أكبر عدد من الدول بعد أوروبا مباشرة التي يوجد لها 36 دولة بالمكتب.
وكان تشونج قد زار أوروبا مؤخرا في إطار جهوده لحشد الدعم لملف يوسو لاستضافة المعرض.
ويبذل رؤساء مجموعات تجارية كبيرة أخرى مثل كومهو آسيانا وجي إس وإس كيه جهودا من أحل مساعدة يوسو على الفوز في هذا السباق.
وذكر مسئولون أن عنوان ملف يوسو وهو "حيوية المحيط والساحل: تنوع الموارد والأنشطة المستمرة" مفيد للغاية للملف، نظرا لتميز هذه المدينة بالموارد البحرية والتنمية الصناعية فيها، واللذين يسيران جنبا إلى جنب في تناغم واضح.
وقال هؤلاء إن كوريا الجنوبية استضافت بنجاح أيضا مناسبات دولية عالية المستوى مثل دورة الألعاب الأوليمبية عام 1988 وبطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2002، وهو ما يعني أن لديها القدرة على استضافة هذا المعرض الدولي في عام 2012.
وقال جونج "وفد المكتب الدولي للمعارض أعطى كوريا درجة مرتفعة في الخبرات السابقة في الاستضافة الناجحة للأحداث الدولية ولقدراتها التنظيمية القوية، وخطة يوسو التفصيلية لاستضافة المعرض والتي تشمل على التأييد الرسمي الكامل على كافة المستويات حازت أيضا على إعجاب وفد المكتب."
وقالت لجنة ملف يوسو إن البنية الأساسية من طرق وموانيء وخطوط سكك حديدية ومطارات سيتم توسيعها لتكون أكثر اتساعا لنقل وإقامة الزائرين للمعرض.
ويمكن الوصول إلى مدينة يوسو في غضون ساعة بالطائرة من كافة المدن الكورية الكبرى، وتستغرق رحلة الطيران لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات من مدن كبرى في شمال شرق آسيا، وفقا لما ذكره المسئول نفسه.
وسوف يتم توفير أكثر من 45 ألف غرفة بما في ذلك حجرات فندقية وحجرات مشتركة في المناطق الأولية والثانوية بما في ذلك يوسو قبل عام 2012، وهو ما يوفر إقامة أكثر جودة للزائرين خلال فترة استضافة المعرض.
وتتوقع كوريا الجنوبية أن تستقبل 7,95 مليون زائر في مدينة يوسو لمشاهدة المعرض الدولي.