جمال مبارك: يا فقراء مصر، عليكم بالصبر

القاهرة - من جايلان زيان
قطف ثمار الاصلاح الاقتصادي لم يحن بعد

سعت قيادات الحزب الوطني الحاكم الذي يقوده الرئيس حسني مبارك الاحد خلال ثاني ايام المؤتمر العام التاسع للحزب الى تطمين اعضائه مؤكدين ان مزايا سياسة تحرير الاقتصاد ستنعكس ايجابا على الفقراء ولكن الامر يتطلب مزيدا من الوقت.
وقال جمال مبارك نجل الرئيس الامين العام المساعد للحزب الذي يترأس لجنة السياسات واسعة النفوذ داخل الحزب ان الاصلاح الاقتصادي ليس في صالح الاغنياء فقط.
وقال جمال مبارك امام اعضاء المؤتمر البالغ عددهم 6700 شخص "ان المواطن البسيط واحتياجاته هي في قمة أولويات الحزب".
واكد ان "التحدي الاول هو موضوع التشغيل وفرص العمل للشباب وكل ما يتصل به من قضايا، وعدالة توزيع الدخل وتوزيع الاستثمارات وكل ما يتصل بمساعدة الاسر الفقيرة والدور الاجتماعي للدولة".
ورغم تأكيد مبارك الابن على الاهتمام بقضايا الفقراء فان وزراء آخرين طلبوا من اعضاء الحزب الذين كانوا يثيرون مشكلات البطالة والفقر التحلي بالصبر.
وقال وزير المالية يوسف بطرس غالي "هناك للاسف قطاع من المجتمع المصري لا يشعر بنتائج الاصلاح الاقتصادي".
وتابع ان "20% من الشعب المصري لا يعرفون كيف يتعاملون مع اليات السوق" مضيفا ان الحكومة ستولي اهتماما خاصا لهذا القطاع.
وشهدت مصر خلال الاشهر الاخيرة عدة اعتصامات واضرابات نظمها موظفون وعمال للمطالبة بزيادة الدخل مثل عمال النسيج في مدينة المحلة الكبرى (دلتا النيل) وموظفي مصلحة الضرائب العقارية في القاهرة.
وحث وزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد الشباب على خفض توقعاتهم مشيرا الى وجود نقص في العمال في المصانع بسبب امتناع خريجي الجامعات عن التقدم لمثل هذه الاعمال بانتظار فرص افضل.
وبعد ان اعلن والده الاسبوع الماضي ان مصر ستستأنف برنامجها النووي السلمي وستبدا في بناء مفاعلات نووية، قال جمال مبارك ان خطة الحزب هي انتاج الطاقة النووية بحلول 2022.
واكد مبارك الابن ان حكومة الحزب "ستبدا في تطبيق برنامج مصر النووي الذي يتضمن انشاء اربعة مفاعلات نووية بحلول 2022 لتوليد طاقة كهربائية تعادل سبعة ملايين طن من النفط".
واوضح ان "المفاعل الاول سيكون جاهزا للعمل في العام 2017 او 2018".
وكان جمال مبارك، الذي يسود اعتقاد واسع في مصر انه يتأهب لخلافة والده، خطا السبت خطوة جديدة في اتجاه توليه الرئاسة اذ ادخل مؤتمر الحزب تعديلا على هياكله القيادية يقضي بتشكيل "هيئة عليا" اوكلت اليها مهمة اختيار مرشح لانتخابات الرئاسة المقبلة في 2011 على ان يعتمد خلال المؤتمر العام المقبل للحزب.
وتم تقصير الفترة الزمنية التي تفصل بين المؤتمرات العامة للحزب من خمس سنوات الى اربع سنوات بحيث يعقد المؤتمر العام المقبل قبل انتخابات الرئاسة المقبلة.
ونفى مبارك، الذي سيبلغ الثمانين من عمره في ايار/مايو المقبل، دوما رغبته في توريث الحكم على غرار ما فعل الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد في سوريا الذي خلفه نجله بشار بعد وفاته عام 2000.
ولكن مسؤولين في الحزب الوطني اكدوا اكثر من مرة انه يحق لجمال مبارك خوض سباق الرئاسة مثله مثل اي مواطن طالما ان رئيس الجمهورية اصبح ينتخب بالاقتراع الحر المباشر منذ التعديل الدستوري الذي اجراه الرئيس المصري في العام 2005.
وتؤكد المعارضة المصرية ان جمال مبارك الذي بدا العمل بالسياسية في العام 1995 يحضر نفسه لوراثة والده.