الإمارات تُجري مراجعة عاجلة لأجور عمَّال البناء

سعي الى تحقيق مصالح العمال واصحاب العمل معاً

ابو ظبي - طلب مجلس الوزراء الاماراتي من وزارة العمل القيام بمراجعة عاجلة لمستوى أجور عمال البناء في الامارات بعد سلسلة اضرابات نفذها عمال في هذا البلد الذي يشهد طفرة عمرانية، على ما افادت الاحد وكالة الانباء الاماراتية.
وذكرت الوكالة الرسمية ان مجلس الوزراء الذي يترأسه نائب رئيس الدولة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم "وجه وزارة العمل باعداد تصور عاجل حول مسألة اجور العمال في قطاع الانشاءات والمقاولات وذلك بالتعاون مع الشركات المعنية" وذلك نقلاً عن مسؤول في وزارة العمل.
وكانت امارة دبي شهدت خلال الاسبوعين الماضيين سلسلة اضرابات عمالية على خلفية مطالب بتحسين الاجور وظروف الدفع.
وتخللت بعض هذه الاضرابات اعمال تخريب.
واكدت السلطات انها ستتعامل بحزم مع الضالعين في اعمال التخريب في حين افسحت امام المضربين "المسالمين" امكان العودة الى عملهم من دون محاسبة وانما من دون تحقيق مطالبهم في ما يتعلق بالاجور.
ويعمل نحو 700 الف آسيوي، معظمهم من الهند وباكستنان وبنغلادش، في قطاع البناء الذي يشهد ازدهاراً في الامارات، علماً ان مواطني هذا البلد النفطي الغني لا يشكلون الا خمس سكان الامارات السبع البالغ عددهم اكثر من اربعة ملايين.
ونقلت وكالة انباء الامارات عن وكيل وزارة العمل المساعد حميد بن ديماس ان "الوزارة ستقوم خلال الايام المقبلة باجراء لقاءات مع هذه الشركات (البناء والمقاولات) لاعداد هذه الدراسة التي تهدف الى تحقيق مصالح العمال واصحاب العمل على حد سواء".
واضاف ان الوزارة "تتابع باهتمام بالغ حالات التوقف عن العمل في عدد من منشآت قطاع الانشاءات بالدولة وتتعامل معها من خلال القوانين والآليات المرعية ومن خلال حرصها على حقوق العمال وعلى تفعيل هذه الآليات وتعزيزها".
وتابع ان ذلك يتم "بتكثيف وتعزيز التفتيش على المنشآت المعنية واتخاذ الاجراءات اللازمة لوضع حد لاي مخالفات في هذا المجال"، في اشارة الى تجاوزات مفترضة ترتكب بحق العمال في ما يتعلق بظروف اقامتهم وحياتهم ودفع رواتبهم من دون تأخر.
واعتبر ان التجاوزات بحق العمال "تعتبرها الدولة استغلالاً لا تقبل به ولا تسمح به القوانين والانظمة المعمول بها، وستفرض الوزارة غرامات وعقوبات على اي مخالفة تتحقق منها لجان التفتيش".
واشار بن ديماس الى ان الوزارة "تشدد على ضرورة التمييز الواضح بين المطالب العمالية السلمية واعمال الشغب والتخريب التي حدثت في بعض الحالات".
واكد انه "سيتم التعامل مع اعمال الشغب والاضرار بالممتلكات العامة والخاصة والمساس بامن واستقرار البلاد بصرامة تامة وفق القوانين المرعية (...) ولن يتم التعامل مع المطالب العمالية التي تصحبها اعمال شغب واعتداء على الممتلكات العامة".
وعمد نحو اربعة آلاف عامل مضرب عن العمل الشهر الماضي الى اغلاق الطريق الرئيسية المؤدية الى منطقة جبل علي الحرة في جنوب دبي، قبل ان يرشقوا السيارات بالحجارة ملحقين اضراراً جسيمة بعدد منها بينها سيارتان تابعتان للشرطة.
وبحسب تصريحات المسؤولين في الصحافة المحلية، كان المحتجُّون يطالبون بزيادة رواتبهم التي لا تتجاوز بالنسبة الى بعضهم 600 درهم (146 دولاراً)، اضافة الى زيادة عدد الحافلات التي تقل العمال الى أماكن عملهم وتأمين مساكن مناسبة لهم.