ليفني لرايس: أمن إسرائيل قبل الدولة الفلسطينية

القدس ـ من سيلفي لانتوم
اسرائيل: لا نريد دولة ارهابية جديدة في المنطقة

تلقت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاحد رسالة شديدة اللهجة من اسرائيل اكدت فيها أن أمنها يأتي قبل اقامة دولة فلسطينية في حين حاولت رأب الصدع قبل موعد مؤتمر السلام الدولي المزمع عقده في الولايات المتحدة قبل نهاية السنة.
وتقوم رايس الاحد والاثنين بجولتها الثامنة في المنطقة منذ مطلع العام لاجراء محادثات جديدة مع المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين رغم انها لا تتوقع التوصل الى اتفاق حول الوثيقة المشتركة التي ستستخدم ارضية لمؤتمر السلام الدولي.
وشددت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني التي ترأس وفد المفاوضين الاسرائيليين على ان ضمان امن اسرائيل يمر قبل اقامة دولة فلسطينية.
وقالت ليفني "ذلك يعني ان الامن بالنسبة لاسرائيل ياتي اولا ومن ثم اقامة دولة فلسطينية، لان لا احد يريد دولة ارهابية جديدة في المنطقة. ذلك ليس في مصلحة لا اسرائيل ولا الفلسطينيين البرغماتيين".
وقالت "يجب الادراك انه حتى لو توصلنا الى ارضية توافق مع القادة البرغماتيين، فعليهم ان يفهموا ان تطبيق اي اتفاقات مستقبلية لن يتم الا بموجب مراحل خارطة الطريق"، خطة السلام الدولية التي بقيت حبراً على ورق.
وتنص خارطة الطريق في المراحل الاولى من تطبيقها على "ان يضع الفلسطينيون حدا للعنف والارهاب" من جهة وفي المقابل "تجمد اسرائيل كافة انشطتها الاستيطانية".
وميزت ليفني بشكل واضح بين القادة الفلسطينيين "البرغماتيين" مثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض وحماس التي وصفتها بـ"الارهابية".
وذكرت المسؤولة الاسرائيلية بان "الوضع معقد اكثر من اي وقت مضى"، في اشارة الى سيطرة حماس على قطاع غزة منذ منتصف حزيران/يونيو.
وكانت رايس حذرت في وقت سابق ان المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين صعبة.
وقالت السبت قبل وصولها الى اسرائيل انها لا تتوقع اتفاقاً حول الوثيقة المشتركة التي على الجانبين ان يرفعاها الى المشاركين في اجتماع انابوليس الذي يتوقع ان تليه مفاوضات رسمية حول اقامة دولة فلسطينية.

واضافت "لا يزالون يعملون عليها وعلى جاري العادة في وضع مماثل انهم يخوضون محادثات معقدة. اعتقد ان هذه المحادثات المعقدة ستتواصل لوقت معين ولكن سارى اذا كنت استطيع القيام بشيء لمساعدتهم في احراز تقدم".
وشددت ليفني على ان الصعوبات ناتجة من كون اجتماع انابوليس لا يشكل سوى بداية العملية.
وقالت "انابوليس سيكون مرحلة، حدثاً آمل ان يجتمع خلاله الجميع ويعلنوا دعمهم للعملية، لكنه لن يكون نهاية العملية".
واضافت الوزيرة الاسرائيلية "علينا اذا ان نعالج بعض الاختلافات، طبعاً، ولكن من المهم ان نجد سبيلاً للتوصل الى اتفاق حول العملية نفسها".
وشددت على ضرورة "تبادل تدابير الثقة" في اشارة الى طلب اميركي وجه لاسرائيل بوقف مصادرة الاراضي الفلسطينية في ضاحية القدس وتعليق قطع التيار الكهربائي وخفض امدادات الوقود الى قطاع غزة وهما اجراءان فرضتهما وزارة الدفاع الاسرائيلية اخيراً.
وخلصت الى ان "اسرائيل ستطبق خارطة الطريق، لكن الفكرة الاساسية هي وجوب الاتفاق على ان اقامة الدولة الفلسطينية تأتي بعد تطبيق خارطة الطريق، بما فيها حاجات اسرائيل على الصعيد الامني".
وتلحظ خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) في كانون الاول/ديسمبر 2002 اقامة دولة فلسطينية على مراحل الى جانب الدولة العبرية. وتم تبنيها في حزيران/يونيو 2003 لكنها لم تدخل حيز التطبيق.