يهود مصر يحتفلون بالعيد المئوي لبناء معبد القاهرة

اقل من مئة يهودي معظمهم من النساء يعيشون في مصر

القاهرة - نظمت الطائفة اليهودية المصرية هذا الاسبوع احتفالات عدة بمناسبة الذكرى المئوية لانشاء المعبد اليهودي في القاهرة.
وقالت كارمن وينشالين التي تترأس طائفة كانت من قبل كبيرة "انني على ثقة من ان طائفتنا اليهودية ذات التاريخ المديد ستعرف في المستقبل اياما افضل".
وبقي في مصر اقل من مئة يهودي معظمهم من النساء يقيمون في القاهرة والاسكندرية في حين كان عدد اليهود في مصر 80 الفا في بداية الخمسينيات قبل حركة الهجرة القسرية في عهد جمال عبد الناصر.
وتم احتفال في المعبد اليهودي الواقع في احد الشوارع الرئيسية في وسط المدينة في حضور سفراء الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والفاتيكان واسرائيل وبعض الشخصيات المصرية.
وتم اخيرا تجديد المعبد الذي يحظى بحراسة امنية شديدة.
واثناء الاحتفال انشدت جوقة من اليهود السفرديم ومغني الاوبرا المصري جابر البلتاجي اغاني تدعو الى السلام.
وقالت مارسيل هارون التي اختارت ان تبقى في القاهرة مع زوجها الراحل شحاتة هارون الذي كان محاميا يساريا معروفا "انني متأثرة للغاية.. لم اكن اتوقع ان تعود الحياة الى هذا المعبد".
وجاء يهود مصريون ممن هاجروا الى مناطق متفرقة من العالم وخاصة الى الولايات المتحدة وفرنسا، الى مصر خصيصا للمشاركة في الاحتفال.
وكان بعضهم يطأ ارض مصر لاول مرة منذ خروجه منها.
واكدت جوسي زينانا "اننا جميعا نفتقد مصر ونأمل في العودة اليها ذات يوم".
وفي اطار الاحتفالات افتتح متحف صغير بجوار معبد بن عيزرا في منطقة مصر القديمة في القاهرة.
ووضعت في هذا المتحف نسخ من 21 الف وثيقة عبرانية مصرية تعود الى الفترة من القرن العاشر الى القرن الثالث عشر الميلادي وهي الفترة التي حكم فيها الفاطميون مصر.
وكان تم اكتشاف هذه الوثائق، ومعظمها مكتوب باللغة العربية، في المخزن الملحق بمعبد مصر القديمة ولكنها بيعت في القرن التاسع عشر الى المكتبات الكبرى في باريس ولندن وسان بطرسبرغ ونيويورك.
ولكن الجزء الاكبر من هذه الوثائق (140 الفا) انتقل الى كمبردج في العام 1897.
واكد الاستاذ في جامعة كمبردج ستيفان ريف ان هذه الوثائق توضح "كيف ان المسلمين والمسيحيين واليهود كانوا يعيشون في مناخ من التسامح ولم تكن هناك غيتوهات مغلقة على كل طائفة خصوصا في العصر الفاطمي".