مؤتمر اسطنبول حول العراق يبحث التوتر على الحدود التركية

اسطنبول
نريد أفعالا

صعدت تركيا الضغوط على الولايات المتحدة من أجل المساعدة في وقف الهجمات التي يشنها المتمردون الاكراد من شمال العراق قبل بدء مؤتمر لجيران العراق والقوى الكبرى السبت يسعى الى الحد من التوترات عبر الحدود.

ويهدف ما يسمى بمؤتمر "الجيران" والذي تستضيفه تركيا في اسطنبول الى التركيز على الامن داخل العراق ولكن بدلا من ذلك ألقت التوترات بين تركيا والعراق بسبب هجمات حزب العمال الكردستاني والتي تنطلق من شمال البلاد بظلالها على المؤتمر.

وحثت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي تقوم بزيارة طارئة لتركيا تستمر يومين أنقرة على ضبط النفس خشية أن يؤدي أي توغل كبير الى زعزعة استقرار المنطقة وتعقيد مهمة الولايات المتحدة في العراق.

ووعدت بالقيام بمزيد من العمل من جانب الولايات المتحدة ولكن لم تقدم تفصيلات تذكر بشأن الى أي مدى يمكن أن تذهب اليه الولايات المتحدة باستثناء عرض تحسين اقتسام معلومات المخابرات بشأن حزب العمال الكردستاني.

وبدأ صبر تركيا ينفد على نحو متزايد ازاء ما تعتبره تباطؤ الولايات المتحدة بشأن التهديد الذي يشكله حزب العمال الكردستاني الانفصالي وحشدت ما يصل الى مئة ألف جندي على الحدود استعدادا لشن عملية محتملة ضد نحو ثلاثة الاف من المتمردين الاكراد يستخدمون شمال العراق كقاعدة لهم.

وقال وزير الخارجية التركي علي باباجان الجمعة بعد اجتماعه مع رايس " هنا تنتهي الكلمات وتبدأ الافعال."

ومن غير المتوقع صدور اعلان ضخم خلال زيارة رايس أو خلال المؤتمر في اسطنبول ويرجع ذلك جزئيا الى حقيقة أنها لا تريد صرف الانظار عن اجتماع يعقد في واشنطن يوم الاثنين بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الاميركي جورج بوش.

وقال مصدر دبلوماسي تركي "من أجل بعض الخطوات الملموسة (بشأن حزب العمال الكردستاني) ما زلنا نركز على الاجتماع الذي يعقد بين بوش وأردوغان في الخامس من نوفمبر."

وصرح دبلوماسيون أتراك بأن من المرجح أن يتضمن اعلان يصدر بعد اجتماع يوم السبت ادانة لكل الارهاب ويشيد بالاتفاقات الثنائية بين العراق وجيرانه.

ومن المتوقع أن يعقد باباجان ووزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ورايس محادثات على هامش المؤتمر لصياغة استراتيجية لمكافحة ما تصفه رايس "بعدو مشترك."

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية إن العراق مستعد لاتخاذ أي خطوات كانت لتأمين الحدود ولكن ذلك لابد وأن يأتي من خلال اتفاق مشترك بين العراق وتركيا وفي نطاق قدرة العراق.

وأضاف أن نوري المالكي رئيس وزراء العراق لديه خطة ايجابية تماما سيقدمها يوم السبت تتعلق بحزب العمال الكردستاني.

ولكن الحكومة المركزية في بغداد ليس لها سيطرة تذكر على شمال العراق الذي يتمتع بشبه حكم ذاتي وتديره حكومة كردية إقليمية ترفض تركيا الحديث معها.

وعرضت إيران وهي على خلاف مع واشنطن بشأن طموحاتها النووية والعراق المساعدة لتخفيف التوترات في شمال العراق.

ولكن مسؤولين اميركيين قالوا إن من غير المحتمل ان تعقد رايس أي مناقشات جوهرية مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي على هامش اجتماع يوم السبت.

وجلست رايس في مواجهة متكي خلال عشاء أقيم الليلة الماضية في مطعم على ضفاف البوسفور في اسطنبول. وقال حاضرون إن كلا منهما تجنب الاخر على ما يبدو.

ويتجمع أكثر من 20 وزيرا ومسؤولا كبيرا من جيران العراق والقوى العالمية الكبرى في اجتماع اسطنبول الذي يعقب مؤتمرا اخر عقد في مايو آيار في مدينة شرم الشيخ المصرية.

وكانت تركيا تريد أن يركز اجتماع السبت على الأمن العراقي واعادة تقييم الوحدة السياسية والإقليمية للعراق.

وفي اجتماعها في وقت متأخر من مساء الجمعة مع المالكي أكدت رايس الحاجة لاحراز تقدم تجاه المصالحة السياسية في العراق والتي تعتقد الولايات المتحدة أنها تسير ببطء شديد.

وقال شون مكورماك المتحدث باسم رايس إن المالكي بدوره تعهد "بأن تمضي العملية التشريعية قدما فيما يتعلق بعدد من القضايا الرئيسية."