بن علي يشدد على تضييق الفجوة التنموية بين الشعوب

لا معنى لعولمة تغلق الحدود أمام الإنسان

تونس - جدد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي التأكيد على أنه لا سبيل إلى استتباب الأمن والسلم والاستقرار في العالم، ولا مجال للقضاء على التطرف والعنف والإرهاب، في ظل اتساع الفجوة التنموية وتفاوت نسق التنمية بين البلدان.
وأضاف في خطاب توجه به إلى المشاركين في الندوة الدولية التي تحتضنها تونس تحت عنوان"الديمقراطية والتنمية في عالم متغير" بمناسبة الذكرى العشرين لتغيير 7 نوفمبر 1987 ان توفير الأمن والسلام ونشر الديمقراطية في العالم يقتضيان تأمين الحق لجميع الدول في التنمية والتقدم.
ودعا الرئيس التونسي المجموعة البشرية إلى الإسراع بالانخراط في عقد شراكة حضارية شاملة قصد خلق وعي عالمي جديد قوامه الشعور بمسؤولية الجميع إزاء الجميع، وأن التحديات القائمة والمخاطر المحدقة تهدد كل بلدان العالم دون استثناء.
وأبرز انه لا معنى لارتفاع معدلات النمو والتقدم في العالم إذا كان ذلك حكرا على البلدان المتقدّمة، ولا معنى لعولمة تكرّس حرية تنقل البضائع والخدمات لكنها تغلق الحدود أمام الإنسان لاعتبارات أمنية وإستراتيجية ضيقة مجددا دعوته إلى معالجة قضية الهجرة في إطار رؤية شاملة للشراكة والتنمية المتضامنة.
وبيّن بن علي أن ما سجلته تونس منذ تغيير 7 نوفمبر 1987 من نجاح سواء على صعيد البناء الديمقراطي ونشر حقوق الإنسان، أو في مجال النهوض بالبنية الشاملة والمستديمة، أو في نطاق إرساء مجتمع المعرفة ، إنّما هو نابع من جوهر رؤية تونس للتنمية الشاملة التي تؤمن بان البناء الحضاري لا يكون إلاّ بتلازم الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.