بوادر انفراج في الازمة بين حماس والسلطة الفلسطينية

رام الله (الضفة الغربية)
أزمة ممتدة منذ اربعة شهور

افاد مصدر في الرئاسة الفلسطينية ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس التقى الجمعة مسؤولين من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) من الضفة الغربية، للمرة الاولى منذ سيطرة الحركة على قطاع غزة في حزيران/يونيو الماضي.
واوضح المصدر ان عباس الذي يتزعم حركة فتح، اجرى محادثات مع ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء السابق في اول حكومة شكلتها حماس وثلاثة من مسؤولي الحركة في الضفة الغربية وهم فرج رمانة وحسين ابو كويك وعضو المجلس التشريعي عن حركة حماس ايمن دراغمة.
وقبل اللقاء، شارك الرجال الاربعة مع عباس في صلاة الجمعة في المقاطعة مقر السلطة الفلسطينية في رام الله.
وكان رمانة وابو كويك رفضا تصريحات ادلى بها قيادي من حماس في غزة وتعهد فيها بان حركة حماس ستسيطر على الضفة الغربية كما فعلت في قطاع غزة.
وقال ناصر الشاعر عقب اللقاء "هذه صلاة عادية مع الرئيس عباس لانه الرئيس الشرعي ورئيس الشعب الفلسطيني والمقاطعة بيت لكل الشعب الفلسطيني ونحن صلينا في بيتنا".
وفي رده على اللقاء، قال الشاعر "نعم التقينا الرئيس وناقشنا معه الاوضاع الداخلية الفلسطينية في جو منفتح 100% واكدنا احترامنا لشرعية الرئيس عباس والقانون والنظام".
واضاف "هذا لقاء عادي وليس لقاء رسميا لحركة حماس مع الرئيس وليس مهما من نمثل نحن نعرف انفسنا".
وقال "الحوار لم يتوقف ولن يتوقف وكل فلسطيني في الداخل والخارج يريد اخبارا جيدة نامل ذلك وان لكل شيء ثمنا ولكل شيء مقدمات واود القول ان الاجتماع لم يكن له اجندة وبرنامج للحوار والتفاوض ولكنه لقاء عادي نعتبره اشاره ايجابية لشعبنا لتخفيف الاحتقان".
واضاف "نحن شعب واحد وندعم الشرعية الفلسطينية ومع القانون والنظام".
من جهته، شدد القيادي في حماس حسين ابوكويك على "ان اجواء الاجتماع ايجابية"، وقال "التقينا عقب الصلاة وما طرحناه هو الهم الفلسطيني وما يهم قضيتنا، وقد جرى حديث معمق ومطول وستكون له بوادر ستسهم في بدء جلسات الحوار".
وردا على سؤال عما اذا كانت هذه الخطوة معارضة لموقف حماس في غزة، قال ابو كويك "ليست معارضة لاحد، نحن في حماس جسم واحد متماسك تجمعنا رؤية للحل لما هو عالق وهذه الخطوة الكل يعلم بها".
اما وزير الزراعة محمود الهباش الذي حضر اللقاء الى جانب الرئيس عباس، فقال "انني حضرت اللقاء منذ البداية وان موقف الاخوة الاربعة الذين التقاهم الرئيس عباس عبروا عن رفضهم الشديد وباشد العبارات لتهديد قيادات حماس في غزة ورفض الانقلاب الذي اقدمت عليه حركة حماس في غزة".
واوضح انهم "شددوا على اهمية ان يبدأ الحوار بعد انتهاء الانقلاب وقد قالوا ذلك بعبارات واضحة والرئيس لم يدعوهم للصلاة لكنهم جاؤوا للصلاة والرئيس التقاهم بعدها".
وصرح احمد عبد الرحمن المستشار السياسي للرئيس عباس والناطق الرسمي باسم حركة فتح "ادى اربعة اعضاء من قيادة حماس في الضفة الغربية صلاة الجمعة اليوم خلف الرئيس محمود عباس في مسجد المقاطعة تعبيرا عن رفضهم لتفوهات نزار ريان وغيره من زمرة الانقلابيين في غزة وتهديداتهم بنقل الفتنة الانقلابية الى الضفة الغربية".
وقال "وقد عبر القادة الاربعة عن تمسكهم بالشرعية وبسلطة الرئيس محمود عباس الرئيس الشرعي للشعب الفلسطيني، وان المقاطعة هي بيت الشعب الفلسطيني، وكذلك احترام سلطة القانون والنظام".
واوضح "وقد شكرهم الرئيس على تمسكهم بالشرعية الوطنية، واكد لهم ان الحوار لا يمكن ان يبدأ الا بعد تراجع قيادة حماس عن الانقلاب الاسود وتداعياته".
وكانت حركة حماس سيطرت في منتصف حزيران/يونيو على قطاع غزة بعد سلسلة من الاشتباكات الدموية بين عناصرها المسلحة وافراد الاجهزة الامنية للسلطة الفلسطينية.