بدء أعمال مؤتمر اسطنبول حول العراق

اسطنبول (تركيا)
المالكي لا يريد ان تسيطر ازمة الاكراد على المؤتمر

بدأ المؤتمر الدولي الموسع حول العراق اعماله في اسطنبول الجمعة على مستوى المدراء العامين والخبراء في وزارات خارجية الدول المشاركة تمهيدا لاجتماع وزاري ينعقد وسط لقاءات عدة ثنائية ومتعددة.
ويشارك في المؤتمر، وهو الثاني من نوعه بعد مؤتمر شرم الشيخ في ايار/مايو الماضي، دول جوار العراق (ايران وتركيا وسوريا والسعودية والاردن والكويت اضافة الى مصر) والقوى الكبرى ومجموعة الثماني الصناعية والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية.
وتحضر وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس المؤتمر الوزاري السبت.
ومن المقرر ان يلتقي وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير نظيره السوري وليد المعلم الجمعة وسيكون اللقاء هو الاول من نوعه منذ ان قررت فرنسا مقاطعة كبار المسؤولين السياسيين بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005.
يذكر ان كوشنير الغى لقاء كان مقررا مع المعلم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول/سبتمبر الماضي اثر اغتيال النائب اللبناني انطوان غانم.
كما سيشارك ايضا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وذلك بعدما ابدت بغداد تخوفها من ان تطغى الازمة بين تركيا والاكراد على اجواء المؤتمر.
وقالت المصادر ان المالكي سيلتقي رايس الجمعة.
وتجري رايس محادثات مع الرئيس التركي عبدالله غول ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ووزير الخارجية علي باباجان في انقرة قبل اجتماع وزراء الخارجية.
وتهدد تركيا بالقيام بعملية عسكرية داخل الاراضي العراقية في حال عدم اتخاذ بغداد وواشنطن اجراءات لوقف عمليات حزب العمال الكردستاني التي تنطلق من شمال العراق.
وتحاول وزيرة الخارجية الاميركية اقناع تركيا، البلد الحليف لواشنطن، بالتخلي عن التدخل عسكريا ضد المتمردين الاكراد الاتراك المتحصنين في شمال العراق.
وقد ابدت امام الصحافيين في الطائرة التي اقلتها الى انقرة، نيتها اقناع الاتراك بالتخلي عن شن عملية عسكرية "تزعزع" العراق، لان حزب العمال الكردستاني برأيها "عدو" الولايات المتحدة والعراق وتركيا على حد سواء.
ورغم الجهود الدبلوماسية المكثفة للحد من اندفاع انقرة في اتجاه شن هجوم عسكري، يستمر الجيش التركي بارسال تعزيزات الى الحدود مع العراق حيث يواصل عمليات التمشيط.
الى ذلك، قال مصدر دبلوماسي غربي ان لقاء "وزاريا متعدد الاطراف حول لبنان" سيعقد بعد ظهر السبت في اسطنبول على هامش المؤتمر الوزاري الدولي الموسع حول العراق.
واضاف المصدر رافضا ذكر اسمه ان "اجتماعا وزاريا متعدد الاطراف حول لبنان" سيعقد على هامش المؤتمر لبحث الازمة في لبنان "بدعوة من الطرف الاميركي".
لكنه لم يحدد الدول التي ستشارك في الاجتماع.
وقد شددت رايس التي وصلت الى انقرة الجمعة على وجوب انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية يلتزم الدستور، وعدم دفع الاكثرية المعارضة لسوريا نحو موقع يؤثر على برنامجها.
وقالت رايس للصحافيين في الطائرة التي كانت تقلها الى تركيا "يتحدثون كثيرا عن تسويات في هذا الوقت".
واضافت "هناك الكثير من المحادثات الجارية. انه امر جيد جدا. ولكن اي رئيس (لبناني) يجب ان يلتزم احترام الدستور".
وستلتقي رايس السبت نظيرها الفرنسي برنار كوشنير على هامش اجتماع اسطنبول.
واوضحت ان على الرئيس اللبناني العتيد "ان يدافع عن سيادة واستقلال لبنان وان يحترم قرارات مجلس الامن الدولي (...) وان يعد بالمضي في تشكيل المحكمة" الدولية المكلفة محاكمة المتهمين بقتل رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري.
واكدت انها تنوي البحث مع كوشنير في ضرورة "توجيه الرسالة المناسبة".
وبدأت المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية ومدتها شهران في 24 ايلول/سبتمبر. ويفترض ان يعقد المجلس النيابي جلسة لانتخاب الرئيس الاثنين 12 تشرين الثاني/نوفمبر بعدما ارجئت مرتين حتى الآن نتيجة الازمة السياسية الحادة.