رايس تزور أنقرة لثني الأتراك عن التدخل عسكريا في العراق

انقرة
أميركا لا تريد وضعا متفاقما اكثر في العراق

تنتظر انقرة التي اعلنت بدء تنفيذ عقوبات ضد اكراد العراق الذين تتهمهم بايواء المتمردين الاتراك الاكراد، زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الجمعة والتي ستحاول نزع فتيل هذه الازمة التركية-العراقية.
وستحاول رايس ثني الاتراك عن شن عملية عسكرية في شمال العراق تهدد بها انقرة في حال لم تعمد بغداد وواشنطن الى وقف هجمات الانفصاليين الاكراد انطلاقا من كردستان العراق. وكان آخر هجوم شنه هؤلاء الانفصاليون اسفر عن مقتل 12 جنديا تركيا واسر ثمانية آخرين.
واكد وزير الخارجية التركي علي باباجان الخميس ان "كل الخيارات موضوعة على الطاولة" بما خص كيفية التعامل مع قواعد حزب العمال الكردستاني في العراق، مشيرا الى ان اللقاءات المقررة الجمعة والسبت مع رايس في انقرة ثم في اسطنبول حيث ستشارك في المؤتمر الدولي حول العراق، سوف "تحدد" تصرف انقرة مع المتمردين الاكراد.
وقال باباجان في مؤتمر صحافي محذرا "لم يعد لدينا وقت لنخسره (...) نريد التكلم في الاجراءات الملموسة".
من جهة اخرى، شهد بدء تركيا بتطبيق اجراءات عقابية بحق اقليم كردستان العراق اشارات متناقضة.
فقد نفى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الخميس معلومات صحافية مفادها ان تركيا اغلقت مجالها الجوي امام الرحلات المدنية المتوجهة الى كردستان العراق.
وافادت وكالة الاناضول ان اردوغان رد على سؤال صحافي بالقول "لم يتخذ اي قرار" بهذا الشأن.
الا ان تصريح وزير الخارجية علي باباجان في مؤتمره الصحافي بدا متوافقا مع الخبر الذي نشرته قناة ان.تي.في الاخبارية التلفزيونية التركية ومفاده ان انقرة بدات تتخذ اجراءات ضد شمال العراق بدون المزيد من التفاصيل.
وقال "فرضت في الماضي قيود مؤقتة على الرحلات الجوية لاسباب تقنية وقد تتخذ اخرى في المستقبل".
وتأمل انقرة باقناع واشنطن بضرورة شن هجوم على مقاتلي حزب العمال الكردستاني المتحصنين في شمال العراق. وسيسعى اردوغان الى الدفاع عن هذا الموقف خلال لقائه المقرر مع الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر.
وفي واشنطن اعلن متحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاغون) الاربعاء ان الولايات المتحدة تزود انقرة بمعلومات استخبارية حول مواقع المتمردين الاكراد على طول الحدود بين العراق وتركيا.
ومن المقرر ان يلتقي الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة القادة الاتراك في انقرة قبل ان ينتقل الى اسطنبول لحضور مؤتمر من المقرر ان تشارك فيه الدول المجاورة للعراق والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن ومجموعة الدول الصناعية الكبرى الثماني.
ويواصل حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية عمله المسلح ضد انقرة ويشن هجمات دامية في تركيا انطلاقا من قواعد خلفية في شمال العراق حيث يتحصن نحو 3500 من مقاتليه البالغ عددهم خمسة آلاف بحسب التقديرات.
وحشدت انقرة عشرات آلاف الجنود على حدودها مع العراق.
وبدأ حزب العمال الكردستاني عمله المسلح في 1984 وقد اسفر هذا النزاع حتى اليوم عن اكثر من 37 الف قتيل.
ودعا حزب العمال الكردستاني الخميس من معاقله في شمال العراق انقرة الى التقدم "بمشروع سلام متكامل" مؤكدا في الوقت عينه استعداده للقتال في حال شنت انقرة هجوما عليه.