أدب لبنان 'الجميل' يحل ضيفا على باريس

باريس
الموسم ينطلق باحتفالية خاصة بجبران

بعد الاهتمام الفرنسي باعمال الصورة والافلام اللبنانية الطويلة والقصيرة وخاصة تلك التي تمثل الجيل الجديد، في الفترة الماضية، جاء اليوم دور الادب اذ يخصص موسم "الآداب الجميلة الاجنبية" بين 12 و24 تشرين الثاني/نوفمبر تظاهرته للادب اللبناني.
ودعي 12 اديبا وشاعرا من لبنان ليجولوا خلال هذه الفترة على 28 مدينة فرنسية كبيرة وصغيرة اضافة الى العاصمة البلجيكية بروكسل ومدينة لييج (شرق بلجيكا) حيث تمت برمجة لقاءات لهم مع القراء ومحبي الادب من قبل اصحاب مكتبات وجمعيات ادبية وجامعات ومسؤولين عن قطاع الكتاب في فرنسا.
وتشمل الدعوة كلا من الياس خوري وعباس بيضون وتميراس فاخوري وجمانة حداد ورشيد الضعيف وعلوية صبح وحسن داوود ومحمد ابي سمرا وزينة ابي راشد وشريف مجدلاني وايمان حميدان يونس وياسمينة طرابلسي.
ويمثل المدعوون جيلين من الكتاب الذين نشروا اعمالهم بالعربية والفرنسية (8 كتاب بالعربية و4 بالفرنسية) كما تنم كتاباتهم عن انتماءات وتعبيرات وحساسيات ورؤى مختلفة، ويمارس اكثر من نصفهم مهنة الصحافة ما يوثق ارتباطهم بالقضايا العامة للبلاد.
اما الموسم الفرنسي فهدفه التعريف بالآداب الاجنبية المعاصرة من خلال دعوة مجموعة من الكتاب من نفس البلد وهو ياتي بعد اختيار منظمة اليونسكو بيروت عاصمة عالمية للكتاب للعام 2009.
ورغم ظروف هذا البلد فان العاصمة اللبنانية كانت وما زالت مكانا تزدهر فيه صناعة الكتاب ومجالا مفتوحا للفكر والطباعة حيث ينتشر في لبنان 300 دار نشر وتطبع فيه 10 صحف يومية عربية اضافة الى اخرى باللغات الثانية.
ويشهد لبنان سنويا تنظيم اكثر من 6 معارض مختلفة للكتاب ما ينم عن حركة وحيوية قال منظمو تظاهرة الآداب الاجنبية "انهم ارادوا لفت النظر في فرنسا الى هذه الحيوية وذلك التنوع".
وينظم تظاهرة "الآداب الاجنبية" المركز الوطني الفرنسي للكتاب بالتعاون مع وزارة الثقافة بهدف المساعدة على ترجمة وتوزيع الآداب الاجنبية.
ويقول بينوا ايفير رئيس المركز عن سبب اختيار لبنان هذا العام ان "لبنان كان من ضمن البلدان المقترحة في لائحة سبقت مجيئي الى المركز فاخترته ورأيت ان الوقت مناسب لكون هذا البلد شهد في السنوات الاخيرة ولادة جيل جديد من الكتاب الذين يتمتعون بحيوية خاصة".
ويضيف المسؤول الفرنسي بانه "مرتبط شخصيا وادبيا بلبنان".
وياتي الاحتفاء بلبنان في موسم "الآداب الاجنبية" بعد الاحتفاء بادب نيوزيلندا العام الماضي.
ويرافق التظاهرة طبع كتاب "انطولوجيا" عن الادب اللبناني يتضمن نصوصا غير منشورة للادباء الـ12 اضافة الى الشريط الوثائقي المصور عنهم في لبنان. وانتجت هذا الشريط الذي يحمل عنوان "كتابة لبنان دائما" شركة اونلاين بروديكسيون فيما صدرت الانطولوجيا عن دار "فيرتيكال".
وادى المسرحي والكاتب الجزائري محمد قاسمي دور مستشار التظاهرة واختار الادباء المدعوين، غير ان اصواتا ارتفعت للتساؤل عن سبب عدم دعوة ادباء لبنانيين كبار او شعراء من مثل انسي الحاج.
وسيمهد لموسم "الآداب الاجنبية" في 8 نوفمبر/تشرين الثاني بامسية احتفالية خاصة بجبران خليل جبران بمناسبة طبع اعماله الكاملة عن دار "روبير لافون".
وكانت دار آكت سود نشرت خلال العام عددا من الاعمال الادبية اللبنانية مترجمة الى الفرنسية هي مجموعة "قبر من زجاج" وقصائد اخرى لعباس بيضون ورواية لحسن داوود واخرى لالياس خوري.
اما دار "غاليمار" فنشرت ترجمة لثاني رواية لعلوية صبح خرجت الى الاسواق قبل ايام وسبقها صدور رواية "كارافان سيراي" لشريف مجدلاني وهي مكتوبة اصلا بالفرنسية.
وصدرت للشاعرة الشابة زينة ابي راشد عن دار "كامبوراكيس" مجموعة شعرية مكتوبة اصلا بالفرنسية ومجموعة لجمانة حداد عن دار "لانفانتير" و اخرى لياسمينة طرابلسي عن دار "آمير".
وينتظر ان تخرج الى الاسواق في 2 تشرين الثاني/نوفمبر رواية لبنانية جديدة مترجمة الى الفرنسية هي "الرجل السابق" لمحمد ابي سمرا عن دار "آكت سود/ سندباد" وهي اولى روايات ابي سمرا الثلاث التي تصدر بالفرنسية.
وقام بترجمة الرواية فرانك ميرمييه بعد ان كانت صدرت عام 1995 عن دار "الجديد" في بيروت، وتصدر الرواية في باريس ضمن سلسلة آداب معاصرة. والكتاب يروي قصة رجل يعود الى بلاده بعد 17 عاما من الغياب والحياة في مدينة ليون الفرنسية.