مشاركة دولية واسعة في مهرجان دمشق السينمائي

دمشق
فيلم الافتتاح

يفتتح مهرجان دمشق السينمائي الدولي الخامس عشر الخميس في دار الاوبرا السورية بمشاركة 46 دولة بينها ثماني دول عربية، وسيعرض خلاله 232 فيلما طويلا و54 فيلما قصيرا، ويستمر حتى العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر.
وسيكرم المهرجان في حفل افتتاحه عددا من النجوم السينمائيين من بينهم الممثل السوري دريد لحام والفنانة اللبنانية صباح والممثلة المصرية ميرفت امين.
وسيعرض في الافتتاح الفيلم الروماني "اربعة شهور، ثلاثة اسابيع ويومان"، الحائز جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان للسينما العام 2007.
ويتنافس 22 فيلما في مسابقة الافلام الروائية الطويلة التي تشارك فيها سوريا بفيلمي "خارج التغطية" لعبد اللطيف عبد الحميد و"الهوية" لغسان شميط.
وتشارك في المسابقة الرسمية اربع دول عربية الى جانب سوريا و15 دولة اجنبية. وتنافس مصر في المسابقة الرسمية بفيلم "شقة مصر الجديدة" لمحمد خان، ومن لبنان يشارك فيلم "سكر بنات" لنادين لبكي. والفيلمان مرشحان من قبل بلديهما لجائزة اوسكار الفيلم الاجنبي في الولايات المتحدة.
ويشارك في المسابقة الرسمية كذلك الفيلم المغربي "عزم الحديد" والتونسي "كحلوشة"، فضلا عن مشاركة افلام من الولايات المتحدة والمانيا وبلجيكا والبيرو والارجنتين واليابان وايطاليا وتركيا وايران وتشيكيا وروسيا وفرنسا والهند وبريطانيا وفنزويلا.
وتضم لجنة تحكيم المسابقة 11 شخصية سينمائية، يرئسها المخرج الروسي كارين شاخازاروف، فيما يرئس مدير التصوير البرتغالي الزو روك لجنة تحكيم الافلام القصيرة.
وكان مدير المهرجان والمدير العام لمؤسسة السينما محمد الاحمد اعلن عن استحداث جائزة في المهرجان تحمل اسم المخرج السوري الراحل مصطفى العقاد تقديرا للمكانة التي احتلها على خارطة السينما العالمية.
وتقام تظاهرة لافلام العقاد، اضافة الى 18 تظاهرة اخرى ترافق المهرجان منها "تحف السينما لعام 2006"، وواحدة لاحدث انتاجات السينما المصرية وتظاهرتين للمخرجين العالميين الراحلين هذا العام، السويدي انغمار برغمان والايطالي مايكل انجلو انطونيوني.
وينتظر جمهور السينما السوري مهرجان دمشق باعتباره نافذته على الانتاجات السينمائية الحديثة، خصوصا الاوروبية منها، ويأتي بعضهم لمتابعته من مدن اخرى غير دمشق.
ويعتبرون المهرجان مناسبة تسمح لهم بحضور اكبر عدد ممكن من افلامه، ولو ان الانتشار الكبير للاقراص المدمجة الرخيصة في سوريا، خلال السنوات الاخيرة، اوجد متنفسا للسوريين ليشاهدوا احدث الافلام العالمية، في وقت يفتقر فيه بلدهم لصالات سينما جيدة، كما ان الصالات الحديثة نادرا ما تعرض غير افلام الاثارة الهوليوودية.
واعتبارا من الدورة الحالية سيقام مهرجان دمشق السينمائي سنويا، بعدما كانت دوراته تقام كل سنتين، وذلك تماشيا مع تصنيفه مهرجانا دوليا. واشار مدير المهرجان في مؤتمر صحافي عقد هذا الاسبوع الى ان هذه الخطوة "تحتاج الكثير من التنظيم والجهد".
ومع ان التحضير للمهرجان جار منذ سنتين الا ان برنامج العروض لم يصدر حتى موعد الافتتاح، كما ان بعض الافلام المشاركة في المهرجان لم تصل الا قبل ايام قليلة ولا تزال اعمال ترجمتها قائمة.
وتحتضن عروض المهرجان الذي يقام هذا العام تحت شعار "بعيون السينما نرى" تسع صالات سينما، بينها صالات دار الاوبرا وصالة الكندي التي تم ترميمها خلال سنوات وستفتتح بعروض المهرجان.
وستنظم خلاله ثلاث ندوات، تدور حول "الضوء والظل بين فني الرواية والسينما" و"افاق سينما الديجيتال (الرقمية)" و"سينما الاطفال".
وسيوزع بمناسبة المهرجان عشرون كتابا عن السينما، بين مؤلف ومترجم، من اصدارات مؤسسة السينما السورية.
ويفتتح المهرجان بحفل فني من اخراج وسيناريو المخرج المسرحي السوري ماهر صليبي، ويستعين لتنفيذه بفرقتين سوريتين للرقص المعاصر، فرقة اورنينا وفرقة سمة، وسيشارك في تقديم الحفل بعض الفنانين السوريين ومنهم الممثلة جمانة مراد.
ويختتم المهرجان بالفيلم الصيني "زواج تويا" لوانغ شانان الحائز جائزة الذهبية في مهرجان برلين 2007، وذلك في اول عروضه العربية.