البيت الأبيض يحسم التكهنات: لن نهاجم إيران

واشنطن
سبيل دبلوماسي فقط لحل الازمة النووية الايرانية

اكد البيت الابيض الثلاثاء بشكل "قاطع" انه "لا يوجد اي سبب" يدعو الى التخوف من هجوم اميركي قريب على ايران، على الرغم من تصعيد اللهجة مؤخرا مما يثير القلق من ان تؤدي التشجنات المتزايدة بين البلدين الى نتيجة كهذه.
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو "لا يوجد اي سبب يدعو الناس الى التفكير بان الرئيس على وشك مهاجمة ايران (...) نريد ان يكون هذا الامر واضحا".
وردا على سؤال عما اذا كانت متأكدة من هذا الامر، اجابت بيرينو "اؤكد ذلك بشكل قاطع. نحن نتابع المسار الدبلوماسي" لاقناع ايران بالتخلي عن انشطتها النووية الحساسة.
وتشديد الادارة الاميركية للهجتها في الاونة الاخيرة حيال ايران والعقوبات الجديدة التي اعلنتها واشنطن الاسبوع الماضي على هذا البلد واصرار النظام الاسلامي على تحدي العقوبات الدولية ومواصلة انشطته النووية الحساسة، قد اعاد الى الاذهان ذكرى التصعيد الذي سبق حرب العراق.
والحكومة الاميركية مقتنعة بان ايران تسعى الى امتلاك السلاح النووي تحت غطاء انشطة نووية مدنية. وتنفي الجمهورية الاسلامية على الدوام هذا الامر.
وخلال الاسابيع الاخيرة حذر بوش من خطر "هولوكوست نووي" (محرقة نووية) ومن حرب عالمية ثالثة ان تمكنت ايران من اقتناء القنبلة الذرية.
كما يدفع بوش ايضا الى مشروع مضاد للصواريخ من اجل حماية حلفاء الولايات المتحدة الاوروبيين من خطر الصواريخ البالستية الايرانية كما يقول. وحذر الاسبوع الماضي من ان ايران قد تمتلك صاروخا عابرا للقارات قبل العام 2015.
وهدد نائب الرئيس ديك تشيني من جهته ايران ب"عواقب وخيمة".
ورفض بوش على الدوام استبعاد خيار اللجوء الى القوة ضد ايران.
فضلا عن ذلك، ترى واشنطن ان النظام الايراني لا يعمل الا على سلاح نووي ويريد تدمير اسرائيل. وهو يدعم اولئك الذين يحاربون الجنود الاميركيين في العراق المجاور كما يساعد الطالبان لدى الجار الافغاني وكذلك المنظمات المعادية للدولة العبرية والتي تعتبرها ارهابية ويعمل على زعزعة الحكومة اللبنانية.
لكن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي يسعى الى ابقاء المراقبة على البرنامج النووي الايراني، اتهم المسؤولين الاميركيين بـ"صب الزيت على النار" فيما اعلن انه لا يملك دليلا على ان ايران شرعت فعليا في صنع قنبلة ذرية.
وذكرت المتحدثة باسم البيت الابيض بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها الولايات المتحدة مع شركائها لاقناع ايران بتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم.
واكدت ان بوش سيبحث هذا الموضوع الاسبوع المقبل مع اثنين من ابرز حلفائه في هذا الملف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل خلال زيارتهما للولايات المتحدة.
وقالت ان بوش "لا يريد بالتأكيد ان يكون هناك قلق" من هجوم اميركي على ايران. واضافت "يرى انه من الاهمية بمكان استخدام كافة القنوات الدبلوماسية المتاحة لاقناع ايران بعدم السعي الى امتلاك السلاح النووي".
غير انها اكدت ان اشتداد التوتر لم يكن ناتجا عن الادارة الاميركية. وقالت في هذا الصدد "ان الولايات المتحدة ليست المسؤولة ان كنا في هذا الموقع. ان السبب هو (موقف) ايران المعاند".
وتسعى الولايات المتحدة الى اقناع شركائها في مجلس الامن الدولي بتبني مجموعة ثالثة من العقوبات اكثر تشددا على ايران. لكن تحفظ الصين وروسيا يزيد من القلق بان تلجأ الولايات المتحدة في حال عدم بلوغ مآربها في مجلس الامن الدولي الى وسائل اخرى كما حصل مع العراق.