العاهل السعودي يبدأ زيارة دولة الى بريطانيا

لندن ـ من براشانت راو
الملك عبدالله: غالبية الدول لا تأخذ الإرهاب على محمل الجد

يبدأ العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز رسمياً الثلاثاء زيارة دولة تستمر ثلاثة أيام في بريطانيا هي الأولى لملك سعودي منذ 20 عاماً وتثير احتجاجات.
وبدأت الزيارة في ظل أجواء متشنجة بعدما ردت لندن على تصريحات للعاهل السعودي قبل ساعات على وصوله قال فيها ان بريطانيا لم تتحرك رغم ورود معلومات استخباراتية من بلاده كان من شأنها الحؤول دون وقوع هجمات 7 تموز/يوليو 2005.
يضاف الى ذلك ان بعض السياسيين والناشطين يخططون لتظاهرات يقولون انها تأتي احتجاجاً على انتهاكات لحقوق الانسان والفساد في المملكة العربية السعودية.
واستقبل ولي العهد الامير تشارلز، العاهل السعودي لدى وصوله الى مطار هيثرو في لندن.
وسيقيم الملك عبدالله في قصر باكينغهام مقر الملكة اليزابيث الثانية الرسمي في لندن.
وستستقبله الملكة قبل ظهر الثلاثاء رسمياً ويلي ذلك عرض رسمي لعربات ملكية تجرها احصنة في شوارع لندن قبل مأدبة رسمية تقام مساء في قصر باكينغهام سيلقي خلالها كل من الملكة اليزابيث والملك عبد الله كلمات.
ويلتقي الاربعاء رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ويتوقع ان تتمحور محادثاتهما حول مكافحة الارهاب وايران وعملية السلام في الشرق الاوسط والعراق ولبنان على ما افاد مسؤول في وزارة الخارجية طلب عدم الكشف عن هويته.
وقلَّل المسؤول من اهمية تصريحات ادلى بها الملك في مقابلة الاثنين مع "بي بي سي" واكد فيها ان السعودية ارسلت معلومات استخباراتية الى بريطانيا كان من شأنها ربما الحؤول دون وقوع تفجيرات لندن في 2005 التي اوقعت 56 قتيلا بينهم اربعة انتحاريين من مسلمي بريطانيا.
وقال الملك كذلك الذي تحدث بالعربية وترجم كلامه الى الانكليزية "ارى ان غالبية الدول لا تأخذ هذه المسألة (التهديد الذي يشكله الارهاب الدولي) على محمل الجد كثيراً وبينها بريطانيا للأسف".
واكد جهاز "ام اي 5" الذي يعني بالامن الداخلي في بريطانيا انه لم يتلق "اي انذار مسبق" وقد نقل السعوديون معلومات حول هجوم محتمل في بريطانيا الا ان ذلك "كان مختلفاً عملياً" عن تفجيرات لندن.
وقال المسؤول البريطاني ان علاقات بريطانيا بالمملكة العربية السعودية "هي في جوانب كثيرة واحدة من اهم العلاقات التي نقيمها مع دولة" في حين قالت صحيفة "ديلي تلغراف" ان العلاقات الثنائية "ليست للاشخاص المتصلبين في مبادئهم".
واضافت الصحيفة في افتتاحيتها "في العالم الواقعي علينا ان ننتهج سياسة خارجية على اساس المصلحة الوطنية".
واعتبرت "في المنطقة التي تشهد اكبر قدر من عدم الاستقرار في العالم هذا يعني علاقات عمل بناءة مع السعودية".
وتثير زيارة الملك جدلاً خصوصاً وان فيسنت كايبل زعيم الحزب الليبرالي الديموقراطي ثالث حزب سياسي بريطاني بالوكالة قرر في خطوة نادرة مقاطعة الزيارة احتجاجاً على انتهاكات حقوق الانسان وصفقات اسلحة يشتبه في انها تمت بطريقة غير قانونية.
ولن يشارك كايبل في مادبة العشاء الرسمية ومناسبات رئيسية اخرى يدعى اليها عادة زعماء المعارضة.
وكان مكتب مكافحة الفساد في بريطانيا اجرى تحقيقا العام الماضي حول صفقة "اليمامة" التي ابرمتها شركة بريتيش ايروسبيس "بي ايه اي" العام 1985 بقيمة 61 مليار يورو وباعت بموجبها السعودية طائرات هوك وتورنيدو وتجهيزات عسكرية اخرى.
لكن الحكومة البريطانية قررت وقف التحقيق متحججة بالمصلحة الوطنية في كانون الاول/ديسمبر الماضي في خطوة ايدها رئيس الوزراء السابق توني بلير. وتنفي المجموعة البريطانية الاتهامات التي تقول انها قدمت رشاوى.
وتنظم الاربعاء تظاهرة كبيرة امام السفارة السعودية في لندن.
وقال ناطق باسم مكتب رئيس الوزراء ان براون "سيطرح مسائل يعتبر انها مناسبة" مع العاهل السعودي.
ويزور العاهل السعودي كذلك ايطاليا والمانيا وتركيا بعد مغادرته لندن الخميس.