المالكي: تأخرنا كثيرا في إعادة بناء قواتنا المسلحة

كربلاء (العراق)
لا بد ان نتجاوز كل عوامل النقص لتسريع بناء قواتنا

اقر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين ان العراق تاخر كثيرا في اعادة بناء قواته الامنية، وذلك خلال احتفال تسلم محافظة كربلاء الشيعية المسؤوليات الامنية من القوات الاميركية.
وقال المالكي "اسمحوا لي ان اقول اننا تأخرنا في بناء القوات لاسباب لا اريد ان استعرضها هنا".
واضاف رئيس الوزراء الذي القى كلمة في الاحتفال الذي حضره كبار قادة الجيش الاميركي والعراقي "لا بد ان نتحمل جميعا مسؤولية القدرات العسكرية (...) لا بد ان نتجاوز كل عوامل النقص لتسريع بناء قواتنا وقدراتنا العسكرية وتوفير السلاح والتجهيز وزيادة القدرة القتالية".
وتابع "لا بد لنا من الاستمرار في العمل الامني"، داعيا "القيادات العسكرية والشرطة والاجهزة الامنية" الى ان "تحث الخطى وتعمل المزيد من عمليات البناء والاعمار في مجال الامن ومجال بناء القوات العسكرية لتتسلم الملفات الامنية من بقية المحافظات".
من جانبه قال المتحدث باسم الجيش الاميركي اللفتنانت جاستن كول ان "احتفالية تسليم الملف الامني تجري في مدينة المراقد المقدسة لتصبح بذلك الثامنة بين محافظات العراق الـ18 التي تتسلم مهامها الامنية".
من جهة اخرى اعلن المالكي ان القوات العراقية ستتسلم المهام الامنية في مدينة البصرة ثاني مدن العراق، من القوات البريطانية منتصف كانون الاول/ديسمبر المقبل.
وقال المالكي ان "استلام الملف الامني في كربلاء يعني الكثير وتطور كبير وخطوة لاستلام كامل الملف الامني في البلاد".
واضاف "كل يوم نسمع تسلم الملف الامني في محافظة جديدة وهذا اليوم في كربلاء وفي منتصف كانون الاول/ديسمبر المقبل ستكون البصرة (...) وهكذا ستمضي مسيرتنا".
وتقع البصرة (550 كلم جنوب بغداد) تحت سيطرة القوات البريطانية، الذين ينتشرون حاليا خارج المدنية بعد ان سلموا اربع قواعد عسكرية من اصل خمس للعراقيين.
بدوره قال محافظ كربلاء عقيل الخزعلي في كلمته "نشعر بان هذا اليوم هو صناعة كربلائية بتميز كبير (...) الكربلائيون كانوا من السباقين لتقويض نظام الدكتاتور الذي كان يصادر الثروات".
واضاف ان "اليوم يحمل دلالة ضمنية ان الاجهزة الامنية قد تقدمت في مضمار الامن واثبتت دورا بطوليا".
وتابع ان "الجميع سمعوا ورأوا ان الاشهر الثلاثة الماضية كانت محل اختبار لاجهزتنا الامنية لضرب الجريمة، خلال اشهر قليلة تم القبض على 55 ارهابيا وست عصابات للخطف والترويع".
وطالب الخزعلي من الحكومة العراقية ان تكون المحافظة منزوعة السلاح. وقالا "نريد ان تكون كربلاء مدينة منزوعة السلاح، نريد ان تكون الاسلحة والحركة الامنية محتكرة للاجهزة الامنية فقط".
واقيمت المراسم في ملعب كربلاء بمشاركة قطاعات عسكرية وامنية من الشرطة والمرور. كما قدمت قوات فوج الطوارىء في المحافظة تمرينات قتالية امام الحاضرين.
ووقع الجنرال ريك لانتش قائد القوات الاميركية للمنطقة الوسطى اتفاقية نقل المسوؤلية مع المحافظ عقيل الخزعلي.
من جانبها اصدرت السفارة الاميركية بيانا مشتركة للسفير راين كروكر وقائد القوات الاميركية الجنرال ديفيد بتراوس اكدا فيه ان تسليم المهام الامنية للقوات الامنية هو "خطوة في الطريق الايجابي والاعتماد على النفس".
واضاف البيان ان "الحكومة العراقية وقواتها الامنية مستمرة في تطوير واستلام مسؤوليات اكبر لحكم وتوفير الامن والاستقرار لمواطينها في العراق".
وتابع ان "عملية نقل المسؤولية الامنية في هذه المحافظة مهم بصورة خاصة لانها مدينة المراقد المقدسة ومركز الثقل الديني للمسلمين الشيعة وكان صدام حسين قد وضع قيود ومراقبة كبيره عليها في السابق وكان الشيعة غير قادرين الذهاب اليها".
واضاف ان "كربلاء تعود اليوم لتصبح مركزا عالميا للعبادة الزيارة والتعاليم الدينية".
وتقع كربلاء على بعد 110 كلم جنوب بغداد وهي من اهم المدن الشيعية المقدسة وتضم مرقدي الامامين الحسين والعباس.
واشار البيان الى ان "قوات الامن العراقية في كربلاء نجحت في العمل بصورة مستقلة لحفظ امنها واستقرارها خلال الاشهر الثلاثة الماضية والحكومة المحلية والقوات الامنية فيها اظهرات انها مستعدة لتسلم زمام المسوؤلية واليوم المسؤولية في ايديهم".
وكانت هذه المحافظة الشيعية شهدت في نهاية آب/اغسطس الماضي مواجهات بين جماعات مسلحة والقوى الامنية في مناسبة ولادة الامام المهدي (الامام الثاني عشر لدى الشيعة) واسفرت عن مقتل 52 شخصا واصابة اكثر من 300 اخرين.