استقالة رئيس الوزراء الصومالي اثر خلافات مع الرئيس الانتقالي

اتساع الخلاف ينتهي باستقالة غيدي

بيداوة (الصومال) - عين الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد الاثنين سليم عليو عبرو رئيسا للوزراء بالوكالة بعد بضع ساعات من استقالة رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية الصومالية علي محمد غيدي.
واعلن يوسف امام البرلمان في بيداوة (250 كلم شمال غرب مقديشو) ان "مساعد رئيس الوزراء سليم عليو عبرو سيكون رئيس الوزراء بالوكالة حتى اعين جديداً. ساجري مشاورات مع البرلمانيين ومسؤولين اخرين من المجتمع الصومالي قبل تعيين رئيس وزراء جديد".
واضاف الرئيس الصومالي "اهنئ غيدي على قراره".
وكان غيدي اعلن امام البرلمان ان "هدفي الوحيد هو صيانة المؤسسات الانتقالية لاستتباب الاستقرار في الصومال. وبعد استشارات مع شعبي والمجتمع الدولي اتشرف بالاستقالة من منصب رئيس الوزراء".
وقال مصدر قريب من رئيس الوزراء الاثنين انه يدين "نظاماً لم تعد فيه قواعد مؤسساتية في الصومال". كما انتقد "التقصير الخطير في الميثاق الانتقالي".

واضاف هذا المصدر ان "رئيس الوزراء يريد دولة ديموقراطية وعلمانية وتتسم بالشفافية (...) نتوجه حالياً الى دولة منتفعين تحكمها عائلة من اللصوص".

واوضح مستشار قريب من الرئيس الصومالي طالباً عدم كشف هويته ان "رئيس الوزراء والرئيس وبمساعدة دول صديقة، اتفقا على انهاء الفوضى السياسية".

وكان توتر شديد يسود منذ عدة اسابيع العلاقات بين الرئيس الصومالي ورئيس وزرائه ما ادى الى عرقلة عمل الحكومة الصومالية.
وضغط يوسف على البرلمان ليصوت على حجب الثقة عن غيدي متهما اياه بانه لم يتحمل مسؤولياته ولم يتوصل الى انهاء اعمال العنف في العاصمة مقديشو.
وينتمي عبرو الخمسيني الى فصيل دغيل مريفل جنوب الصومال.
وعلى غرار غيدي، درس في إيطاليا وهو طبيب بيطري وتردد ايضاً على جامعة مقديشو برفقة غيدي قبل انهيار نظام محمد سياد بري عام 1991 الذي ادى الى اندلاع الحرب الاهلية.