اجتماع سرت يضغط لمشاركة أوسع من متمردي دارفور

مشاركة متواضعة من متمردي دارفور

سرت (ليبيا) - واصل ممثلو المجتمع الدولي الذين يرفضون تعليق مباحثات السلام حول دارفور في ليبيا رغم غياب ابرز الحركات المتمردة، الاثنين في سرت التفاوض مع الحكومة السودانية وممثلين عن حركات متمردة من الصف الثاني.
وبدأ المبعوث الخاص للامم المتحدة لدارفور يان الياسون والمبعوث الخاص للاتحاد الافريقي سالم احمد سالم مباحثات في جلسات مغلقة مع وفد الحكومة السودانية لبحث نزاع دارفور ومن المقرر ان يلتقيا اثر ذلك الزعماء المتمردين الحاضرين في سرت.
واوضح نور الدين المازني المتحدث باسم الوسطاء ان المباحثات التي بدأت السبت في سرت على بعد 600 كلم شرق العاصمة الليبية، تتناول "جوهر وشكل" عملية السلام في اقليم دارفور.
وتابع المتحدث "ستتواصل هذه المشاورات لبضعة ايام" بحضور ممثلين آخرين للمجتمع الدولي ودول الجوار، موضحا انه سيتم ايضا اشراك ممثلين عن المجتمع المدني في دارفور.
وقال ان مبعوثين آخرين للامم المتحدة والاتحاد الافريقي سيتم ارسالهم في الايام المقبلة الى السودان في محاولة لاقناع المتمردين الذين قاطعوا المباحثات بالانضمام اليها.
وقاطعت ثمانية فصائل منشقة عن حركة/جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة مباحثات سرت وكذلك فعل الزعيم التاريخي عبد الواحد محمد نور المقيم في باريس.
وادت هذه المقاطعة الى تعقيد جهود الامم المتحدة والاتحاد الافريقي الهادفة الى احلال السلام في دارفور حيث يحارب متمردون منذ شباط/فبراير 2003 القوات الحكومية رغم "وقف اطلاق النار من جانب واحد" الذي اعلنته الحكومة السبت.
والاحد طلبت حركات التمرد الحاضرة في سرت تعليق المباحثات لاتاحة الفرصة امام ابرز الحركات المعارضة للالتحاق بها وذلك بعد ان توقع الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يستضيف هذه المباحثات في جلستها الافتتاحية، فشلها.
غير ان الامم المتحدة والاتحاد الافريقي يرفضان التسليم بالامر، واكدا الاحد انه لا سبيل لتعليق المفاوضات.
وقال الياسون "ارفض القول ان عملية السلام توقفت. لقد غادر القطار المحطة سالكاً طريق السلام والسؤال الآن هو من هم الركاب الذين سيستقلونه".
واوضح المازني الاثنين ان جدول اعمال المباحثات سيكون محور مباحثات الايام المقبلة.
واكد مفوض الاتحاد الافريقي للسلام والامن سعيد جينيت ان "كل الجهود ستبذل من اجل الموافقة بين ضرورة المضي قدماً وسريعاً نحو اتفاق سلام وبين حاجة الحركات للاستعداد كما ينبغي للمفاوضات".
وكان دبلوماسيو الامم المتحدة قدموا عملية للسلام تتضمن ثلاث مراحل اولها "مشاورات متقدمة" في سرت.
اما المرحلة الثانية فتتضمن "استعدادات" والتوصل الى "توافق داخلي".
وفي المرحلة الثالثة يجري المتمردون السودانيون والحكومة "مفاوضات فعلية".
واوضح المازني ان العملية ستتواصل "باشراف كبيري المفاوضين سام ايبوك عن الاتحاد الافريقي وتايه زريهون عن الامم المتحدة على امل دفع الفصائل المتمردة الكبرى الى الانضمام الى المفاوضات".
وتشارك ستة فصائل متمردة اقل اهمية من الفصائل المقاطعة في مباحثات سرت.
واوقعت الحرب الاهلية في دارفور وتبعاتها نحو 200 ألف قتيل وادت الى نزوح اكثر من مليوني شخص منذ شباط/فبراير 2003، بحسب الامم المتحدة.غير ان السلطات السودانية تحتج على هذه الارقام وتقول ان عدد قتلى النزاع لا يزيد على تسعة آلاف.
وتنتشر في اقليم دارفور منذ 2004 قوة حفظ سلام تابعة للاتحاد الافريقي قوامها سبعة آلاف رجل غير انها ضعيفة التجهيز والتمويل.
ويفترض ان تحل محل هذه القوة قريباً قوة مشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي قوامها 26 ألف رجل.