الحكومة الكويتية 'اضعف' من ان تواجه البرلمان

الكويت - من اولف ليسينج
في انتظار اصلاحات قد لا تأتي ابدا

من المستبعد ان تتلقى الاصلاحات الاقتصادية المعطلة في الكويت دفعة قوية من اي ضخ لدماء جديدة في الحكومة بعد رمضان.
ومن المقرر ان تعين الكويت العضو في أوبك وزراء في ثلاثة مناصب شاغرة قبل عودة البرلمان للانعقاد في نهاية أكتوبر/تشرين الاول الجاري لكن المحللين قالوا ان ذلك ليس من شأنه اعطاء دفعة للاصلاحات الاقتصادية المطلوبة لتحضير البلاد لمرحلة ما بعد النفط.
وتريد الحكومة تنويع اقتصادها وجذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية على الرغم من فوائضها الكبيرة التي تغذيها ايرادات النفط.
ولكن في حين تمكن جيران للكويت مثل دبي والبحرين من ان يصبحوا مراكز مالية وسياحية في المنطقة، فان الكويت مازالت في المراحل الاولى من اقامة اقتصاد لا يعتمد على النفط.
والبرلمان الكويتي له تأثير على السياسة في البلاد وله سجل حافل بتحديات للحكومة على عكس الوضع في دول خليجية أخرى مثل السعودية.
ولم تحرز الحكومة تقدما يذكر في كسب موافقات على مشروعات أساسية من البرلمان الذي يهيمن عليه الاسلاميون والمعارضة المعتدلة.
وقال ناصر النفيسي المدير العام بمركز الجمان للاستشارات الاقتصادية "المشكلة الرئيسية هي أن الحكومة ضعيفة وتخشى من اي مواجهة مع البرلمان."
وأضاف "الحكومة تريد ارضاء جميع الاطراف. واذا سعيت لذلك فانك لا تصل الى أي شيء."
وبما ان الاحزاب السياسية محظورة فعادة ما يفتقر نواب البرلمان للتنسيق فيما بينهم ويسعون الى تحقيق جداول اعمال شخصية أو الانتقام من وزراء بعينهم.
وفيما بدا تنازلا ابلغ رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الصباح صحيفة "العالم اليوم" في الفترة الاخيرة انه قد يرفع أجور العاملين في الحكومة تلبية لمطالب أعضاء البرلمان.
وقال النفيسي ان رفع أجور العاملين في القطاع العام الذي يعمل به نحو 90 بالمئة من الكويتيين سيضر بخطط تنويع الاقتصاد.
وتم تعطيل العديد من الخطط الاقتصادية بسبب تعطل مشروع قانون يخفض الضريبة على ارباح الشركات الاجنبية الى 15 بالمئة من 55 بالمئة في البرلمان منذ أكثر من عام.
ولم يتجاوز مشروع بمليارات الدولارات للتنقيب عن النفط في الحقول الشمالية مرحلة تشكيل اللجان بسبب معارضة بعض النواب الاسلاميين لمشاركة شركات أجنبية في المشروع.
وقال كمال الحرمي وهو محلل نفطي كويتي مستقل "الكويت تحتاج فعلا لمساعدة الشركات الاجنبية مع زيادة صعوبة اعمال التنقيب خاصة عن الخام الثقيل."
وكثيرا ما حث حاكم البلاد الامير الشيخ صباح الاحمد الصباح الذي له القول الفصل في الامور السياسية النواب والحكومة خلال العطلة الصيفية للبرلمان على العمل معا.
وقال علي البغلي وهو محلل ووزير نفط سابق "اعتقد ان الامير يعطي البرلمان فرصة أخيرة. كان بالفعل على وشك حله في وقت سابق."
وحل حكام كويتيون البرلمان عدة مرات منذ تأسيسه عام 1963.
ومازال يتعين على الكويت تعين وزيرا للنفط بعد استقالة الشيخ علي الجراح الصباح في يونيو/حزيران الماضي بعد ان اعد البرلمان تصويتا لحجب الثقة عنه.
والى جانب وزير النفط استقالت شريدة المعوشرجي وزيرة المواصلات ومعصومة صالح المبارك وزيرة الصحة بعد حريق في مستشفى في أغسطس/اب.