مليارات إفريقيا الضائعة في الحروب

18 مليار دولار سنويا تكلفة الحروب في افريقيا

داكار - كلفت النزاعات التي جرت من 1990 الى 2005 في 32 بلدا افريقيا نحو 300 مليار دولار، اي ما يعادل قيمة المساعدات الدولية للقارة في الفترة نفسها، كما افادت دراسة نشرتها الخميس منظمة "اوكسفام" الانسانية.
واكدت الدراسة التي اجرتها "اوكسفام" وشبكة العمل الدولية بشان الاسلحة الخفيفة ومنظمة "سيف وورلد" غير الحكومية، ان "كلفة النزاعات على تنمية القارة الافريقية كانت بواقع 300 مليار دولار بين 1990 و2005. وهذا المبلغ يعادل الاموال التي تلقتها في اطار المساعدة الدولية خلال الفترة نفسها".
وتظهر الدراسة الصادرة بعنوان "مليارات افريقيا الضائعة"، ان اي حرب اهلية او حركة تمرد تؤدي الى تراجع النشاط الاقتصادي بنسبة 15%. وخلال الفترة من 1990 الى 2005 دخل 32 بلدا افريقيا في نزاعات.
واوضح التقرير ان "القارة تفقد بذلك 18 مليار دولار في المتوسط سنويا بسبب النزاعات المسلحة".
وقال ارونغو هيوتون مستشار السياسة الافريقية في اوكسفام ان "هذه الاموال يمكن ان تتيح حل ازمة الايدز والوقاية من السل والملاريا او مواجهة الاحتياجات في مجال مياه الشرب والمرافق الصحية والتعليم".
ويشير جوزف دوب منسق افريقيا في شبكة العمل الدولية بشان الاسلحة الخفيفة الى ان النزاعات "لها تاثير اقتصادي مدمر" من خلال "التجارة الدولية للسلاح ومستوى المعاناة البشرية المفجع الذي تسببه".
واضاف "اطالب كل الحكومات الافريقية وحكومات الدول المنتجة للاسلحة بدعم معاهدة قوية وفاعلة بشان الاسلحة ... فبدون هذا التشريع سيستمر الافارقة في تكبد كلفة معاناة فادحة".
وترى اوكسفام وشبكة العمل الدولية وسيف وورلد على سبيل المثال انه "خلال حرب غينيا بيساو من 1998 الى 1999، كانت نسبة النمو المتوقعة 5.24%+ في حين بلغت نسبة النمو الحقيقة 10.15%-".
واوضح البيان ايضا ان هذه الارقام "لا تشمل التاثير الاقتصادي على الدول المجاورة التي يمكن ان تعاني من انعدام الامن السياسي او من تدفق اللاجئين".
وفي مقدمة للتقرير، وجهت رئيسة ليبيريا ايلين جونسون سيرليف "دعوة للحكومات الافريقية والعالم لاظهار شجاعة وجرأة في وضع معاهدة بشان تجارة السلاح".
وقالت ان هذه الاتفاقية "تتيح الفرصة لوضع ضوابط رقابية صارمة على تجارة السلاح للمساعدة في خفض العنف المسلح في افريقيا والعالم بصورة كبيرة"، مضيفة "انها فرصة لا تقدر".
ومن المقرر ان تجتمع مجموعة خبراء عام 2008 تحت اشراف الامم المتحدة لاتخاذ قرار بشان المرحلة القادمة من صياغة معاهدة تهدف الى تعزيز التشريعات الحالية بشان مراقبة تجارة السلاح وافقت عليها 153 دولة عام 2006. وقد امتنعت 24 دولة عن التصويت على هذه المعاهدة فيما كانت الولايات المتحدة الوحيدة التي صوتت ضدها.