حضور متميز لأبوظبي في معرض فرانكفورت للكتاب

معرض فرانكفورت فرصة لابوظبي للفت الانظار لنهضتها الثقافية

فرانكفورت – عقدت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث صباح الأربعاء مؤتمراً صحافياً في مدينة فرانكفورت الألمانية، بحضور حشد من وسائل الإعلام العالمية، أعلنت خلاله الهيئة عن الدورة رقم 18 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب وذلك خلال الفترة من 11 – 16 مارس/آذار 2008 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
وأوضح جمعة القبيسي مدير دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب خلال المؤتمر الصحافي، أن استراتيجية تطوير معرض الكتاب تأتي في سياق استراتيجية شاملة لتطوير صناعة الكتاب والنشر، والارتقاء بأبوظبي لتصبح مركزاً عالمياً للنشر وصناعة الكتاب في منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره، هذه الاستراتيجية التي تأتي في خضم القفزة النوعية الضخمة التي حققتها العاصمة الإماراتية أبوظبي على صعيد الفعل الثقافي المحلي والإقليمي والدولي في غضون فترة وجيزة جداً، حيث تمكنت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث من إطلاق وتنفيذ عشرات المشاريع الثقافية الرائدة على المستوى العالمي منذ إنشائها في فبراير/شباط من العام 2006.
وتشارك هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في فعاليات معرض فرانكفورت للكتاب 2007 الذي ينظم في مدينة فرانكفورت الألمانية ما بين العاشر والرابع عشر من أكتوبر/تشرين الاول الحالي بمشاركة 7300 ناشر من 110 دول من جميع قارات العالم.
وأوضح القبيسي أن معرض فرانكفورت للكتاب، وباعتباره أكبر معرض للكتاب على مستوى العالم، يعتبر مناسبة هامة للترويج للمشاريع الثقافية الحيوية التي تقوم الهيئة بإطلاقها على مستوى المنطقة والعالم، ولذلك تسعى الهيئة عبر هذه المشاركة الهامة للتعريف بهذه المشاريع وجذب اهتمام وسائل الإعلام الغربية لمتابعة النهضة الثقافية الشاملة التي تشهدها إمارة أبوظبي.
وقال القبيسي إن صناعة النشر في العالم العربي تواجه صعوبة في تلبية احتياجات 300 مليون قارئ عربي. واضاف "يمكن القول إنها بدأت حالياً بالخطوات الأولى في هذا الاتجاه. ومع تزايد الطلب، يتوقع لهذه الصناعة أن ترقى إلى مستويات مهنية جديدة. وتحتل أبوظبي مكانتها كمحرك دافع وأساسي للتنمية المهنية لصناعة النشر الإقليمية والدولية كذلك في المستقبل القريب."
وتأتي مشاركة الهيئة في معرض فرانكفورت للكتاب ضمن جناح متميز يعرض للمئات من إصدارات دار الكتب الوطنية من كتب مطبوعة ومسموعة تتناول كافة مناحي المعرفة والعلوم الإنسانية. كما يشارك في جناح الهيئة العديد من المشروعات التي أطلقتها الهيئة وفي مقدمتها جائزة الشيخ زايد للكتاب. ويشكل المعرض فرصة كبيرة للترويج لتراث إمارة أبوظبي بشقيه المادي والمعنوي والذي تضطلع الهيئة بمهمة الحفاظ عليه وإعادة إحيائه وتعريف العالم به وتسجيله كتراث إنساني في منظمة اليونسكو.

يذكر أنه تم البدء بتنفيذ المرحلة الأولى من الاستراتيجية الموضوعة لتطوير معرض أبوظبي الدولي للكتاب بالتعاون مع معرض فرانكفورت للكتاب، في الدورة الماضية التي عقدت خلال الفترة من 31 مارس/آذار ولغاية 7 إبريل/نيسان 2007 بمشاركة أكثر من 400 ناشر من 46 دولة من مختلف أنحاء العالم.
ومن المتوقع أن تشهد الدورة القادمة في مارس المقبل قفزة نوعية جديدة سواء على صعيد عدد الناشرين والدول المشاركة، أو بالنسبة للمواضيع التي ستطرح خلال منتديات الحوار، وعلى صعيد الفعاليات الفنية والثقافية المرافقة كذلك.
وجاءت الدورة الماضية من معرض أبوظبي الدولي للكتاب ملفتة ومتميزة على كافة الصعد، حيث شارك فيها المئات من الناشرين من 17 دولة عربية و29 دولة من باقي أنحاء العالم، وتمكنت من استقطاب الآلاف من روّاد الفكر والأدب والثقافة الذين قدموا وشاركوا في ندوات مميزة من خلال منتدى الحوار الذي توزّع ما بين ندوات متخصصة موجهة إلى الناشرين والوكلاء والموزعين وأصحاب المكتبات والمترجمين والجمهور، وبين مناقشات متخصصة تناولت مواضيع هامة في عالم الفكر والأدب. كما تميزت الدورة الماضية بكثافة الإقبال الجماهيري حيث فاق عدد الزوار الـ 400 ألف شخص، وحظي المعرض بتغطية إعلامية واسعة من داخل الدولة وخارجها.