سكان دبي يعيشون بين الخيام في ليالي رمضان

دبي
للفخامة عنوان وللفقر عناوين

بين خيام بيضاء بسيطة تقيمها المساجد لاطعام الفقراء واخرى فخمة في فنادق كبيرة تعج دبي بالحياة ليلا في شهر رمضان.

يصطف الاف العمال الاجانب بعد الظهر كل يوم في رمضان للحصول على وجبة افطار مجانية باحدى الخيام الخيرية وفي المقابل يقبل الاثرياء على فنادق خمس نجوم لحضور ولائم ضخمة وتدخين النرجيلة والاستماع للموسيقي.

وداخل خيمة ديوان الخيل في فندق جميرا بيتش تعزف فرقة موسيقى دمشقية تحت اضواء خضراء وحمراء للترفيه عن الحاضرين الذين يمضون فيها ليلتهم.

ويلعب البعض بأوراق اللعب والبعض يدخن النرجيلة بينما يواجه الندل صعوبة في المرور بين الموائد المزدحمة.

وبعد صيام النهار يدعى الاهل والاصدقاء والاقارب لتناول طعام الافطار مع الحرص على اطعام الفقير في شهر مكرس للعبادة والتدبر وعمل الخير.

ويعرض موقع خاص بالاماكن التي يمكن زيارتها في المدينة على شبكة الانترنت 46 اعلانا عن الخيام والولائم التي تقيمها فنادق في دبي.

وبينما كانت تتناول الكنافة والقهوة التركية قالت امرأة اماراتية في جميرا بيتش ذكرت ان اسمها جواهر "نحضر الى هنا كل ليلة تقريبا بعد تناول الافطار".

وتضيف "نبقى حتى السحور".

وزاد الاقبال على الخيم الرمضانية في مدينة يسعى سكانها للاستمتاع بالمساء والهروب من حرارة ورطوبة الطقس الساحلي.

يقول رامي خضر وهو لبناني يعمل في دبي "لا يمكنا تحمل الحرارة في الخارج.. نحضر الى هنا للاستمتاع بالاجواء الجميلة او على سبيل التغيير".

وتتراوح رسوم دخول الخيمة بين 50 و100 دولار للفرد وتتنافس الفنادق على لقب غير رسمي هو "افضل خيمة رمضانية هذا العام".

وتمتد ابسطة ايرانية فاخرة تحت أقدام زائري خيمة مكيفة في فندق برج العرب في دبي.

واكثر من 80 في المئة من سكان دبي من الاجانب.. منهم العمال الفقراء ومنهم من يتقاضون رواتب ضخمة. وعدد كبير من هؤلاء مسلمون ولكن حتى غير المسلمين غالبا ما ينتابهم نفس الشعور بالحاجة للترفيه.

تقول رنا خليل وهي فلسطينية تعمل في دبي "الاراء كثيرة جدا. لا يمكنا ان نقرر اين سنذهب. هناك سباق دائم بين الخيام مع بداية رمضان والناس يحبونها رغم ارتفاع الاسعار".

وعلى الجانب الاخر من المدينة يتناول عمر حسين -وهو حارس عقار- الافطار في خيمة بيضاء بسيطة بلا تكييف بينما يقف عشرات من زملائه في الخارج.

وتابع ان من حسن حظه انه استطاع الدخول حيث يتوافد مئات الالاف من العمال الفقراء الذين يشيدون ناطحات السحاب التي تشتهر بها دبي على خيمة خيرية خلال رمضان.

ويبدأ العمال الاصطفاف خارج الخيمة في حوالي الساعة السادسة من مساء كل يوم لتناول الاطعمة التي يتبرع بها اثرياء.

ويضيف "انا سعيد الحظ. آتي مبكرا دائما لاجد مكانا. يأتي كثيرون الى هنا. ليس لي منزل او اسرة هنا. الخيمة جيدة".