مؤتمر دولي حول التعصب ضد المسلمين في اسبانيا

مدريد ـ من اوليفييه تيبوه
مونيوث: ارهاب القاعدة لا الارهاب الاسلامي

تستضيف اسبانيا الثلاثاء والاربعاء في قرطبة (جنوباً) مؤتمرا دوليا لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا حول التعصب والتمييز تجاه المسلمين والتعرف بشكل افضل على هذه الظاهرة ومكافحتها في اوروبا بحسب المنظمين.
واوضحت خيما مرتين مونيوث مديرة دار العرب الهيئة العامة الرامية الى تعزيز العلاقات بين اسبانيا والعالم العربي ان "ذلك المؤتمر يتطلع الى التعرف على الظاهرة واسبابها ثم اقتراح حلول".
وشددت الباحثة الاسبانية على ان ذلك النمط الخاص من التعصب مصدره "جذور" قديمة تقوم على "افكار مسبقة حول المسلمين" ويتنامى ايضا بسبب التباسات حديثة مثل الخلط بين الارهاب والاسلام.
وقالت المسؤولة ان "ليس هناك معطيات كثيرة حول تلك الظاهرة ومن المهم جمعها لتفادي تعاظمها او التقليل من اهمية كره الاسلام".
واشارت خيما مرتين مونيوث الى ان دور وسائل الاعلام اساسي في تفادي تلك الظاهرة ومكافحتها وانتقدت استخدام عبارة "الارهاب الاسلامي" الذي اقترحت استبداله بتسمية "ارهاب القاعدة".
وينظم المؤتمر الذي يستغرق يومين ويشارك فيه امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، في اطار تولي اسبانيا رئاسة منظمة الامن والتعاون في اوروبا.
وستحضر المؤتمر وفود من معظم الدول الاعضاء في تلك المنظمة التي تضم 56 دولة اوروبية ومن الاتحاد السوفياتي سابقا واميركا الشمالية والتي تعمل على نزع فتيل النزاعات وتعزيز الامن المشترك والنهوض بالديموقراطية وحقوق الانسان.
ويندرج المؤتمر في اطار المساعي الدبلوماسية التي يبذلها رئيس الوزراء الاسباني الاشتراكي خوسيه لويس ثاباتيرو من اجل مزيد من "التفاهم" بين الشعوب والثقافات والديانات باقتراحه فكرة "تحالف الحضارات".
وتهدف المبادرة التي اقترحها ثاباتيرو في ايلول/سبتمبر 2004 من على منبر الامم المتحدة بعد اعتداءات الحادي عشر من اذار/مارس في مدريد (191 قتيلا) وتبناها تنظيم القاعدة، بالخصوص الى تفادي الافكار المسبقة وسوء التفاهم بين العالمين الاسلامي والغربي.
ويشارك في مؤتمر قرطبة الرئيس البرتغالي السابق جورجي سامبايو الذي ينشط لتجسيد ذلك التحالف بين الحضارات والذي هو "ممثله الاعلى".
وقبل المناقشات الرسمية يعقد اجتماع تمهيدي لمنظمات غير حكومية في مدينة خاين (جنوباً) المجاورة لصياغة توصيات المؤتمر الرسمية.
ويامل احد المشاركين في المؤتمر التمهيدي يوسف فرناندث الناطق باسم جمعية مسلمي اسبانيا "خونتا اسلاميكا" ان يساهم اللقاء في "ايجاد حلول ملموسة للمشاكل الحقيقية المطروحة في اسبانيا وغيرها" من البلدان.
وبالخصوص التراخيص غير الكافية، حسب رأيه، لبناء مساجد جديدة حيث ان اسبانيا لا تعد سوى خمسين لما بين 800 الف الى مليون مسلم.
وكانت "خونتا اسلاميكا" اثارت جدلا في نهاية 2006 عندما طالبت بالسماح للمسلمين ان يؤدوا الصلاة في جامع قرطبة التاريخي الذي اضيفت اليه كاتدارئية داخله بعد الفتح الاسباني في القرن الثالث عشر بامر من الملوك الكاثوليك الاسبان.
ورفضت رئاسة الاساقفة صاحبة الموقع ذلك تفاديا "لاختلاط المصلين" على حد قولها.
وتلعب جمعية مسلمي اسبانيا اليوم دور التهدئة وتقول انها لا ترغب في اثارة جدل "انتهى برفض الكنيسة" وتفضل المضي قدما في اتجاه تعريف افضل للاسلام في اسبانيا.