الكنيسي يتحدث عن أول أسير إسرائيلي في حرب أكتوبر

كتب ـ أحمد فضل شبلول
حرب العقول

تحدث الإعلامي الكبير حمدي الكنيسي، رئيس الإذاعة المصرية السابق، في ليلة رمضانية، ضمن احتفالات الهيئة العامة لقصور الثقافة بالشهر الكريم "ليالي المحروسة"، بحديقة الفسطاط القاهرية، عن عمله عندما كان مراسلا حربيا من على خط النار، وتطرق حديثه إلى حرب الإستنزاف التي لم تكن نهاية الحرب، بل هي بداية لحرب أكتوبر، حرب النصر والتحرير، ولا تنفصل عنها.
وقال الكنيسي إن ما دفعه إلى أن يقدم نفسه مراسلا حربيا، هو ما حدث في 67 وأنه كان أحد الجنود، وقد عرض الأمر على رئيس الإذاعة المصرية في ذلك الوقت محمد محمود شعبان "بابا شارو"، وقال له "لو ما قبلتش هقدم نفسي للشئون المعنوية."
ثم تحدث عن العوائق والموانع التي واجهت الجنود المصريين خلال حرب أكتوبر/تشرين الأول، من خط بارليف، وعبور قناة السويس، "وأنابيب النابالم" التي تغلبت عليها القوات المصرية.
وقال إن حرب أكتوبر يجب أن نسميها "حرب العقول" التي تفوقت فيها العقول المصرية على عقول العالم بأسره في ذلك الوقت.
وأشار خلال اللقاء إلى أن هدفه الأول منذ إصراره على الذهاب إلى خط النار وعمله مراسلا إذاعيا خلال الحرب، كان تحسين صورة الإعلام المصري أمام الشعب بعد الهزيمة في 67.
ثم تحدث الكنيسي عن مجموعة صيد الدبابات (عبد العاطي ـ بيومي) والشجاعة والبسالة التي كانا يتمتعان بها وإصرارهما على خوض الحرب بالرغم من أنهما كانا من قوات الاحتياط، وقدرة عبد العاطي على تدمير 13 دبابة في يوم واحد كما تحدث عن مواقف بعض الجنود خلال الحرب.
وأضاف أن دور القوات الجوية المصرية كان كبيراً في صنع النصر الغالي، من حيث القدرة على استخدام إمكانات الطائرات المصرية في هذه الحرب، أمام أحدث أنواع الطائرات الإسرائيلية، وكذلك دور المدفعية التي كونت أكبر حائط صد مدفعي في تاريخ الحروب.
وذكر الكنيسي دور الفنانين المصريين والعرب في إلهاب حماس الشعب خلال الحرب، ويروي موقفا له قائلا "إنه كان عائداً ذات مرة من الجبهه إلى الإذاعة بملابسه كما هي، وكانت الفنانة وردة تجهز لأغنية لها عن المعركة، فطلب منه المخرج أن يقف بزيه كما هو ليستلهب مشاعرها."
ثم اختتم حديثه عند الدور الذى قامت به قوات الصاعقة المصرية خلال هذه الحرب، وإن أول أسير إسرائيلي في حرب 73 كان على يد أحد جنود الصاعقة الذين كلفوا بسد أنابيب النابالم ثم حيا الحاضرين، وواصلت فرقة السمسمية عروضها الجميلة على "الدشمة".