الروس والأميركان يبحثون عن الماء في القمر والمريخ

مهام فضائية روسية اميركية مشتركة

موسكو - احتفلت روسيا والولايات المتحدة أكبر قوتين فضائيتين بالذكرى الخمسين لاطلاق أول قمر صناعي الى الفضاء بتوقيع اتفاق لاستخدام التكنولوجيا الروسية في مهام ادارة الطيران والفضاء الاميركية (ناسا) للبحث عن الماء في القمر والمريخ.

ووقع مايكل جريفين مدير ناسا اتفاق التعاون مع نظيره الروسي في حفل اقيم الاربعاء بمقر السفارة الاميركية في موسكو حضره رواد فضاء وتخللته تحية مسجلة جاءتهم من الفضاء.

وحرص الجانبان على اغفال التنافس الذي حدث بينهما كقوتين عظميين خلال الحرب الباردة والخلافات الاخيرة حول نظام الدفاع الاميركي الصاروخي المضاد للصواريخ وركزا على ما حققاه معا في المهام الفضائية المشتركة بين السفينة ابوللو الاميركية وسيوز الروسية عام 1975 ولاحقا في محطة الفضاء الدولية.

وقال كليتون اندرسون مهندس رحلة ناسا في رسالة فيديو مسجلة من محطة الفضاء الدولية "أي شيء أفضل من هذا ليضرب مثالا للمواطنين في بلدينا وفي العالم عما يمكن ان يتحقق اذا عملنا معا بروح التعاون والشراكة والصداقة".

كان من بين قائمة الحاضرين الطويلة رائد الفضاء الروسي اليكسي ليونوف الذي قام بأول مهمة سير في الفضاء. وأقيم الحفل ليل الأربعاء عشية ذكرى اطلاق القمر الصناعي الروسي سبوتنيك يوم الرابع من اكتوبر/تشرين الاول عام 1957 ليصبح أول قمر صناعي يطلق الى الفضاء.

وأذهل اطلاق الاتحاد السوفيتي السابق لاول قمر صناعي الى الفضاء الاميركيين الذين فشلت محاولاتهم في هذا المجال حتى ذلك الحين مما فجر سباقا ساخنا في الفضاء بين الجانبين خلال سنوات الحرب الباردة.

وجاء اتفاق الاربعاء في حقبة مختلفة وسيسمح باستخدام المعدات العلمية الروسية في مهام لناسا للبحث عن الهيدروجين وهو مؤشر لوجود المياه على ان يتم البحث في القمر أولا ولاحقا في المريخ.

وقال اناتولي برمينوف رئيس وكالة الفضاء الروسية الاتحادية للحضور "امل ان نستمر في التعاون...وان يستمر في المستقبل العلماء الروس والاميركيون في العمل معا في مشروعات مشتركة تسمح لنا باستكشاف القمر والمريخ بنجاح".

ويريد علماء ناسا ان يدرسوا خلال مهمة لاستكشاف القمر في اكتوبر/تشرين الاول عام 2008 الموارد التي يمكن ان تدعم محطة دائمة مأهولة بالرواد تقام على سطح القمر العقد القادم.

وبعد عام سترسل ناسا السفينة مارز ساينس لابوراتوري في مهمة غير مأهولة تهبط على سطح الكوكب الاحمر عام 2010 لتقضي عامين تحلل خلالهما سطح المريخ. وستستخدم التكنولوجيا الروسية أيضا في هذه المهمة للبحث عن مؤشرات لوجود الماء.