هيلاري كلينتون تتعرض لهجوم مزدوج من الجمهوريين والديمقراطيين

واشنطن
كلينتون تتقدم على كافة منافسيها

هاجم رودي جيلياني وجون مكين اللذان يطمحان لخوض انتخابات الرئاسة الاميركية باسم الحزب الجمهوري هيلاري كلينتون منافستهما الديمقراطية مما أكد مكانتها كزعيمة للمعسكر الديمقراطي في سباق الرئاسة الذي يجري عام 2008.

وانتقد جيلياني رئيس بلدية نيويورك السابق اثناء جولة انتخابية له في نيوهامبشير السياسة الداخلية لهيلاري بينما هاجم مكين خلال جولة انتخابية في ساوث كارولاينا موقف هيلاري من حرب العراق قائلا انها "تريد ان تنهج منهجين في ان واحد حين يتعلق الامر بالسياسة الخارجية".

وقال مكين سناتور اريزونا "السناتور كلينتون صوتت لصالح قطع التمويل (للحرب). ولا أعرف كيف تدعم القوات اذا لم تكن مستعدا لتمويل المهمة التي يقومون بها".

ويحاول الجمهوريون تحفيز المعسكر الجمهوري الذي يخشى الخسارة في انتخابات الرئاسة عام 2008 بالتلويح بشبح هيلاري كمنافسة مرجحة في السباق بعد ان تقدمت بفارق كبير آخذ في الاتساع في استطلاعات الرأي على أقرب منافسيها الديمقراطيين وهو السناتور الاسود باراك اوباما.

وقال فيل سينجر المتحدث باسم هيلاري معلقا على هجوم جيلياني على السياسة الداخلية للسناتور الديمقراطية "من المؤسف ان تتركز حملة رئيس البلدية كلها على مهاجمة الاخرين بدلا من ان يتحدث عما سيفعل اذا انتخب" رئيسا للولايات المتحدة.

وفي المعسكر الديمقراطي سخر جون ادواردز الذي يطمح للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي ليخوض انتخابات الرئاسة الاميركية من موقف منافسته هيلاري من حرب العراق بينما وسعت كلينتون من مساحة تقدمها في السباق على الفوز بترشيح الحزب.

وهاجم ادواردز وهو سناتور سابق عن ولاية نورث كارولاينا هيلاري لرفضها استبعاد احتمال استمرار قيام قوات اميركية ببعض المهام القتالية في العراق اذا فازت بمنصب الرئاسة في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني عام 2008.

وقال ادواردز في كلمة ألقاها الأربعاء في نيوهامبشير "اذا لم تنه المهام القتالية والعمليات القتالية فانك لن تنهي الحرب".

وتعهد ادواردز في غمرة القلق المتصاعد بشأن مقتل مدنيين عراقيين على يد شركات أمن أميركية متعاقدة في العراق بنقل معظم المهام الامنية التي تقوم بها الشركات المتعاقدة الان الى قيادة الجيش.

ويحاول ادواردز واوباما السناتور الديمقراطي عن ولاية ايلينوي الذي ينافس أيضا للفوز بالترشيح لخوض انتخابات الرئاسة كسب تأييد الديمقراطيين الذين يريدون انسحابا سريعا للجيش الاميركي من العراق.

وهناك تأييد شعبي واسع النطاق لسحب القوات الاميركية من صراع قائم منذ أربعة أعوام ونصف في العراق قتل فيه أكثر من 3800 اميركي.

ويقول ادواردز انه سيسحب ما بين 40 الف جندي الى 50 ألفا من العراق على الفور وسيسحب كل القوات خلال تسعة أو عشرة شهور. وقال اوباما انه سيسحب لواء أو لواءين اميركيين كل شهر من العراق وسيسحب كل القوات في غضون 16 شهرا.

لكن هيلاري السناتور عن ولاية نيويورك وزوجة الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون كانت أقل حسما في هذا الشأن. وقالت انها اذا انتخبت وفي بداية توليها الرئاسة في يناير/كانون الثاني عام 2009 سوف تطلب من وزارة الدفاع الاميركية (البنتاجون) وضع خطة لبدء اعادة القوات الى الولايات المتحدة في غضون 60 يوما.

ولم تستبعد هيلاري في مناظرة في نيوهامبشير منذ اسبوع خوض القوات الاميركية بعض المهام القتالية في العراق اذا فازت بالرئاسة. وقال ادواردز ان هذا يظهر اختلافا واضحا عن الطريقة التي سيعالج بها الحرب.

وقال اوباما في كلمة القاها الثلاثاء ان موقفه المبدئي من الحرب يختلف عن هيلاري التي أيدت في مجلس الشيوخ عام 2002 التفويض باستخدام القوة في العراق وان ذلك يجعله "الشخص المناسب لانهائها (الحرب)".

ويحاول ادواردز واوباما تضييق فجوة تتسع فيما يبدو بينهما وبين هيلاري.

وأظهر استطلاع جديد لصحيفة واشنطن بوست وشبكة (ايه.بي.سي) نيوز تقدم هيلاري كثيرا على منافسيها من الحزب الديمقراطي وانها تحظى بتأييد 53 في المئة مقارنة بنسبة 20 في المئة يحظى بها اوباما و13 في المئة يحظى بها ادواردز.

ويمثل هذا قفزة في نسبة التأييد بلغت 12 نقطة لهيلاري وتراجعا قدره سبع نقاط لاوباما منذ اوائل سبتمبر/ايلول.

ويأتي خمسة مرشحين اخرين يسعون للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة بعد هيلاري واوباما واداوردز في استطلاعات الرأي.

وفي محاولة لخلق الشعور بأن ترشيح الحزب الديمقراطي لهيلاري أصبح محسوما أعلن منظمو حملتها الانتخابية انها تلقت تفويضا من الاتحاد الاميركي للمدرسين وهو اتحاد قوي يضم 1.4 مليون عضو.

وحاول جيلياني اثارة قلق الناخب الاميركي من تولي هيلاري الرئاسة قائلا انها ستضطر الى زيادة الضرائب لتنفيذ سياساتها الداخلية المكلفة.

وأظهر استطلاع الرأي أيضا تصدر جيلياني سباق الجمهوريين وحصوله على نسبة تأييد بلغت 34 في المئة مقارنة بأقرب المنافسين له وهو سناتور تنيسي السابق فريد طومسون الذي حصل على نسبة تأييد بلغت 17 في المئة وجاء مكين في المركز الثالث وحصل على 12 في المئة.