المسلمون البورميون لاجئون في جنوب غرب الصين

رويلي (الصين) ـ بنجامين مورغان
لا أحد يستطيع مساعدتي

يكتب سراج الإسلام البورمي المسلم والديموقراطي باستمرار منذ ان فر من النظام الحاكم في بورما منذ 18 عاماً رسائل إلى منظمات حقوق الانسان ووكالات الأمم المتحدة، لكن رسائله لم تلق صدى.
وقال سراج الاسلام (51 عاماً) "لا أحد يستطيع مساعدتي".
وسراج الاسلام درس علم الحيوان لكنه انتقل الى العمل التجاري.
ولمساعدته، عهد زملاؤه إليه بمسؤول محل لبيع المجوهرات في سوق الاحجار في رويلي القرية الصينية الواقعة في يونان على الحدود البورمية.
وحاول الرجل إعلام المجموعات السياسية ووكالات العمل الانساني ومؤخراً المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة بمصيره واحتفظ بنسخ عن كل الرسائل التي وجهها بدون ان يتلقى اي رد.
اما جريمته فهي مشاركته في تنظيم التظاهرات المطالبة بالديموقراطية في 1988 التي قمعها النظام بوحشية.
ونجح سراج الاسلام في الفرار لكن حوالي ثلاثة آلاف شخص قتلوا في قمع التظاهرات.
ويقول باكيا "لا أعرف ماذا حل باصدقائي".
ويضيف الرجل الذي ينتمي الى أقلية المسلمين البورميين (الروهينغياس) الذين يشكلون اكثر من خمسة بالمئة من السكان البالغ عددهم خمسين مليون نسمة، ان "خطأي هو انني متعلم".
وكغيره من افراد هذه الأقلية ومواطنين آخرين، اختار سراج الاسلام الفرار عن طريق الجبال الغربية.
لكن بعد اشهر تمكن من عبور الحدود ليقيم سراً في بنغلادش حيث عاش حياة مئة الف بورمي آخرين متسللين لمدة 16 عاماً ويناضل في صفوف جبهة وطنية لمكافحة المجموعة الحاكمة.
ومنذ سنتين، واجه سراج الاسلام صعوبات في عمله في قطاع النسيج ونضاله السياسي بينما شددت سلطات دكا موقفها من المهاجرين البورميين بطريقة غير مشروعة.
لذلك اضطر للرحيل من جديد متوجها الى رويلي حيث تابع عاجزا، الحوادث الجديدة في بلده.
وقال "اريد النضال من اجل شعبي لاني لا استطيع ان افعل شيئا هنا".
وتضم رويلي التي تشهد ازدهاراً منذ سنوات بفضل تهريب المخدرات والخشب، حوالي عشرة آلاف تاجر بورمي بينهم عدد كبير من المسلمين الذين فروا من الاضطهاد.
وقد بني فيها مسجد في 1993.
وتؤكد منظمات حقوق الانسان ان المسلمين في بورما، الذين يشكلون واحدة من سبع اقليات يعترف بها الدستور البورمي المعتمد منذ 1974، يتعرضون للاضطهاد في بلدهم.
وتقول منظمة العفو الدولية إنهم حرموا من الجنسية في 1982 ويواجهون "مختلف اشكال القمع وفرض الرسوم التعسفية وتدمير منازلهم وفرض قيود مالية على زواجهم".
وهي تؤكد انهم يتعرضون ايضا للعمل الاجباري على الطرقات وفي معسكرات الجيش. وفي بعض الاحيان يفقدون اسماءهم.
فسراج الاسلام كان اسمه في الماضي سو كواي. لكنه اجبر كغيره من المسلمين في مقاطعة راخين (غرباً) على التخلي عن الهوية واختيار اسم يحدد بوضوح أنه مسلم.