ليفني: على العرب دعم مؤتمر السلام بدلا من فرض الشروط المسبقة

الأمم المتحدة
نرفض الاملاءات

قالت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية للامم المتحدة الاثنين ان العالم العربي والاسلامي يجب ان يقدم الدعم بدلا من فرض شروط لتقدم السلام في الشرق الاوسط.

وقال الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الاسبوع الماضي ان اسرائيل يجب ان تجمد بناء مستوطنات يهودية في الاراضي المحتلة لكي تجتذب الدول العربية لمؤتمر السلام المدعوم من الولايات المتحدة في نوفمبر \تشرين الثاني.

ولكن ليفني التي تحدثت في الجمعية العامة للامم المتحدة قالت "مع تحمل الاطراف لمخاطر السلام فاننا نتطلع الى ان يقدم المجتمع الدولي والعالم العربي والاسلامي الدعم بدلا من فرض الشروط".

وقال مسؤول اميركي الاحد ان المؤتمر الذي تخطط له الولايات المتحدة لجمع اسرائيل والفلسطينين ومسؤولين عرب اخرين من المرجح ان يعقد في الاكاديمية البحرية الاميركية في انابوليس بولاية ماريلاند بالقرب من واشنطن من منتصف الى اخر نوفمبر\تشرين الثاني.

ويمثل المؤتمر اكبر مشاركة من ادارة بوش في محاولة التوسط في سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين بعد ما وصفه منتقدون بانه سبع سنوات تقريبا من الاهمال الاميركي.

وقال الامير سعود الفيصل في نيويورك الاسبوع الماضي انه تشجع بالنقاشات بين الوزراء العرب والوسطاء الدوليين بان هناك محاولة جادة لاحياء تحركات السلام.

ودعا الى تجميد المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية التي استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967 والتي يعيش فيها مليونان ونصف من الفلسطينيين غير انه لم يصل الى حد القول بان ذلك شرط مسبق لمشاركة العرب في مؤتمر السلام.

وعندما سئلت ليفني الاثنين عن نداء وزير الخارجية السعودي بفرض حظر على الاستيطان بدت عازفة عن التعليق وقالت "اخر شيء سأفعله هو ان اتفاوض مع الفلسطينيين من خلال الصحافة. أنا اتحدث فيما يتعلق بالمباديء وفي قاعة المفاوضات يمكننا ان نجد الطريق لتجاوز الفجوة".

وستكون مفاوضات انابوليس بصفة رئيسية بين اسرائيل والفلسطينيين ولكن واشنطن تريد من الدول العربية الاخرى بما فيها السعودية التي تمثل قوة نفطية كبرى ان تشارك كوسيلة لبناء الدعم لسلام اوسع.

وقال الرئيس بشار الاسد في تصريحات اذيعت الاثنين إن سوريا لن تحضر مؤتمر السلام للشرق الاوسط المتوقع في الشهر القادم ما لم توضع هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل على جدول الاعمال.

وفي وقت لاحق وخلال مؤتمر صحفي عقد في الامم المتحدة لم يكن من الواضح ما اذا كانت ليفني علمت بتصريحات الاسد ولكنها قالت انها تعتبر مؤتمر السلام المقبل منتدى للحوار الفلسطيني الاسرائيلي بتأييد من العالم العربي.

وقال ليفني ان من المهم أن تكون التوقعات واقعية بشأن المؤتمر "اذا لم نستطع التوصل الى تفاهم بشأن القضايا الرئيسية فبمقدورنا التوصل الى تفاهم بشأن الطريق لانشاء دولة فلسطينية في المستقبل".

وقالت للصحفيين "اننا بحاجة لدعم العالم العربي ولا يكون ذلك من خلال املاء نتيجة أي حوار بين اسرائيل والفلسطينيين وليس من خلال وضع بعض الشروط على جدول أعمال الاجتماع في نوفمبر\تشرين الثاني".

وفي كلمة منفصلة أمام الجمعية العامة للامم المتحدة الاثنين هاجم وزير الخارجية السوري وليد المعلم مؤتمر السلام المزمع بالقول بأن الهدف والشروط الخاصة بالمؤتمر والاطر الزمنية لم تتحدد بعد.

وقالت ليفني في كلمتها "كما برهنا في الماضي نحن مستعدون لتسويات بشأن الاراضي التي يستلزمها السلام الدائم." ولكن اسرائيل تعلمت في لبنان وفي غزة ان الانسحاب وحده لن يأتي بالسلام.