رحيل الأبنودي صاحب 'فن الحزن'

كتب ـ أحمد فضل شبلول
المستور والمكشوف

رحل الشاعر كرم الأبنودي الشقيق الأصغر للشاعر المعروف عبد الرحمن الأبنودي، بعد صراع طويل مع المرض الذي لم يمنعه من ممارسة مواهبة المتعددة حتى آخر لحظة من حياته، حيث كان قد أبدى رغبته في المشاركة فى أمسية شعرية في إطار "ليالى المحروسة" التى تقيمها الهيئة العامة لقصور الثقافة بحديقة الفسطاط بالقاهرة خلال شهر رمضان.
والشاعر كرم الأبنودي متعدد المواهب، فقد كان شاعرا وموسيقيا بارعا وباحثا في التراث الشعبي، وله مجموعة من الدراسات المتعمقة في هذا المجال صدرت في كتب، منها "فن الحزن" و"أمثال جنوبية" الصادران عن الهيئة العامة لقصور الثقافة وكتاب "المستور والمكشوف في التراث الشعبي"، الصادر عن دار الأحمدى بالقاهرة إضافة إلى عدة مجموعات شعرية.
وكان الشاعر الراحل كرم الأبنودي في شبابه مشاركاً فعالاً في كل الأنشطة الثقافية التي كانت تقام في إطار مديرية الثقافة بقنا، حيث كان يشارك مطرباً فى الفرقة الموسيقية التي أنشأتها مديرية ثقافة قنا، وشارك في العديد من المهرجانات الموسيقية والغنائية في عدد من محافظات مصر، إضافة إلى تقديم أوبريتات غنائية على خشبة مسرح السامر بالقاهرة.
وكنت التقيت بكرم الأبنودي في حديقة الفردوس الثقافية بأسيوط في رمضان العام الماضي أثناء مشاركتنا في مهرجان شعري رمضاني، وعرفت فيه شاعرا كبيرا لا يقل عن أخيه عبدالرحمن الذي تمركز بالقاهرة، بينما أصر الأبنودي الصغير على الإقامة في صعيد مصر، وفي مدينة قنا إلى أن توفاه الله.
ولو أنه عاش في القاهرة لحقق الكثير والكثير لما يمتلكه من مواهب متعددة. أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية